زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

اللُّغةُ مَطْعَنُ فرنسا المُخَوَّخَة*

اللُّغةُ مَطْعَنُ فرنسا المُخَوَّخَة* ح.م

أرى أنّنا في منعطف جهادي حقيقي ضدّ العدويين: الصهيوني، والفرنسي، سأتحدّث عن مجاهدة العدوّ الفرنسي الذي أصبح رئيسه دمية في يد الثاني يضرب به الجزائر بخبرته الاستعمارية الطويلة.

الجهاد هنا يُقصد به الإجراءات الاستراتيجية التي تضربه في عمق؛ فإلى جانب الإجراءات الدّبلوماسية وربما السياسية التي من المتوقع ان تُبادر بها السلطة؛ فإني أرى أنها مهما كان أثرها فإنه قد يُزال في أي لحظة، ويعود التّيّار لمجراه الاعتيادي.

لذا فنحن بروح الشعب، وبحقّ الأجيال الصاعدة علينا ندعو لإنجاز خدمات جليلة تساهم مساهمة جذرية في بناء مستقبلهم وفق قواعد وأسس علميّة واقعيّة متينة، بناء على المعطيات العالميّة التي تُحدّد مستقبل البشرية معرفيا واقتصاديا، ومن ثمّة سياسيا.

الاستراتيجيّة الجهاديّة المرجوّة ينبغى لها أن تكون متكاملة الجوانب، يهمني منها الآتي ذكره:

ـ في المجال الاقتصادي، استكمال مسار إنهاء تسيير شركات العدوّ الفرنسيّ لكثير من مرافقنا ومؤسّساتنا التّجارية كمطارات الجزائر.

ـ الإجراء الاستراتيجي العميق والمضمون النّتائج إن شاء الله، هو وضع مخطّط استراتيجي استعجالي، تشرف عليه رئاسة الجمهورية برعاية ومتابعة شخصيّة من السيد رئيس الجمهورية، يتمثّل في تدريس اللغة الانجليزية بوصفها اللّغة الأجنبية الأولى في مختلف مستويات الدّراسة المدرسيّة والجامعيّة.

أقترح أن ينفّذ هذا المخطّط الإجرائي الاستراتيجي العاجل وفق خطوات هي:

أ – وضع لجنة استقطاب متخصّصة من الكفاءات التعليميّة الجامعيّة وما قبل الجامعية مهمّتها: وضع معايير انتقاء أساتذة تدريس اللّغة الإنجليزية في المستويين الجامعي وماقبله إذ هوأساس البناء.

ب – نشر إعلانات استقطاب أساتذة من الخارج للمهمة المستعجلة . تُنشرعبر السّفارات ووسائل الإعلام الوطنيّة العموميّة والخاصّة، وعبر المواقع المشهورة في الإنترنت مثل {ياهو} و{فيس بوك}، ومراسلة وزارات التعليم بمستوييه في بلاد عربية لاستقطاب أساتذة: أردنيين وفلسطينيين وعراقيين ومصريين ويمنيين، وكذا تونسيين، وبلاد انغلوسوكسونية بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لاستقطاب أمريكيين من أصول عربية وغير عربية هناك عن طريق عقود محدّدة مغرية. وتوفير السّكن المناسب، وإجراءات تحويل المرتّبات بالعملة الصّعبة بسنّ قوانين خاصّة بهذه الفئة كلّ هؤلاء يضافون لخرّيجي معاهد وأقسام اللّغة الإنجليزية لدينا.

ج ـ البدء استعجالا ومرحليا باستخدام برامج بريطانية لتعليم اللّغة الإنجليزية، فتوقّع اتفاقيات مع الجهات الرسمية المعنية في بريطانيا لتوفير البرنامج وكتبه، وترتيبات استيرادها أو طبعها بإبرام عقود تعاون مع ديواني المطبوعات المدرسيّة والجامعيّة.

د – أن يوضع لتنفيذ الإجراء الاستراتيجي العميق مدى زمنّي لتنفيدها في المؤسسات التعليمية بدءا من الفصل الثاني للعام الدّراسي الحالي {2021 -ــــ 2022} تضييقا على محاولات إجهاضه الذي لا جدال في حجم الحرب التي ستُسعّر ضده، بأدوات متوقّعة وغير متوقّعة، قد تستهدف كيان الدّولة ووحدة الوطن ذاته؛ نظرا لكونه مخطّط سيضرب العدو في مقتل، ويقطع دابره من وطننا، ويفتح باب الاقتداء بالمشروع، فيصير بمثابة ثورة تحرير من الاستعمار اللّغوي الفرنسي التعيس في مستعمراته المغربية والإفريقية.

أقترح أيضا أن يُدرج إلى جانب اللّغة الإنجليزية لغتان أُخريان تمثلان وعائين لمستقبل العلم والمعرفة والإبداع والابتكار والصناعة عالميا ألا وهما: اللّغة الألمانية التي يبدو أنها زالت من مؤسسات كانت تدّرسها في الجزائر، واللّغة الصينية التي تتهيأ لتولّى القيادة العالميّة في أجل ربما أقرب من المتوقّع. وتكون دراسة هاتين اللّغتين بوصفهما لغتان أجنبيتان في المرتبة الثالثة اختياريتان في مراحل التّعليم ما قبل الجامعي وفق ترتيبات تربوية مناسبة.

