زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المرشح التوافقي..؟!

المرشح التوافقي..؟! ح.م

أصبح مصطلح "المرشح التوافقي" يؤرق جميع التشكيلات السياسية، بما فيها السلطة والمعارضة على حد سواء، كلما اقترب موعد استحقاق انتخابي لخلافة منصب الرئيس الذي مازال شاغرا منذ 68 شهرا بالتمام والكمال، أي منذ آخر خطاب "لفخامته" في مدينة سطيف أين قال قولته الشهيرة والخالدة "طاب جناني"، ويبدو أننا سنرحل عن هذه الدنيا والرئيس مازال لم يقطف ثمار بستانه بعد..!

هذا المرشح التوافقي الذي لا زالت أحزاب المعارضة تبحث عنه على مضض، ولا أظنها ستجده – مهما طال الزمن – لسب بسيط، هو أن جميعهم اتفقوا وعلى قناعة راسخة لكل رؤساء تلك التشكيلات الحزبية، والتي عبر عنها المثل الشعبي بامتياز “كل واحد يقول فولي طياب” رغم أننا لو وضعناهم جميعهم في cocotte minute “ما طيبش” لأن لحومهم أصبحت قاسية بسبب خلود كل منهم على رأس حزبه، وما إعادة تزكية الشيخ جاب الله (بالإجماع) إلا خير دليل… هذا من جهة المعارضة.
أما إذا وجهنا أنظارنا صوب أحزاب السلطة والشخصيات المحسوبة على الرئيس، فالأمر عندها يختلف تماما، فهي لا تؤمن أصلا بهذا المسمى الغريب عندهم “المرشح التوافقي” وهو غير موجود في قاموسهم السياسي.
فما نشاهده من تجاذب وتناحر حول من يقود “تنسيقية العهدة الخامسة”، وما حدث من لغط حول ما فعله البرلماني بهاء الدين طليبة لخير دليل، فصاحبنا أراد الاستئثار لشخصه و”لشلته” والاستحواذ على حق استعمال “الشيتة” من خلال الترويج لخلافة الرئيس لنفسه، وهو أمر لم يستسغه ولد عباس الذي دخل إلى موسوعة “غينيس” من بابها الواسع في احتراف “الشيتة”، فأراد تقليم أظافر هذا النائب “العاصي” من خلال تقديمه أمام مجلس التأديب لحزب جبهة التحرير الوطني، حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه في اختطاف “الشيتة” التي أصبحت حقا أصيلا للدكتور والمحكوم عليه بالانعدام والمخترع البارع وصديق “ميركل” في الدراسة.
بالمناسبة… كم أضحكني موقف الدكتور عندما كان يتحدث عن الرئيس وهو يشير إلى صورته، فإذا به لم يجدها أمامه، فثارت ثائرته وهو يصرخ “أين صورة الرئيس؟.. لماذا لم تعلقوها؟”، وكان عليه أن ينادي بأعلى صوته “أين الرئيس؟ ولماذا لم يعلق حذاءه أسوة باللاعبين المعتزلين؟”.
طبعا، قد نظلم الرجل (ولد عباس) إن تحدثنا عن تزلفه لوحده في الترويج للعهدة الخامسة وننسى الآخرين.
فهؤلاء (أمثال عمار غول وعمارة بن يونس وبوقرة سلطاني وآخرون) هم كذلك لا يعنيهم في شيء مصطلح “المرشح التوافقي”، هم بالعكس من ذلك، يريدون أن يبقى الرئيس خالدا في منصبه، لكن… لكن ماذا؟؟؟
هم يريدون أن يبقى الوضع على حاله “statuquo”، وأن يستمر مرض الرئيس لأطول مدة ممكنة، حتى يتسنى لهم تهديم ما تبقى من أركان الدولة، لأنهم يعلمون جيدا أن شفاء الرئيس سيعود عليهم بالوبال، فهو سيسألهم كما سأل موسى عليه السلام السامري موبِّخاً له: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ أجابه متذرِّعاً ومبرِّراً لما فعله من تضليل بني إسرائيل: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يبصروا بِه فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُول﴾.
وبالمختصر المفيد، فمصطلح “المرشح التوافقي” لم يعد له محلا من الإعراب -لا من هؤلاء ولا هؤلاء-، لكن وعلى ما يبدو جليا ولا يختلف عليه اثنان، أن المصطلح الوحيد الذي توافقت عليه السلطة والمعارضة هو: “العهدة الخامسة”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.