زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الفساد والابتزاز الإعلامي في الجزائر

الفساد والابتزاز الإعلامي في الجزائر ح.م

أصبحت هناك وسائل إعلامية في الجزائر فاسدة، ويقف وراءها أشخاص يحاولون التكسب من وراء إثارة بعض القضايا والوقوف في جانب معين دون الآخر لتحقيق مصالح خاصة؟

كما هو معروف قدرة وسائل الإعلام في التأثير على أفراد المجتمع، ولكن ما هو الحال لو فسد هذا الإعلام فبدلاً من تصدي الإعلام لمحاربة الفساد نجد أنفسنا أننا أمام إعلام فاسد يسخر أقلامه وميكرفوناته المأجورة لخدمة أشخاص معينة.

فالإعلام كأي جهة قد ينخره الفساد وذلك يعود إلى القائمين على هذه الوسائل، وبالطبع يجب أن لا يتم تعميم ذلك على الوسائل الإعلامية بشكل عام.

ونقول الآن ما الحل إذا فسد الإعلام؟ ما العمل إذا فسدت وتلوثت أقلام وكاميرات وميكرفونات العاملين في مهنة نقل الحقائق وكشف المفاسد، وتحول الإعلاميون إلى مجرد قارعي الطبول يحاولون بصوت طبولهم العالية إخفاء صوت المقطوعة التي يعزفها المفسدون، متناسين أن بعض الناس بدأت تمل وتنفر من صوت طبولهم العالية وتقلب بعض الإعلاميين وقدرتهم على تغيير مواقفهم بسرعة فائقة.

ما الحل إذا فسد الإعلام؟ ما العمل إذا فسدت وتلوثت أقلام وكاميرات وميكرفونات العاملين في مهنة نقل الحقائق وكشف المفاسد، وتحول الإعلاميون إلى مجرد قارعي الطبول يحاولون بصوت طبولهم العالية إخفاء صوت المقطوعة التي يعزفها المفسدون..

أو أن يستغل الإعلامي وظيفته في تصفية حسابات شخصية له فيصبح أعداءه فاسدون يطاردهم ويتهمهم بالفساد، مستغلاً بذلك وظيفته كإعلامي هدفه أولاً وأخيراً إظهار الحق وإعلاء كلمته، مستندين إلى قدرتهم التأثيرية على أفراد المجتمع فيحاولون إظهار ما يريدون وتلوين الحقائق بالألوان التي يختارون حتى تظهر اللوحة مرسومة بالألوان التي اختاروها، رافعين شعار محاربة الفساد وعداوة المفسدين الذي يخفي تحته شعارات أخرى.

هل تتم محاربة الفساد بتصيد أخطاء فلان من أجل تصفية حساب معين، والسكوت على أخطاء ألف فلان آخر.

تقوم منذ فترة في الجزائر حملات تستهدف أشخاصاً بعينهم، ويختص إعلاميون وصحفيون في تصيّد كل ما يخص تلك الشخصيات، والإكثار من الحديث عنها وإظهار أخطائها وتتركز على المطالبة بالإطاحة بها، وكأن الهدف من وراء تلك الحملة هو الإطاحة بتلك الشخصية.

ولكن لا أحد منهم يطالب بمحاكمة المفسدين أو إعادتهم لما أخذوا ومحاولة إصلاح ما تم تخريبه من قبل المفسدين.

وفي المقابل نجد إعلاميي المديح تهب للدفاع عن تلك الشخصيات، وتحاول تبرير أخطائها وتجميل أفعالهم وتلميع صورتهم التي ما يلبث الغبار أن يغطيها فتصبح بحاجة إلى تلميع مرة أخرى.

وبعد أن تنتهي الحملة وتبرد النار التي أشعلتها تبدأ الإخبار بالتسرب، أن الذين أشعلوا الحملة أشعلوها لمصالح شخصية بحتة، ربما كانوا يحصلون على بعض الامتيازات التي أوقفت عنهم، مستخدمين أسلوباً للضغط لاستعادة ما خسروا مستغلين بذلك وظيفتهم وتأثيرهم على أفراد المجتمع.

وأن سبب إيقاف تلك الحملة هو أن الذين أشعلوها قبضوا الثمن لإيقافها والسكوت عنها.

هذا كله بالطبع يشكل نوعا من أنواع الابتزاز من قبل الإعلاميين أو الإداريين والمالكين لوسائل الإعلام، ابتزاز من نوع جديد دعونا نسميه (الابتزاز الإعلامي) إما أن تدفع أو تثار قضايا الفساد تحت شعار محاربة الفساد والقضاء عليه.

أيضاً لا بد من التنويه إلى وجود ممارسات غير أخلاقية في وسائل الإعلام متمثلة بقبض الأموال نقداً لقاء كتابة مقال، أي انتشار جريمة الرشوة في الأوساط الإعلامية، ولا بد من محاربة فساد الإعلام حتى لا تصبح ظاهرة وما تؤديه هذه الظاهرة من نتائج وخيمة على المجتمع.

وهنا يقف القارئ في حيرة من أمره بين مصدق لما سمع ومكذب، وبذا تنتفي صفة المصداقية عن وسائل الإعلام مع عدم قناعة الجمهور المتلقي بقدرة الإعلام على مكافحة الفساد والتصدي له.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.