زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المتبولون.. واحد.. اثنان!

المتبولون.. واحد.. اثنان!

اليوم وعلى مقربة من الدخول الاجتماعي الذي يدندن عليه الكثيرون من حنون إلى "زينون"، ومن المعارضة إلى السلطة، في حالة أشبه ما تكون قريبة من التبول الـ "لا إرادي" حسب علماء الجيولوجيا، لأن كثيرا من المواطنين يعتقدون أن هؤلاء جميعا تفننوا في التبول لا إراديا عليهم ذكرانا وإناثا، شبابا وشيابا بعدما أغرقوهم في مستنقعات التبول الإرادي، وعليه لا مناص اليوم من الحديث المقتضب عن ظاهرة التبول الـ "لا إرادي" السياسية والثقافية والاقتصادية من منظور "خرطولوجي" عولمي.

فعلى حد تعبير “سي مخلوف البومباردي” فإن التبول الـ “لا إرادي” من أكثر الاضطرابات شيوعا في مرحلة الطفولة السياسية والثقافية والاقتصادية، ويعني عدم قدرة المعني –سواء كان ذكرا أم أنثى- على السيطرة على مثانته –رغم ادعائه القدرة على السيطرة على كثير من الأمور الأخرى-، فلا يستطيع التحكم في انسياب البول، فإذا ما تبول في فراشه أثناء نومه سمي تبولا ليليا وإذا تبول أثناء لعبه أو جلوسه أو وقوفه أو عمله سمي تبولا نهاريا، وإذا تبول في الشتاء سمي تبولا شتائيا، وفي الخريف تبولا خريفيا، وفي الربيع تبولا ربيعيا، وفي الصيف للأسف يسمى تغوطا ديمقراطيا.

ولا يعد هذا النوع من التبول عند هذه الكائنات مشكلة في مراحله الأولى لتلازمه مع الخجل والحياء، لكن يصبح بالفعل مشكلة حقيقية له وللمجتمع لما يتحول من تبول “لا إرادي لا إرادي”  إلى تبول “لا إرادي إرادي”، بفعل بعض البرامج الحزبية وأشباه الكائنات السياسية والثقافية والاقتصادية التي تعمل عمل الخميرة في العجين، وذلك لأسباب يطول شرحها في هذه المساحة، ونعدكم بالتطرق إلى بعض تفاصيلها في -البولة- عفوا في الفقرة التالية.

 

وكما ذكرنا سابقا فإن أشباه الكائنات السياسية والثقافية التي تحول عندها التبول من صيغة إلى صيغة أخرى، فمن تبول “لا إرادي لا إرادي”  إلى تبول “لا إرادي إرادي”، ليغرق المواطن المغبون في قذارة تفوق قذارة وادي الحراش التقي النقي.

ولعل جل هؤلاء من أشباه السياسيين والمثقفين والاقتصاديين قد أصيبوا في صغرهم بمرض التقبيل العنيف الذي لا داعي إلى تفسيره احتراما لمشاعر القراء، فضلا عن إصابات أخرى بليغة جراء تصرفات أخرى يعجز الطب النفسي الحديث عن حلحلتها وتقديم التفسير الناجع لها.

لكن بالملخص المفيد حول هؤلاء الذين قد يؤمنون صباحا ويكفرون مساء، ويكذبون مباشرة قبل الظهر، في حين يكذبون بطريقة غير مباشرة بعد الظهيرة،… “ولد عباس نموذجا”، و”بركات وأنفلونزا الخنازير وبطاطا الخنازير نموذجا”، “وعمار غول والطريق السيار نموذجا”..

… بالملخص المفيد يتفقون على  أمر واحد مشترك وهو التلذذ بالتبول الـ “لا إرادي” على من سواهم، لأنهم يخافون من النهار ويعشقون الظلام، ويرجحون التقبيل على المصافحة، والنسوان وأشباه الغلمان على “الفحولة”، فهم من قبيلة “خصايين فحلوهم” –كما يقول المثل الشعبي في الشرق الجزائري-  ويفضلون الكلب “الكانيش” على خروف عيد الأضحى، و”لا بيش” على “رشتة” المولد النبوي الشريف، و، و، و…

وفي مرات عديدة قد يعمد هؤلاء إلى لفت انتباه الرأي العام بالتبول الـ “لا إرادي عليه” إحساسا منهم بالغيرة والحسد من أمور كثيرة منحها الله للمغبونين وحرمهم هم منها، فلا يجدون بدا من “البروفيتاج” في التبول لا إراديا عليه، لأنه في الأخير ترجمة لعُقد هؤلاء الكثيرة لاسيما النفسية منها والاجتماعية والتاريخية، والتي لا يعرفون إلا طريق الأذيّة ليرتاحوا هم أو هكذا يخيّل إليهم، ويشقى غيرهم أو هكذا يخيل إليهم، حتى تحول هؤلاء على طريقة “البوكيمون” من متبولين إلى متغوطين “حاشا البقعة والملايكة”، فهل من بشر سالمين معافين لتلك المواقع؟

 

 

صحفي

abderta_benali@yahoo.fr

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

3 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 4346

    حياة عبد المولى

    لك الله يا عبد الرّحمن:
    أتدري يا عبد الرّحمن لما لا أكتب في الشّأن الوطني..؟!ببساطة لأنّك تغنيني عن ذلك بمقالاتك فأعزف عن الخوض في أشياء أنت أقدر عليها..أسلوبك يحعلني أترك الحلبة لك..

    • 0
  • تعليق 4354

    عبد الرحمن

    شكرا على المرور أستاذة حياة، السماء نجوما كثرا، وأنت واحدة منهم، ومن حقك الإدلاء بدلوك ولك من الأدوات في ذلك ما يجبر سلال على الاستقالة.. وما العبد الضعيف إلا عبارة عن حرقة ووجع من العوج الذي نعيشه، لذا تكون العبارات قاسية في كثير من الأحياة.. شكرا مرة أخرى وموفقة فيما تسرين وفيما تعلنين.

    • 0
  • تعليق 4356

    mourad

    مقال في المستوى ياسي عبد الرحمان

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.