وليكن لنا من العزم والصّرامة: أنّنا ما لم نُقْدِم على هذه الثّورة؛ ثورة القضاء على النّفوذ اللّساني والتّعليمي الفرنسي، فقد حكمنا على بلداننا وأجيالنا بالإندثار والإنحلال، وسنكون نهبة للقوى المتربّصة وغير المتربّصة، وينتهى وجودنا في خضم التغييرات العالميّة الجذرية الكبرى التي يسير نحوها العالم حثيثا،بأدوات وسياسات لا تخطر على بال الضعفاء والكسالى والمستلبين.

وبطبيعة الحال فمن المتوقع أن تُرصد لهذا المُخطّط الوسائل والإمكانات المادّية اللاّزمة لتجسيدها بأفضل الأساليب والطرائق والمعايير . ويكون على عين أعلى سلطة في البلاد، بدعم من مؤسسات الحماية اللاّزمة نظرا لخطورته وأهميته.

وأقترح أيضا أن يُدرج إلى جانب اللّغة الإنجليزية لغتان أُخريان تمثلان وعائين لمستقبل العلم والمعرفة والإبداع والابتكار والصناعة عالميا ألا وهما: اللّغة الألمانية التي يبدو أنها زالت من مؤسسات كانت تدّرسها في الجزائر، واللّغة الصينية التي تتهيأ لتولّى القيادة العالميّة في أجل ربما أقرب من المتوقّع. وتكون دراسة هاتين اللّغتين بوصفهما لغتان أجنبيتان في المرتبة الثالثة اختياريتان في مراحل التّعليم ما قبل الجامعي وفق ترتيبات تربوية مناسبة.

أمّا اللّغة الأولى وطنيّا وهي العربيّة فمكانها ضمن هذه الاستراتيجيّة يتمثّل في تولّى هيئة علمية رفيعة المستوى من أساتذة اللّغة والأدب العربيين، والمجمع اللّغويّ، والمجلس الأعلى للّغة، والكفاءات اللّغوية المرموقة في البلاد، وضع مخطّط بمعايير ومناهج مبتكرة متطورة لتُدريس المواد العلميّة باللغة العربية، تُنفذه المؤسسات التعليمية عبر مراحل.

ه – منع المؤسّسات التعليّميّة الخاصّة من تدريس البرنامج الفرنسيّ، بوصفه برنامجا ثانيا، وسنّ التّشريعات والإجراءات العقابية الصّارمة للمخالفين.

أرى أن هذا الإجراء الاستراتيجي سيكون أعظم الجهاد يُدحر به النفوذ اللاستعماري الفرنسيّمن بلادنا،باندثاره عبر الزمن القريب من التعليم، وبالتّالي من مجالات الحياة الباقيّة بتخّرج أجيال متماهية مع العصر وفق شروطه وأدواته المعرفية المتطوّرة بسرعة مذهلة.

د – من عناصر هذه الاستراتيجيّة الجهاديّة في الحقل التّعليمي دائما أقترح: إنشاء لجنة مجاورة للّجنة المذكورة بالإشراف الأعلى نفسه لوضع مخطّط يُرسّم تدريس التاريخ الوطني، والعلوم الإسلامية بوصفهما مادّتين تحضيان بالرّعاية والحماية الرّئاسيّة تتجسّد في أمريّة رئاسيّة تضمن ترسيخهما في المنظومة التّربويّة: تدريسا – حجما ساعيّابرفع الحجم الساعي المناسب حسب المراحل التعليميّة – تدريسا في مراحل التّعليم من الابتدائي إلى الجامعة – الامتحان في موّادّها في مختلف الشهادات الوطنية؛ من الشهادة الابتدائية حتى البكالوريا، وفي الجامعة تكون متطلّبا إجباريّا للحصول على شهادات الليسانس وغيرها من الشّهادات الجامعيّة الأولى- إعادة شعبة العلوم الإسلامية ضمن شعب التّعليم الثانوي -ـ إسناد تدريس العلوم الإسلاميّة في ّكلّ مراحلها لخرّيجي الجامعة الإسلامية والمعاهد والكلّيات الإسلامية المنتشرة في كثير من الجامعات.

ومن مجاهدة الاستعمار الفرنسيّ إعلاميا: أذكر مقترح الدكتور رياض صيداوي في كثير من أشرطته السمعية البصرية عبر {يوتيوب} فتح ملفّات فرنسا الحالية: الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والإعلامية، عبر برامجه وقوالبها الإعلاميّة باللّغة الفرنسيّة والعربيّة والإنجليزيّة، يتناول مثلا أحداث الاحتجاجات التي لا تنقطع في فرنسا، تغطيّات ومتابعات ميدانية، ومن خلال حصص حوارات ومناقشات، واستضافات الفرنسيين ذوي الصّلة بكلّ ملفّ، مع استخدام المكافاءات كما يفعل الإعلام العالميّ والقنوات العربيّة الكبرى، والتطرّق للملفّات الفرنسيّة الحسّاسة كنزعات الانفصال المعروفة.

فكما يقول الدكتور صيداوي هذا المسلك إذا أُنجز بمستوى احترافي عالي سيجعل العدوّ الفرنسي الخبيث يأتي زاحفا راكعا مستجديا.

المهمّ أنّ الزّمن لا ينتظرنا كثيرا، والأجيال ستكون شاهدة لنا أو علينا، والله تعالى يرقب سرّنا وعلانيتنا، ويرصد الجزاءات.
– – –
*خوَّخ الشَّجرُ: صار نَخِرًا

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.