زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الكرة.. و”الألتراس” السياسي

الكرة.. و”الألتراس” السياسي ح.م

- سمعت خبرا إذاعيا يفيد أنه يوجد 100 مليون بطال عربي.. بطالون بهذا الحجم في بلاد عربية و هبها الله الحسن فوق الأرض و تحت الأرض و تنام على ثروات خضراء و صفراء و على سائل أسود لا يعرفه "المنتفضون" و يودون لو يأخذوا معه صورة اذا التقوا به قيل أن يرحل عن الدنيا كما ترحل البشرية كلها ذات يوم.

– عندما رأيت تلك الجماهير الكثيفة المنادية في تونس ومصر بإسقاط “العرش” وجدت أنها تعبق برائحة الشباب.. شباب من مختلف الأفكار والمستويات الاجتماعية جميعهم يصرخ بصوت واحد كما يصرخ عندما يكون في مدرجات ملعب “استاد القاهرة” أو ملعب 7 نوفمبر برادس”.

– لا أدري كيف جاءتني تلك الصورة وأنا أشاهد هؤلاء الشباب لما كانوا في الملاعب يرقصون ويغنون وكيف تحولوا إلى “مجانين”يحطمون ويلقون قصائد الهجاء ضد الأنظمة بالفعل كانوا يحطمون ويلقون الطوب والشماريخ عندما ينهزم فريقهم و ذلك التعبير لم يكن إلا صورة مصغرة لغضبهم المجنون ومع استهزاء السلطات منهم تحولوا بقدرة قادر إلى “منقلبين” لم يتخرجوا من الكليات الحربية كما تخرج منقلبوا ثورة يوليو 1952م بمصر. وإنما تخرجوا من الملاعب التي كانت تفتح لهم ولأهازيجهم الأبواب وبعدما كونوا “الألتراس” الكروي صاروا يكونون “الألتراس” السياسي الذي يخيف وينشر الرعب في قلوب حكامهم.

في حصة” بكل روح رياضية” (قناة الجزيرة الرياضية) التي يقدمها الإعلامي والمعلق الجزائري المشهور “حفيظ دراجي” المبثة يوم الجمعة الماضية قال هذا الأخير كلاما استوقفني وهو أن الشباب التونسي المعروف عنه خوفه من “البوليس” استطاع أن يكسر حاجز الخوف ويشعل ثورته بعدما احتك كثيرا بالشرطة في الملاعب ومنه تولد له شعور “تمردي” أمام “قوات سيدي الحاكم” وكذلك في مصر في مباريات الأهلي والاسماعيلي والزمالك.. وهنا من المنتظر أن تعيد بعض الأنظمة العربية حسابها في التعامل مع المباريات الكروية التي كانت “مسكنا” تغرزه في جسد الشعب لينسى بطنه وعقله ولو عاما أو شهورا كما حدث في مباريات الجزائر ومصر في تصفيات مونديال جنوب إفريقيا 2010م فربما سوف تلعب المباريات بدون جمهور حتى تصبح ملاعبنا قاعات حفلات على الهواء كما يجري في البلدان الأوروبية حينما يتفرج الوالد مع ابنه ويرقصا معا.

أريد أن أسال (بدون أن انقص من قيمة الانتفاضتين) هل كانت ستحدث “ثورة الياسمين” لو أن كاس إفريقيا لكرة القدم كانت تجرى بمشاركة مميزة للمنتخب التونسي؟؟؟ وهل”ثورة المصريين” كانت ستشتعل لو أن”الفراعنة” قهروا “الجزائريين” في “أم درمان” وتأهلوا إلى مونديال العم مانديلا؟؟؟.

أسئلة طرحها حفيظ دراجي على ضيفيه وأنا أطرحها عليكم.. وإني في انتظار إجاباتكم يا “معشر التونسيين” و”المصريين”.. وشكرا.

 

 

كاتب وشاعر

i-ska@hotmail.fr

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.