زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المجاهدة التي ”بهدلت” جنرال فرنسا في الجزائر!

المجاهدة التي ”بهدلت” جنرال فرنسا في الجزائر! ح.م

لعنة الدملاء تلاحق نزار في كل مكان..!

عناوين فرعية

  • "المتظاهرون بالعاصمة يطالبون بمحاكمة الجنرال نزار".. ''مازال، مازال خالد نزار'' شعار حراك بلعباس.. صحيفة الخبر 22/06/2019

في الثاني والعشرين من شهر اوث 2001 عقد وزير الدفاع السابق خالد نزار، وأحد ضباط الجيش الفرنسي الذين التحقوا أواخر الثورة بجيش التحرير، في إطار دفعة لاكوست التي هدف بها الجنرال ديغول إنتاج ثورة مضاد.. عقد ندوة صحفية في دار الصحافة بالعاصمة، خصصها للدفاع عن سياساته الاستئصالية وقراره بوقف المسار الانتخابي جانفي 1992، والرد عن اتهامات سياسية، ومهاجمة بوتفليقة، وآيت أحمد، وجبهة الإنقاذ، بالإضافة إلى إعلانه في الندوة رفع دعوة قضائية ضد الضابط المنشق سوايدية الذي سبق أن حمّل حوادث الاختطافات والمجازر لجنرالات الجيش في كتابه المشهور '' الحرب القذرة"، هذا بعد أن شرعت بداية الألفية الثالثة، شخصيات تاريخية، وأقلام صحفية، في إدانة الرجل وتشكك في وطنيته على خلفيات خدمته في الجيش الفرنسي، والتحاقه المشبوه والمتأخر بالثورة...

zoom

ولكن الرجل حين همّ بإنهاء ”ندبته الصحفية” وهو يتصبب عرقا، ويستشيط غضبا، لم يكن يدري ما سيقع، فقد خرجت العجوز السيدة المجاهدة ”عماري” التي اختطف ابنها خلال الأزمة الأمنية، بين الحضور ومضت تخاطبه بأقسى العبارات، وتأملوا مختصر الحوار الذي جلب لنزار يومها الخزي والعار، وقد تناقلته كثير من الصحف الوطنية يومها:

“إبني اختطفته أنت برجالك، أين هو؟ ردوا لي إبني، أنت يا نزار مسئول عن اختفاء إبني، مسئول عن المأساة، كيف لا تخجل من نفسك، وتأتي لتتكلم اليوم إلى الصحافة، رد لي ابني يا بنوشي الجزائر، قل لي أيها المجرم أين ذهبت به؟”… ومضت تكيل له التهم أمام رجال الإعلام، وتمضي بقذائفها النارية على الجنرال بلا رحمة، ” أنا حينما كنت أعمل مع أبطال جيش التحرير والشهداء الثورة ،كنت أنت حركيا” أي خائنا” لدى الجيش الفرنسي”..

“تحولت تلك الأضواء إلى كابوس رهيب جعل كل مخاوف الجنرال تظهر للعلن، بدا وحيدا، مرتبكا، خائفا يبحث عن مخرج، كأنه في محاكمة، وهو الذي جاء ليقيم محاكمة سياسة لآيت أحمد، والفيس، والضابط الفار سوايدية”..

