زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“الفوضى”.. برنار ليفي في فرنسا وربراب في الجزائر!

“الفوضى”.. برنار ليفي في فرنسا وربراب في الجزائر! ح.م

ربراب.. اللغز..!

مسيرة "دعم مشاريع ربراب" التي شهدتها مدينة بجاية يوم الثلاثاء، ودونما الخوض في شرعيتها ومشروعيتها، تشكل أول مسيرة للدفاع عن رجل أعمال جزائري، منذ الاستقلال وإلى يومنا هذا، وهو ما يستدعي بحق التأمل العميق، في مرامي وأهداف هذه المسيرة، بخاصة أن غالبية من شاركوا فيها، ينتمون لمجمع سفيتال، والبقية للأرسيدي وحتى "الماك".

كما أن المثير للتساؤل، هو حجم التعبئة الإعلامية التي حظيت بها هذه المسيرة، والدعم السياسي من أطراف بعينها، سبق لرجل الأعمال ربراب أن أغدق عليها بالعَطايا والدعم المالي في مواعيد سياسية عديدة، كما هو الحال مع حزب الأرسيدي وحزب طلائع الحريات بقيادة علي بن فليس، وحتى جماعة “الماك” الانفصالية التي يتزعمها المغني فرحات مهني..

لم يصل إلى علم المتظاهرين ربّما مبلغ التعويضات التي تحصّل عليها ربراب، بعد عُبور الطريق السريع “شرق غرب” للأراضي الفلاحية التي اشتراها من أصحابها بعدما سرّب له البعض خريطة مسار “الطريق السريع”، كما لم يتساءل هؤلاء عن مصدر هذا الثراء الفاحش لربراب، الذي كان مجرد موظف بسيط، لا تكفيه أجرته رُبما لإنهاء الشهر دون معاناة…

وهنا يجب أن نعود سنوات إلى الوراء، وبالتدقيق إلى يوم 14 جوان 2001، عندما هجم آلاف المتظاهرين على الجزائر العاصمة، وخربوا العديد من المرافق العمومية ومن بينها مصنع الزيت “سوجيديا”، وتبين أن من تكفّل بمصاريف نقل هؤلاء، “جماعة العروش آنذاك”، لم يكن سوى رجل الأعمال ربراب، والذي تمكن من خلال أعمال الشغب، من بسط احتكاره على سوق الزيت والسكر… وأصبح يُحدد السعر الذي يشاء “ضدّ” المستهلك، ويرفعه كما يشاء دونما أن يتحرّك دُعاة الديمقراطية وحماية المستهلك لوضع حد لهذه “الدكتاتورية الإقتصادية والتجارية”…

وقبل ذلك انفجرت العديد من الفضائح بحق ربراب الذي استورد كميات هائلة من السكر، بسجلات تجارية تابعة لأشخاص بسطاء، ولم يعلموا بذلك إلا عندما راسلتهم مصالح الضرائب مُطالبة إياهم بتسديد المليارات…

وفي السياق نفسه، لم يصل إلى علم المتظاهرين ربّما مبلغ التعويضات التي تحصّل عليها ربراب، بعد عُبور الطريق السريع “شرق غرب” للأراضي الفلاحية التي اشتراها من أصحابها بعدما سرّب له البعض خريطة مسار “الطريق السريع”، كما لم يتساءل هؤلاء عن مصدر هذا الثراء الفاحش لربراب، الذي كان مجرد موظف بسيط، لا تكفيه أجرته رُبما لإنهاء الشهر دون معاناة..

اليوم وفي الوقت الذي يستثمر فيه ربراب مبالغ ضخمة في فرنسا، ويرتفع فيه صراخ عرّاب “الربيع العربي” الفليلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي، دفاعا عن الرئيس الفرنسي ماكرون، في مقال له نشرته صحيفة “لوبوان” الفرنسية، وجه فيه انتقادات شديدة لأصحاب “السترات الصفراء”، مشبها إياهم بأصحاب “القمصان السوداء” في إيطاليا الفاشية ثلاثينيات القرن الماضي، وتباكى فيه، على سقوط ضحايا ووقوع أضرار مادية ببعض المعالم الشهيرة في باريس جراء الاحتجاجات، وأضاف يقول: “إن حركة السترات الصفراء إذا سمحت للكراهية المتحمسة أن تتفوق على الأخوة الحقيقية، وإن هي اختارت التدمير لا الإصلاح، فلن تجلب إلا الفوضى”، في هذا الوقت يُلوّح ربراب بـ “الفوضى” في الجزائر، ويدعّمه في ذلك المُستفيدون من حالة الفوضى المالية، من سياسيين وإعلاميين، والفاهم يفهم… لكن ما يغيب عن هؤلاء، أن القرار الجزائري السيّد قد اتخذ في عهد الرئيس المُجاهد السيد عبد العزيز بوتفليقة، ومُؤدّاه أن الجزائر لن تكون “محلب” فرنسا..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6817

    جزائري

    اعجبني قولك بأن الجزائر ليست محلبا لفرنسا واتعجب إن قال ذلك بوتفليقة حقا

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.