شكّل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني المستقيل، عمار سعداني، ظاهرة فريدة من نوعها في استعمال مصطلحات "حيوانية" وأخرى غريبة ضد خصومه، يصفهم بها كلما سنحت الفرصة، وفيما يلي عرض لهذه المصطلحات والمواقف التي استعملها فيها، وهي، للتذكير، مصطلحات خلفت استنكارا من الطبقة السياسية ومن الجزائريين عموما، وعرّضت صاحبها لانتقادات لاذعة في شبكات التواصل الاجتماعي.
الغراب:
مصطلح الغراب أطلقه سعداني على الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحي، يوم رفض الاستجابة لدعوة جبهة التحرير بإقامة ما سمي “مبادرة الجدار الوطني”.
وقال سعداني باللفظ “أويحي لا يزال يعيش سنوات التسعينيات فهو كالغراب لم يظهر على حقيقته إن كان مع الموالاة أم مع المعارضة”.
“الجاجة الكاركة”:
كان هذا الوصف من نصيب زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، أيام دخلت في سجال مع سعداني، بسبب اتهامه لها بأنها تعمل لصالح قائد المخابرات السابق توفيق.
وقال سعداني “لويزة تقاقي بزّاف كي الجاجة الكاركة، وما جيبش البيض”، أي أنها كالدجاجة كثيرة الصياح لكنها لا تبيض، دلالة على أن حزبها لا يملك قاعدة شعبية.
العرّاب:
هذا الوصف خصّصه سعداني لقائد المخابرات السابق الفريق توفيق، طيلة الفترة التي هاجمه فيها.
فكان يصفه به في كل مرة ويؤكّد أن دوره هذا انتهى اليوم.
الحرّاز والمهماز والمنخاز:
هذه الكلمات الثلاث، المترادفة، استعملها سعداني في آخر خطاب له ضد الفريق توفيق، وهي تعني أن توفيق هو الذي كان – ولا يزال- يحرّك بعض السياسيين في الجزائر.
النقّاز:
عندما هاجم سعداني الناشطَ السياسي رشيد نكاز واتهمه بتطالعمالة” للفريق توفيق وتنفيذ اجندتهن وصفه بـ”النقاز”، وقال إنه كان يقفز عبر المناطق التي تشهد أزمات واحتجاجات في البلاد “بأوامر من توفيق”، وذكر منها غرداية وورقلة.
هذا بعض ما ظهر أمام الكاميرات من مصطلحات استعملها سعداني ضد خصومه السياسيين والعسكريين، وهي مصطلحات “هوَت” بمستوى حزب جبهة التحرير الوطني من مستوى العربي بن مهيدي وعبد الحميد مهري وبوعلام بن حمودة إلى مستوى جعل كثيرين يطالبون بترحيل سعداني من الحزب “حفاظا” على صورة الحزب التاريخية.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.