حين يصل الأمر ببعض الفايسبكويين إلى تداول قضايا الدولة ووضع صور رموز الوطن على صفحات شخصية لا ينتج أصحابها مضمونا ولا رأيا وليس لهم قبل ذلك أي موقع أو مرجع يتحدثون من خلاله إلى رأي عام متابع، فإننا أمام "تقزيم" واضح وسريع لمؤسسات الدولة ولإدارة شأن عام لا يسير من "فايسبوك"..
هناك من يستغل هذا “الفايسبوك” الآن ليتحدث في مكان المسؤولين، ثم هناك من يستغله ولغياب مستوى ودراية بأدبيات الإعلام ومقتضيات الاتصال ليلتقط بصور ليست له ولا تعبر عن اهتمام معين ما يسمى بـ “جام”، ويسطح مواضيع مجتمع ودولة بتعليقات لا تجد فيها إلا عموميات وآراء لمزاج بشر حولوا كل ما هو محترم وله قيمة في كيان الدولة إلى شيء عادي قابل للتداول على ألسن العامة.
إن ممارسة ثقافة “التسطيح” لقضايا الوطن والمجتمع من قبل “الفايسبوكيين” الذين لا يحسنون فن استخدام التواصل الاجتماعي، وتجدهم يروجون لأنفسهم على حساب ما هو عام، أضراره على المؤسسات والعمل الرسمي مهما كان شكله أكثر مما نتوقع.
فقد يتحول هؤلاء إلى رواد رأي وصناع لجمهور وينتجون فراغا في النقاش العام، ويزيلون الأدبيات الاتصالية والإعلامية الحقة ويضعون مكانها سذاجة وتسطيحا في الاتصال قد يرفع منسوب الجهل الإعلامي لدى البعض من المتورطين في تسطيح الشأن الجاد إلى أقصى درجة.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.