زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“المؤامرة”.. ومنطق المطرقة والمسمار!

فيسبوك القراءة من المصدر
“المؤامرة”.. ومنطق المطرقة والمسمار! ح.م

عناوين فرعية

  • (عندما تكون المطرقة هي الأداة الوحيدة لديك، فإنك تميل لرؤية كل مشكلة على هيئة مسمار) - آبراهام ماسلو

عندما يغيب التفكير الإبداعي والاستشراف المستقبلي تتحكم الهواجس الأمنية في منطق الحكم لتتحول التحديات كما الفرص لمؤامرات تقف وراءها دائما أيادي خفية.

فالهجرة السرية (الحرقة) مؤامرة، ونقص السيولة في وكالات البريد مؤامرة، ونقد الوضع القائم واقتراح حلول خارج الصندوق مؤامرة، وحرائق الغابات مؤامرة، وانقطاع المياه والكهرباء مؤامرة، وتغطية الأحداث مؤامرة. وهي كلها تستدعي مقولات التخوين والعزف على وتر الوطنية لمواجهتها من أجل الاستمرار في التقدم للخلف والصعود نحو الأسفل.

حتى لو سلمنا بوجود أطراف تعمل ضد الحكومة، فهذا أمر عادي وطبيعي يجب التعاطي معه بمنطق واقعي سياسي وليس بمنطق مؤامراتي يستدعي اليد الخفية. لذلك لست أفهم لماذا نلوم قوى خفية تتآمر علينا ليل نهار ولا نلوم أنفسنا عن التقاعس والتقصير بل وتعطيل قوى العمل فينا!؟…

أعتقد أنه حان الوقت للتخلص من هذا المنطق التآمري السهل الذي نلجأ إليه لتبرير عجزنا وفشلنا، وبالمناسبة هو منطق لم يعد يقنع حتى الصغار.

فالأفراد والدول تدين بنجاحها لذاتها أولا، وهذا يعني ضمنا بأنها تدين أيضا بفشلها لذاتها، فالنجاح والفشل مرتبطان بالقدرة على التخطيط والانجاز ومواجهة التحديات التي تتضمن فيما تتضمن وجود أعداء ومتربصين يحرصون على فشلك.

بمعنى حتى لو سلمنا بوجود أطراف تعمل ضد الحكومة، فهذا أمر عادي وطبيعي يجب التعاطي معه بمنطق واقعي سياسي وليس بمنطق مؤامراتي يستدعي اليد الخفية. لذلك لست أفهم لماذا نلوم قوى خفية تتآمر علينا ليل نهار ولا نلوم أنفسنا عن التقاعس والتقصير بل وتعطيل قوى العمل فينا!؟…

علينا أن نلوم أنفسنا على غياب الرؤية والهدف وعدم القدرة على التحرك والفعل وفق ما تقتضيه مصالحنا وهو ما جعلنا منكشفين وحساسين زيادة عن اللزوم أمام خصومنا وأعدائنا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.