في العدد الصادر يوم 23/08/2001 من جريدة ”اليوم” الواسعة الانتشار يومها، وعبر عموده اليومي، كتب أحميدة عياشي بأسلوبه الروائي المشوق تحت عنوان ” المرأة التي بهدلت الجنرال”، يقول: رد الجنرال على الأم الغاضبة: “أكيد هناك انحرافات حدثت، ولكن الجيا مسئولة أيضا عن الاختطافات، حاول أن يوصل كلامه متحدثا عن ضابط فار من الجيش، لكن صوت الأم ارتفع بحدة يدين بشدة الجنرالات، نظر المكلفين على أمنه حاول ـحدهم إبعاد الأم الغاضبة دون جدوى، تحدّت الحراس، تحدّت الشرطة، تركوها تتكلم، تتهم، حملت ألمها بين يديها، فجرته على لسانها، وحولت كل الأنظار إليها، أحاط بها الصحفيون والمصورون، ودخلت في حالة إنسانية تراجيدية ” رد لي ابني يا بنوشي الجزائر…” تعلثم الجنرال الذي حاصره الصوت المدوي، الجريح رد عليها الجنرال ” اذهبي اسألي عن ابنك عند عباسي مدني، عند علي بلحاج”.. لكن الصوت ظل مدويا وصارخا، ونسف كل الأضواء التي أثارت في نفس الجنرال لذة لا مثيل لها..

تحولت تلك الأضواء إلى كابوس رهيب جعل كل مخاوف الجنرال تظهر للعلن، بدا وحيدا، مرتبكا، خائفا يبحث عن مخرج، كأنه في محاكمة، وهو الذي جاء ليقيم محاكمة سياسة لآيت أحمد، والفيس، والضابط الفار سوايدية”..

ويمضي الكاتب بأسلوبه الإبداعي: “بدا لي وكأنه يصرخ، أنقدوني من هذه المرأة، أنقدوني من اللعنة التي جاءت تحاكمني هنا، لكن الصحفيون ظلوا ينظرون، ويتفرجون على هذا المشهد العجيب المليئ بالمفارقات، والمعاني التي تعجز الكلمات عن حملها وتجسيدها”…
لأهمية ”الحادثة الفاجعة نقتبس مجددا، مقطع من مقال أخر للكاتب إبراهيم قار علي، وهو أيضا مناضل ونائب سابق عن جبهة التحرير الوطني لا يقل تميزا وحرارة، وتأثيرا عن سابقيه تابعوا ما كتبه في أسبوعية السفير بتاريخ 27/08/2001 “هو التاريخ وحده يقيم محكمته فوق الأرض بعدما عجز القانون أن يقيم المحاكمة، ويفرض العدالة فوق الأرض.. هو الزمان يمهل ولا يهمل.. لم يكن يصدق الجنرال أنه بعد سبع سنوات سوف تمرغ به الأرض إمرة، وأي امرأة؟ إنها امرأة ثكلى! سرقت الأضواء تركته وحده في ظلام القاعة الموحشة، خائفا كالأطفال، ويبكي عندما يتخيل الأشباح والأرواح!… كاد يصرخ وقد تمثلت له حقيقة كالشمس، في وضوح النهار أرواح الضحايا والمفقودين، والمعذبين، عندما عادت إليه أضواء عدسات المصورين، كان يتصبب عرقا، يحاول أن يتمسك كالغريق بأية،قشة!.. وهو لم يكن يغرق في عرقه، إنما كان يغرق في دموع تلك المرأة الثكلى!… كانت تلك الدموع أقوى من مختلف أسلحة الجنرال من رشاشات، ومدافع، ودبابات، وصواريخ وطائرات.. كل ذالك لم ينفع الجنرال، دموع امرأة فقط استطاعت أن تجرف الجنرال، من داخل القاعة وترمي به دائرة التاريخ!..

“إبني اختطفته أنت برجالك، أين هو؟ ردوا لي إبني، أنت يا نزار مسئول عن اختفاء إبني، مسئول عن المأساة، كيف لا تخجل من نفسك، وتأتي لتتكلم اليوم إلى الصحافة، رد لي ابني يا بنوشي الجزائر، قل لي أيها المجرم أين ذهبت به؟”…

ويختم الكاتب مقاله ”هو لم يكن عظيما، ولكن المرأة هي التي كانت عظيمة وهي تقذف به مثل القمامة في مزبلة التاريخ”..

