زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المأزق السعودي

المأزق السعودي ح.م

المأزق السعودي.. الملامح!!!

لمعرفة خبايا وخلفية وأهداف سلوك ما أو موقف ومشروع، لا يجب استحضار الطرق المعهودة المتفق والمجمع عليها علميا وإنسانيا، لأن مثل هذه الخطوات يؤخذ بها في المسائل الشفافة والواضحة كأي مشكلة علمية تستحق الدراسة والتعمق في البحث والاستكشاف، خدمة للمجتمع الذي نعيش فيه وفي صالح البشرية عامة.

زيارة محمد بن سلمان لمختلف الدول سواء كانت عربية أو غربية تدخل في هذا الإطار، أي من السلوك المنبوذ والشاذ ومشكوك فيه عربيا وإسلاميا لذا ترفضه غالبية الشعوب العربية والإسلامية وتتعامل معه أنظمتها بحذر وخوف شديدين..

سؤالي الآن ماذا لو كانت هذه الحالة مشبوهة ودنيئة وتخرج منها روائح كريهة ومقززة؟ وهي نتاج الأقبية السوداء والدهاليز المظلمة وأعداء الأمة الإسلامية والعربية وعملائهم فيها، الذين يعملون ليلا ونهارا وبكل ما أتوا من قوة وحيل شيطانية خبيثة ومدمرة من أجل تحقيق مآربهم الاستعمارية الاستيطانية والاستحواذ على خيرات هذه البلاد الكثيرة والمتنوعة التي حباها الله بها.

زيارة محمد بن سلمان لمختلف الدول سواء كانت عربية أو غربية تدخل في هذا الإطار، أي من السلوك المنبوذ والشاذ ومشكوك فيه عربيا وإسلاميا لذا ترفضه غالبية الشعوب العربية والإسلامية وتتعامل معه أنظمتها بحذر وخوف شديدين، لما قد تترتب عن هذه الزيارة الخاطفة من ارتدادات داخلية خطيرة قد تعصف بما تبقى من روابط بين الشعوب وحكامهم، خاصة وأن هذا الشاب المتهور المتعجرف المستبد دهس على كل القيم والمبادئ واعتدى على جل القوانين والأعراف من أجل أن يكون سيد قومه ويتزعم هذه الأمة المنهارة، لذا تراه يخبط خبط عشواء، يضرب يمينا وشمالا..

اليوم يسجن العلماء والدعاة والمعارضين له من السياسيين والمثقفين ويعلنها حربا ضروسا لا تبقي ولا تذر على اليمن وسوريا، ويعلن الحصار على قطر ويسعى من أجل تدمير إيران ويهدف إلى تركيع كل العرب والمسلمين وجعلهم تحت عباءته كما فعل بدول الخليج المشكلة لمجلس التعاون ومصر والأردن والمغرب، كما حاول العبث بتركيا وكان سببا في أزمات بلدان أخرى كالجزائر التي تعاني أزمة اقتصادية حادة نتيجة هبوط أسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية بسبب المواقف المتذبذبة للسعودية والتأثير المباشر للبزنسمان دونالد ترامب على الملك الشاب، الذي هو الورقة الرابحة في يده من أجل تمرير مشاريعه وصفقاته الاقتصادية والعسكرية والسياسية وما تدره عليه من أرباح على أمريكا والأمريكيين على حد سواء، ومنه ينال رضاهم وأصواتهم في الاستحقاقات القادمة، كما يسقط كل الشبهات التي تحوم حوله وينال رضا والدعم التام من الأمريكيين الصهاينة الذين حقق لهم ما كانوا يحلمون به، القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل، ونجاح صفقة القرن والتطبيع الكامل والشامل مع كامل دول المنطقة العربية والإسلامية، البحرين الإمارات عمان التشاد نموذجا.
إلى جانب كل هذا الفساد الأخلاقي والمالي والدمار الشامل، والعمالة المخزية الذي تسبب فيهم وسماهم إصلاحات حتى ينال بها رضا أسياده من الأمريكان والصهاينة..

