زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الفياغرا لمعالجة الصّرع

الفياغرا لمعالجة الصّرع

جرعة الإجراءات البطنـية التي حقن بها النظام جبهته الاجتماعية المتملـملة انتهى مفـعولها المهدئ للأعصاب و''الأعـطاب'' المتوارثة من سلطة إلى أخرى ومن مسؤول إلى آخر، فما اعتبر ''مهدئات'' اجتماعية لتجاوز عدوى أنفلونزا تغيير النظام المنتقلة من قطـر إلى قطر أفرز ''منشـطات'' عمقت الفارق بين أن تفهم السلطة ''الآن'' أو تنتـظر حتى تخرج الأمور عن مسارها حيث الطوفان لا يسـتشير لا ولد قابلية ولا أويحيى ولا بوتفليـقة..

الطريقة التي يعالج و”يعارج” بها النظام معضلة تتعلق بوجـوده وكينـونته ، أثبتت أن ”الجماعة” التي اهتدت إلى خيار مداعبة الجهاز الهضـمي للمجتمع لتحييد أي استغلال ”مغرض” لجهازه العـقلي قد جنت على نفسها وعلى خزينـة الدولة. فكرم ”المضـطر” الذي انتهجته السلطة لاستـباق الأخطار القادمة أنتج أزمة مطالب لا حـدود ولا حصر لها، فالجميع ظـهر أنه مظلوم ووحدها الحكومة ظالمة كون اضطرارها إلى الإنفاق أخرج إلى سطحها ما كان متراكما ومتـغاضيا و”متغامضا” عنه..

المحترم عبد الحميد مهـري، في آخر رسالة عميقة له، حـذّر السلطة من ممارسة دور الطبيب الذي ينتظر من مرضاه أن يكتبوا له وصـفة العلاج، وما نشهده الآن من زحف اجتـماعي لم يستـثن قطاعا إلا أخرج مكامنه ومظالمه، تعبير صادق عما أوحى به الأستاذ مهـري، فها هي الأوبئـة والأمراض الكامنة تطفو على السطـح دفعة واحدة بعدما تحول الشارع إلى طبيب يشخص داءه، فوصفة المسكنات التي راوغـت بها السلطة احتمال الثـورة أضحت هي ”الثـورة” التي وحدت أمواجا من الطلبة الجامعيين ومن عناصر الحرس البلـدي ومن عمال جل قطاعات الدولة في مطلب واحد لا علاقة له بتغيير النظام ولكن بالبحث عن ”النـظام”.ترى أين كانت الحكومة أمام هذا الهول من المظالم والأزمات المتـراكمة التي غضت عنها البصر يوم كانت هي الطبـيب لا المريض؟

 

oussamawahid@yahoo.fr

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.