زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الفتوحات الإسلامية ليست استعمارا

الفتوحات الإسلامية ليست استعمارا ح.م

مشهد تمثيلي

إن جل النشاطات العسكرية للدول ضد أي دولة في أرضها يسمى احتلالا أو استعمار، والذي يعرف بأنه ”ظاهرة تهدف إلى سيطرة دولة قوية على دولة ضعيفة وبسط نفوذها من أجل استغلال خيراتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي بالتالي نهب وسلب لمعظم ثروات البلاد المستعمرة، فضلًا عن تحطيم كرامة شعوب تلك البلاد وتدمير تراثها الحضاري والثقافي” – وهو في حقيقة الأمر استدمار – ، إلا أن المسلمين يطلقون اسم الفتوحات الإسلامية على نشاطهم التوسعي العسكري على الأراضي المجاورة لهم… فمالذي جعل الفتوحات الإسلامية ليست احتلالا كسائر الغزوات التوسيعية على مر التاريخ؟

بين الفتوحات الإسلامية والاستعمار

إن الاستعمار الغربي أبعد ما يكون عن الفتوحات الإسلامية ظاهرا ومقصدا، وهاهي بعض النقاط توضح ذلك:
– هدف الاستعمارات الغربية هو استنزاف خيرات الشعوب، أما الفتوحات الاسلامية فلم تكن تخرج شيئا من خيرات البلدان المفتوحة، ونذكر قصة محمد بن عروة لما دخل اليمن واليا قال ”يا أهل اليمن هذه راحلتي فان خرجت بأكثر منها فأنا سارق“.

محمد بن عروة لما دخل اليمن واليا قال ”يا أهل اليمن هذه راحلتي فان خرجت بأكثر منها فأنا سارق“..

– في كل الاستعمارات أستهدف الصغار والكبار والنساء، أما في الفتح الإسلامي كان يوصى بأن لا يقتل من لا يحمل سلاح ولا يتعرضوا لامرأة ولا لشيخ ولا لطفل.
– كان الاستعمار يستهدف أماكن العبادة وهوية وتاريخ الشعوب فيمحوها ويبيدها، أما في ديننا الحنيف فأمرنا باحترام المعابد والكنائس وعدم إيذاء رجال الدين، ونذكر إرجاع عمر بن العاص للبابا بن يمين الحكيم بعدما نفته الروم من بلده.
– في الاستعمار لا يبقى أي حكم ولا سلطة لأهل البلد، أما في الفتوحات الإسلامية فكان المسلمون يحترمون حكام البلاد ويعلون قدرهم ويختارون حاكمهم منهم .
– جميع النشاطات الاستعمارية جاءت بدون سابق انذار، أما الفتوحات فكانت تأتي بعد ارسال دعاة للإسلام فان اضطهدوهم أرسل معهم جيش لفتح البلاد.

ماذا عن الجزية؟!

على الرغم من أن الجزية ليست بشيء ابتدعه المسلمون، بل كانت تؤخذ من الدول المغلوبة قبلهم إلا أنه أثير جدل كبير حولها.

والجزية هي ضريبة يأخذها المسلمون من أهل الكتاب مقابل الدفاع عنهم، وترد اليهم في حال فشلوا في دفاعهم عنهم، فكان الذي يدفع الجزية لا يلزم بما يلزم به المسلمون اتجاه الدولة كالدفاع عن قضية تخص المسلمين وغيرها من الالتزامات، وأيضا كانوا لا يلزمون بإعطاء الزكاة لبيت مال المسلمين، وقد كان للخلافة حق إسقاطها..

وفي الأخير نستطيع أن نقول أن زمن الفتوحات قد ولى لأن منابر الدعوة مفتوحة في كل دول العالم..

ففي قصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عندما رأى رجلا يهوديا كبير السن لا يستطيع دفعها فأمر بدفعها من بيت مال المسلمين.
ويلزم بدفع الجزية فقط:
– الرجال ولا تدفعها النساء.
– الكبار البالغين وليس من الأطفال.
– الأصحاء وليس المرضى.
– الأغنياء ولا تؤخذ من الفقراء، وتلتزم الدولة بالإنفاق على الفقراء من المشركين من بيت مال المسلمين.
أما عن قوله تعالى “حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون”، ففي القرآن الحكيم لدينا سباق ولحاق وسياق، فلا نستطيع تفسير الآية وحدها دون النظر لسياقها، فالآية تتكلم عن المسيحيين الذين هم الروم آنذاك حين اعتدوا على المسلمين، فأمر الله المسلمين أن يقاتلوهم حتى يؤمنوا أو يدفعوا الجزية وهم صاغرين لأنهم أظهروا العداء للإسلام…
وفي الأخير نستطيع أن نقول أن زمن الفتوحات قد ولى لأن منابر الدعوة مفتوحة في كل دول العالم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.