أما بن سلمان هذا فإن نهايته نهاية كل عميل ومجرم نهايته معروفة، وأن التضحية به أولى من ذهاب المملكة..!

ختمها بجريمة شنعاء ذهب ضحيتها الصحفي السعودي خاشقجي في سفارة بلده في تركيا، بعد هذه الجريمة انقلب السحر على الساحر ودماء خاشقجي لا تعني بتاتا ولا تهم أحدا، لأن هذه الأخيرة لو كانت حقا مهمة وتشغل ضمير العالم لكانت دماء أطفال سوريا واليمن أولى وأحق بالاعتناء والمتابعة وإحقاق الحق.

ومع هذه الجريمة والأصوات المطالبة بالقصاص استفاق النظام السعودي من سباته ومن الحلم النرجسي الذي عيشهم فيه الملك الشاب، كل شيء تحول إلى كابوس وحصار خانق ورفض عارم ينذر بقرب وزوال هذه المحمية الأمريكية العميلة، لذا كان لزاما التحرك وبسرعة فائقة وبدعم أمريكي وضغوطه كذلك على الجهات المستقبلة حتى تتحقق الأهداف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من أهدافها إبعاد شبهة القتل على الأمير وتحميلها لأطراف أخرى أقل أهمية ويمكن التضحية بها من أجل العائلة الحاكمة، العمل على تحسين صورتها والتخفيف من الضغط واستقطاب مساندين لما لا ممن يبيعون ولاءهم مقابل جملة من المشاريع الاستثمارية وصكوك مالية كما هي في حالة مصر وتونس، لكن الهدف الأهم والأساسي لها ولشركائها هو عدم ضياعها لريادتها للعالم الإسلامي وخسرانها لأوراقها الرابحة كالملف الفلسطيني ومنظمة أوبك.

ما يهمني الآن هو الموقف الجزائري من الزيارة أكيد أن الاستقبال سوف يكون والإنزال الملكي سوف يتم بلا شك، السؤال هنا ما هي القراءة السليمة لموقف النظام الجزائري إزاء هذه الزيارة؟..

ما يهمني الآن هو الموقف الجزائري من الزيارة أكيد أن الاستقبال سوف يكون والإنزال الملكي سوف يتم بلا شك، السؤال هنا ما هي القراءة السليمة لموقف النظام الجزائري إزاء هذه الزيارة؟ في مثل هذه المواقف الحرجة والحساسة دأب النظام الجزائري التعامل معها ببرودة أعصاب وبحنكة سياسية نادرة وتنأى دائما بنفسها عن الشبهات، لكن في نفس الوقت تبدي رأيها بصراحة وتضع النقاط على الحروف وتلزم كل من لا حد له حده، وهذا ما نستشفه في مواقف مختلفة لها سواء كان في القضية الفلسطينية أو ملف التطبيع مع العدو الإسرائيلي أو التحالف العسكري الذي أنشأته السعودية أو الملف اليمني كما نجده كذلك في قضايا أخرى كقضية حزب الله والإخوان.

لهذا صدر بيان وزارة الخارجية كرد كاف وشاف مستبعدة أي مساومة وقراءة ملتبسة للزيارة، وهي تضعها في إطارها الذي رسم لها.

ختاما نقول أن ما يعيشه النظام السعودي هو نتاج سياساته الخاطئة وتبنيه لمشاريع غيره وربط مصيره به وبعده عن حضنه الحقيقي العربي والإسلامي الذي كان ملاذه وحامي حماه على مر التاريخ، فإذا به اليوم هو سبب مباشر في دمار وضياع كثير من البلدان العربية والإسلامية وسقوطها من جديد في براثن الاستعمار، أما بن سلمان هذا فإن نهايته نهاية كل عميل ومجرم نهايته معروفة، وأن التضحية به أولى من ذهاب المملكة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.