زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المرأة.. الرقم الصعب

المرأة.. الرقم الصعب

المرأة هذه الشفرة الصعبة الحل في كل زمان و مكان ، بل السر الذي لا يعرفه إلا صانعه ، و نحن إذ نتكلم عن المرأة ستتضارب في أذهاننا عدة صور لما شهدته المرأة عبر التاريخ الإنساني و المحل الذي كانت تتموقع فيه كل مرة .

لا يختلف إثنان على أن المرأة التي كانت في ماضي بعيد مجرد اسم غاب معناه و جسد بلا روح ، عرفت صيرورة جاءت في كل مرة بالجديد الإيجابي للمرأة التي أخذت تتمتع شيئا فشيئا بكيانها ، بوجودها و بإنسانيتها .

ونحن في هذا الوقت الذي لفته لغة التكنولوجيا والأرقام ، أصبح للمرأة موقعا هاما بل و حساسا ، كيف ولا وهي اليوم الرقم الصعب في أكبر المعادلات الاجتماعية ، مساحة من ذهب نالتها المرأة في مجتمعاتنا اليوم كنتيجة حتمية لخصوصيات حاضرنا ومستقبلنا ، و لأن المرأة حقا أثبتت أنها تعادل أكثر من رجل في بعض الأحيان و في مواضع كثيرة ، والمظاهر التي نعيشها يوميا تضعنا في الصورة الحقيقية .

و بالرغم من الحيز الضيق المتاح للمرأة في عدة مجالات ، إلا أنها إستطاعت أن ترسم لنفسها حيزا يحترمه المجتمع و يجعلها عنصرا فاعلا و فعالا في إطاره .

المجتمع الذي وقف جدار صد بين المرأة و حقوقها في الممارسات الاجتماعية و السياسية ، آمن أخيرا بأن لا معني للسياسة الحرة في غياب مفهموم هو المرأة . المرأة التي إستطاعت إرسال صورتها للعالم كما يجب ، تحدت الأنظمة الجائرة و السياسات الخبيثة التي أقصت المرأة قلبا و قالبا و نسيت أن المرأة كيان إنساني قبل أن يكون أي شيء أخر .

المجتمع الذي رأى بأن الرجل هو كل شيء و صانع كل شيء ، أعطى الأفضلية له في كثير من الأمور نظرا لخصوصيات طبيعية يتفوق فيها عن المرأة ، لكن ألا تتفوق المرأة هي الأخرى عن الرجل لخصوصيات طبيعية ، أقول نعم والعقل يقول نعم ، فلو تمعنا في معادلة الرجل والمرأة لوجدنا التفوق الكامل للمرأة . فكل ما يقوم به الرجل في الحياة الاجتماعية و السياسية ألا يمكن للمرأة أن تلعب هذا الدور وإن ليس بمستوى الرجل لكن بالشكل المقبول ، لكن الرجل هل يمكن أن يقف ولو للحظة لأخد دور المرأة ، فهذا من المحال مهما كانت الظروف و لكم أن تتدبروا في ذلك .

منازل إجتماعية هامة إقتحمتها المرأة بل نالتها عن جدارة و عن حق شرعي ومشروع أكدت لنا أن الإستغناء عن المرأة في أي معادلة إجتماعية كانت ، أو سياسية أو غيرها هو من ضرب الخيال .

فمفهوم المرأة تطور بتطور الفكر الإنساني و ارتقى بإرتقاء الإنسانية ، إلا أن هذا المفهوم لم يكتمل معناه إلى يومنا هذا ، صحيح أن صفحات العنصرية ضد المرأة طويت إلا أننا مازلنا نسمع صدى أصوات تدعو لإسقاط بنات حواء .

و لأن الإنكسارات تصنع الإنتصارات ، علمنا التاريخ أن المرأة تكون قوية بعد كل أزمة و أن مصدر عزيمتها مصيبتها ، فعلينا أن نترقب هذا الرقم الذي سيكون له وقعه العظيم على أرجاء المعمورة ، رقم لن يقبل القسمة ولا الطرح و لا حتى الضرب لكن يقبل الجمع بين مركبات الوحدة الإنسانية .

إذن المرأة شئنا أم أبينا ، عنوان لا غنى عنه لمجتمع يريد تحقيق معاني المثالية و الإجتماعية و الأهم تحقيق معاني الإنسانية.

 

zakoo-87@hotmail.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.