ولم تكن حادثة المجاهدة الفحلة، التي هزت كيان ضابط مشبوه الوطنية، الوحيدة ولن تكون الأخيرة، فقد تورط الرجل في أحداث اكتوبر1988 ، وكثير من الشهادات تتهمه بالتورط في أحداث اكتوبر 1988 يوم كان قائدا للأركان، ومن ضمن أهم الأقوال في هذا السياق، تصريحات الجنرال محمد بتشين مدير مديرية الاستعلام يومها لجريدة النهار في إطار مساجلة مع نزار، حيث هدد بكشف من يقف وراء إعطاء الأوامر لإطلاق النار على المتظاهرين في أكتوبر 1988، أيضا كثير من كتابات ضباط منشقين اتهموا الرجل باستخدام العنف ضد خصومه السياسيين بعد انقلاب 1992 الذي خطط له وقاده…

من هذا لا تزال متابعته من قبل القضاء السويسري على وقع شكاوي لضحاياه قائمة يستدعى كل حين للتحقيق …بل أن القضاء السويسري في سنة 2017 أقر بانتفاء الدعوة ثم عاد وقرر استئناف المتابعة..

في الداخل قضايا جنائية كثيرة تنتظره أهمها قضية اغتيال الرئيس محمد بوضياف، نجل هذا الأخير ناصر بوضياف لا يفتأ باتهام الرجل إلى جانب العربي بلخير والجنرال توفيق في حواراته ومرافعاته الموثقة، يقول له بصريح العبارة ” أنت قتلت أبي”، وقرر مجددا رفع دعوة قضائية ضده..

zoom

محاكمات شعبية ضد الجنرال

لذا فان هذا الضابط ” المشبوه”، الذي يرفض الرضوخ والإذعان لصوت الحقيقة والعدالة، منذ زمن.. ويعتقد أنه أفلت من العقاب، في وقت بدأت فيه المحاسبة (الانتقائية)، يلجأ لاستخدام وسائل الوشاية والتخابر والتخندق، وفق موجات الحراك الشعبي، وتقلبّات سياسات النظام السياسي الذي يجدد جلده هذه الأيام ..

بدأت الملاحقات القضائية وإجراءات المنع من السفر تلاحق عائلته (ابنه لطفي) ويبدو أنها لن تنتهي هذه المرة إلا عند رأسه والأيام دول، ولعنة المظلومين لا تحابي أحدا..!

وفي انتظار اللعنة الإلهية، تجري الآن في الحقيقة محاكمته شعبيا أين حل أو ارتحل، بهدلته المجاهدة الفحلة قبل سنوات حين كان في حماية ” الطواغيت” ودفاع ” بورايو”!..

وأوقفه شباب على عتبة مقبرة العالية في جوان 2012، يتهمونه بقيادة البلاد إلى الخراب عام 1992، كما ظهر في شريط فيديو، وحين اعتقد أنه حر طليق يجوب الأجواء الجزائرية الباريسية بأريحية، كما يحب منعته شرطة مطار أورلي من الدخول عبر بوابة الدبلوماسيين في منتصف أفريل 2016 يومها فقد ضابط فرنسا أعصابه ودخل في هيستريا جعلته يفقد توازنه بعد أن فرضت عليه سلطة المطار 15 دقيقة انتظار كما ذكرت وسائل إعلامية في الحين..
وقبل أيام بداية جوان أوقفه شاب جزائري في مطار باريس يسأله عن جرائمه في حق الشعب والوطن خلال التسعينيات، لم يجد جنرال فرنسا كما ذكرت الصحف سوى عصاه للدفاع عن نفسه ضد رأي يخالفه، وهو الذي جبلت نفسه على استخدام العنف، وقد بدأت الملاحقات القضائية وإجراءات المنع من السفر تلاحق عائلته (ابنه لطفي) ويبدو أنها لن تنتهي هذه المرة إلا عند رأسه والأيام دول، ولعنة المظلومين لا تحابي أحدا..!

خالد نزار يعتدي على جزائري في فرنسا بعصاه بعد أن وصفه بالمجرم!

Publiée par Echorouk News TV sur Vendredi 7 juin 2019

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.