في جزائر 2016؛ الدولة تستعين بالجيش لطباعة أسئلة امتحان البكالوريا (الثانوية العامة)، ولا يبدو ذلك مطمئنا؛ فلجأت السلطة إلى قطع الأنترنيت عن الشعب في يوم الامتحان!
بقي أن تعلن الحكومة نشر قوات الأمن المدرعة في مراكز الامتحانات (رجل عسكري أو رجل أمن يجلس في طاولة واحدة مع طالب لمراقبته)؛ ورغم ذلك؛ قد تشكك الحكومة أن يغشش رجال الأمن الطلاب أيضا..!
ثقافة الغش متوارثة منذ الاستقلال؛ لقد ظلوا يغشون في السياسة والاقتصاد..زوروا كل الانتخابات، وزوروا الحسابات المالية للدولة، وكذبوا على الشعب…بل إن الرئيس بوتفليقة نفسه خرج أكثر مرة في خطاب علني يشكو غش وزراء اختارهم بنفسه، لكنه لم يعاقب أحدا!
الرئيس بوتفليقة نفسه خرج أكثر مرة في خطاب علني يشكو غش وزراء اختارهم بنفسه، لكنه لم يعاقب أحدا…
إنهم يغشون علنا.. فلمَ يلومون طلاب البكالوريا؛ والحال أن غالبية الشعب الجزائري مقتنع أن الغش هو السبيل الوحيد للوصول إلى السلطة والثراء الفاحش وتبوء مقعد في البرلمان وكل مناصب المسؤولية التي تذر بالسلطة والمال والنفوذ…
ولم يبق إلاّ أن نستعين بقوات أممية لتراقب حالة الغش العام…فكيف يفلح من لا يرى مفلحا..
ومتى يستقيم الظل والعود اعوج! !
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.