زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الكلمة الحرة بين الحزبية والاستقلالية

الكلمة الحرة بين الحزبية والاستقلالية

حينما تخوض في مجال الإعلام والصحافة سواء بكتابة المقالات أو التقارير أو الأخبار الصحافية، تجد نفسك بين العديد من المتطلبات الضرورية لتصل كلمتك الحرة إلى مكانها الحقيقي والطبيعي.

حينما تكون لديك كافة الأدوات التي تمكنك من توصيف حالة سياسية، أو اجتماعية لموقف أو تصريح أو حتى لخبر يهم المواطن ويرغب الإبحار في معانيه، واستيضاح ما بين السطور ليسهل عليه الوصول للمعنى أو أن يتحاور ويتناقش في القضية المطروحة بكل شفافية ومهنية، حينها فقط تستوعب أن الإبداع والموهبة والثقافة في قضية ما قد تتناولها ستصطدم بجدار عنيد ومرتفع يحول بين الكلمة الحرة ونشرها للاستفادة منها أو تداولها هو جدار الحزبية والفصائلية.

إن الإعلام في وطننا بات لا يختلف كثيرًا عما نعاني منه، ونشتكيه في الوطن العربي عامة وما يتبعه من أحزاب حاكمة تتلاعب بالكلمة الحرة لحرفها عن مسارها الحقيقي أو الاستفادة منها في خدمة الحزب أو الفصيل.

ما ينغص على الكاتب أو الإعلامي هو إدراكه بأن الكلمة أمانة ورسالة يجب الحفاظ على وصولها إلى الرأي العام بكل حرص والإبقاء على شفافيتها ومصداقيتها بعيدًا عن التلاعب بمكنوناتها ومعانيها وعذريتها لتصل إلى القارئ مشوهة ومشبوهة الأهداف.

إن الاستقلالية بالكلمة الحرة لدينا هي مقيدة بالحزبية، ومهما حاولنا أن ننفي هذه التهمة فلن نستطيع، وسنبقى عاجزين عن الدفاع عن هذا الطرح لأن الكلمة الحرة لازالت محاصرة وعاجزة عن تجاوز الجدار الحزبي لتصل إلى استقلالية تامة تترافق مع حيادية ومهنية قادرة على الوصول إلى أهدافها.

تطل علينا بعض الأحيان مؤسسات وأفراد يطالبون ويشيدون باستقلالية الكلمة وحريتها ونقد الإعلام الحزبي، ونصفق لهم بجدارة ولهذا الخطاب الحيادي ونقف احترامًا وتقديرًا لأرائهم الحرة.

 لكننا نجد بعد تدقيق وتأمل أن من يطالبون بهذه الاستقلالية والحرية للكلمة ليس هم إلا جزء من طرف حزبي حاكمًا كان أو معارضًا.

 نتيه وسط زحام الكلمات والخطابات ونخرج من الندوات والاجتماعات نشيد بهذا، ونشكر ذاك وحين تفرغ الصالات وتنفض هذه الدعوات يكون كل شيء قد عاد إلى طبيعته!!

 فلا كلمة باتت مستقلة، ولا الإعلامي بات حرا طليق القلم، وتبقى الكلمة الحرة رهينة السياسة الحزبية، فإلى متى نبقى بهذه الدائرة المغلقة؟

وهل هناك من سبيل لتحريرها حتى يشعر المواطن أنه صاحب عقل يحترم وأن له إعلام حقيقي يمثل سلطة رابعة ذات استقلالية وحيادية؟!!

ومتى يشعر الإعلامي بحريته وتعبيراته وكتاباته دون خوفًا من مقص الرقيب طالما انه لم يخرج عن القواعد الأخلاقية والمهنية والوطنية لقلمه؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.