زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المجد للمواطن الفاسد!

المجد للمواطن الفاسد! ح.م

بربكم أليس أول سؤال يتبادر لذهن أي مواطن بسيط عند أول مشكلة يقع بها "كاشما عندي معريفة؟!"..

أليس هذا المواطن هو نفسه من يتصل بقريبه أو ابن قريته أو مدينته حتى يسترجع رخصة سياقته المنزوعة منه بقوة القانون! فهذا المواطن يتصل بشرطي.. والآخر بدركي.. والآخر بمنتخب محلي وهلم جرا..

أليس هذا المواطن هو من يدفع “تشيبا” لتمرير حاوية، ويدفع التشيبة لتسريع عملية إدارية أو تجارية ما، ويدفع “تشيبا” للظفر بسكن في ولاية ما، ويدفع “تشيبا” لينتقل ابنه من سنة إلى سنة أو ينجح في هذه المسابقة أو تلك!

أنا متيقن من شيء واحد، لو أن دولة القانون والعدالة أصبحت أمرًا واقعا فستخرج فئة كبيرة جدا من الجزائريين للتظاهر صارخة بأعلى صوتها: “أعيدوا لنا دولة اللاقانون..حالا!

أليس هذا المواطن هو من صوت على المفسدين طيلة سنوات لينال رضاهم ويتقرب منهم فيظفر بالبعض من فتات فسادهم!

أليس هذا هو نفس المواطن الذي يستعمل معارفه في قضاء حوائجه وحوائج عائلته من تسهيل المشاريع إلى الاستفادة من قروض إلى التوظيف، والترقية إلى زيارة المريض في الأوقات غير المخصصة، أليس هذا هو نفس المواطن الذي يحجز “4 شكاير حليب” مسبقا لأنه يعرف “مول الحانوت”، ومواطن آخر يحجز “4 شقق في العاصمة” لأنه يعرف المسؤول الفلاني.. بل إن “المعريفة” أصبحت حتى في اختيار مكان الدفن وموقعه ونوعية تربته.. ثم يأتي هذا المواطن وذاك ليُحاضر علينا في شرف السعي لدولة القانون..

أكاد أجزم أنه لا يوجد أي مواطن جزائري إلا وتورط في الفساد والمعريفة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة..

فالشعب إذن ببساطة لا يريد دولة عادلة بل يريد توزيعا عادلا للفساد والمعريفة والطرق الملتوية في التوظيف والامتيازات الممنوحة تحت الطابلة.. الشعب يريد تكريس الفساد والمعريفة و”التشيبا” كمبادئ أساسية في الدستور القادم!

وأنا متيقن من شيء واحد، لو أن دولة القانون والعدالة أصبحت أمرًا واقعا فستخرج فئة كبيرة جدا من الجزائريين للتظاهر صارخة بأعلى صوتها: “أعيدوا لنا دولة اللاقانون.. حالا!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7040

    عبد الرحمن

    إنها الحقيقة المرة ! التي يتغاظى عنها المتشدقون و المتفيقهون منا . فهم مع الفساد إذا كان يخدم مصالحهم قلبا و قالبا، ويرفضون كل الرفض تغييره مهما تعاظمت و تفاقمت الكوارث. لقد رضينا جميعا بالفساد واستلذذناه ، وجعلناه قاعدة متينة في حياتنا ، واستثنينا ما دونه من الفضائل. وصدق من قال: هذه القطعة( العصابة ) من هذا القماش ( الشعب ).

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.