زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

العـ1000ـدد من الحقائق

فيسبوك القراءة من المصدر
العـ1000ـدد من الحقائق ح.م

عندما صدر العدد 1000 من ‏الشروق اليومي‬ بتاريخ 16 افريل 2004 كتبت موضوعا بعنوان “العـ1000ـدد العهود والقيود والصعود” قلت فيه:
“قد يكون من السهل على البعض إصدار ألف عدد وقد لا يشعر بالأيام وهي تمر، والأعداد وهي تتراكم، لكننا في الشروق اليومي كنا نشعر بثقل الأيام وصعوبة إصدار كل عدد، فقد كانت العملية أشبه بالولادة القيصرية، ونهاية الأسبوع أشبه بالعيد لصائم الشهر إيمانا واحتسابا.
من السهل جدا أن ندّعي الإحترافية والتجربة الطويلة للمؤسسين وهم المؤطرون للمؤسسة بصفة عامة، وللجريدة بصفة خاصة، ونقول إن العملية الإعلامية بالنسبة لنا هي أشبه بلعبة أكثر منها مهنة متاعب، وأقرب إلى المتعة منها إلى الإحتراق اليومي، لكن الحقيقة غير هذه، فنحن نحترق لنضيء للبعض، وقد يكتوي آخرون بنارنا، لكننا نأمل أن يكون الكي علاجا لهم.
لقد ألزمنا أنفسنا برتم لا يتناسب مع أعمارنا ولا مع طاقة أجسامنا، فأرهقنا أنفسنا، وأرهقنا غيرنا من الشباب، فتوقف البعض قبل أن نصل إلى المائة عدد، وتوقف البعض الآخر بعد ذلك، وفضّل البعض الإنسحاب من مضمار الشروق إلى مضامير إعلامية أخرى أقل إرهاقا، وفضلت الجريدة أحيانا إبعاد من رأت أنهم غير قادرين على مواصلة المسيرة بالرتم الذي تريده، وفي الرواق الذي تحدده، وربما أخطأ البعض بانفصاله عنا، وربما أخطأنا بفصلنا للبعض الآخر… لكن الشروق ظلت تشرق يوميا..”
هذا الكلام لايصدق على الحقائق فقد كان عمري آنذاك 53 سنة واليوم اشعل شمعتي السادسة والستين.. ولايصدق على الحقائق لأنه ليس فيها كاتب افتتاحية مثل الأستاذ عبد الله قطاف ولا كاتب عمود بحجم الأستاذ سعد بوعقبة ولا كاتب مقال بحجم الأستاذ مصطفى هميسي…ولا شاعر بحجم الأستاذ سليمان جوادي، ولاصحافيين امثال محمد يعقوبي، وعثمان لحياني، واسماعيل طلاي، والطيب توهامي، وعفاف فنوح، وابوطالب شبوب، وسليمة لبال، وليلى لعلالي، والقائمة طويلة من الشباب الذين كانوا فرسان القلم ومازالو كذلك في أهم وسائل الإعلام المكتوب والسمعي البصري..
وليس للحقائق مراسلين من نوع باديس قدادرة واحمد بلخن وياسر عبد الحي وطاهر حليسي وسليمان بودالية واسامة وحيد وزوينة بلجودي، وفي كل ولاية مراسل لايقل عمن ذكرنا نشاطا وكفاءة والذين صنعوا مجد الشروق اليومي وحولوها من وصل الى يومية ترهب وترعب اهل الحل والعقد بأرائها ومواقفها الوطنية ..
‫#‏الحقائق‬ التي يصدر عددها 1000 اليوم قلت عند صدور عددها 100 إن الظروف اليوم أسوأ مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، والإحترافية في ظلها ليست كافية لتحقيق الإنتشار، حتى وإن كانت مسنودة بالمال وهمم الشباب الذين يحملون مشعل مواصلة المسيرة..
وقلت في الذكرى الثانية لصدور الحقائق “لقد تحولنا في غفلة منا إلى مايشبه الآلات التي نشتغل عليها، نعمل ساعات النهار بأكملها، ونصل الليل بالنهار من حيث الإعداد والمراجعة للمادة الإعلامية، إلا أن مانقدمه لايرضينا ولايرضي قراء الجريدة الورقية والإلكترونية بالتأكيد، ورغم ذلك نستمر في اصدار هذه الصحيفة، في ظل ظروف صعبة للغاية، ونسمة حرية مسمومة وموبؤة..
قد يتساءل البعض لما هذا الإندفاع الأرعن، في ساحة ملغمة؟ والأسباب والدوافع كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:
1 ـ ان صدور الجريدة بضعفها المادي المزدوج (الإعلامي والمالي) يبقي بيوتا مفتوحة، فهناك عدد من العمال ينتسبون لهذه المؤسسة ويعملون على اصدار هذه الجريدة، نحرص كل الحرص على أن نظل مصدر رزق وخير لأسرهم.
2 ـ ان صدور الحقائق “بخلطة” الشيوخ والشباب إن كان يعد منشطا ومجددا ومشببا لفكر الشيوخ امثالي، فهو كذلك يمكن الشباب من أن يأخذ مايستحقه ويفيده من تجارب من سبقوهم بعقود في ممارستهم لمهنة المتاعب لامهنة المكاتب كما هي عليه اليوم بوسائل الإتصال من حواسب وهواتف ذكية تلغي بالتدريج حتى الذكاء الذي منحهم اياه الخالق، بتفضيلهم اعلام “القطع واللصق” على الاجتهاد والبحث والتدقيق والأسلوب الجيد..وعدد منهم اليوم يتبوأ مكانة مستحقة في صحف وفضائيات..
3 ـ ونستمر في فتح ابواب دار الحقائق وأقسام يومية الحقائق لعدد من خريجي الجامعة الذين سدت الأبواب في وجوههم، وتبخرت احلام اوليائهم في رؤيتهم في مناصب عمل تليق بهم، لنساعدهم على تلمس طريق آخر للعمل باتاحة الفرصة لهم للتكوين في قسم الإنجاز التقني للجريدة المؤهل لهم لأن يكونوا مركبين في عناوين أخرى ناشئة، وقد تكون عدد هام عندنا وهم اليوم عناصر اساسية في الأقسام التقنية لصحف اخرى وحتى القنوات التلفزية
4 ـ اننا بمحافظتنا على صدور الحقائق نمكن شبابا مثقفا من منبر يقدمون من خلاله انفسهم، وما جادت به قريحتهم للقراء والمثقفين ليجد كل واحد منهم مكانا له في ميدانه نثرا أو شعرا أو قصة، ونفتح نافدة للبعض ليطل منها على غيره حتى بيومياته وخواطره..وقد تحولت كتابات البعض في القصة والمقال السياسي خاصة الى كتب ودخلت معرض الكتاب الدولي..
5 ـ وباصرارنا على الإستمرارية نحافظ على منبر لكتاب المقال السياسي، ونقدم الرأي والرأي الآخر في مختلف القضايا المطروحة على الساحة الوطنية والدولية، حتى لايظل العزف الرسمي منفردا ومرددا نفس الأغنية لاتتغير مثل النشيد الوطني، بل غيروا قسما ولم يتغير خطابهم السياسي..وعندما نموت أو تموت الصحيفة قبلنا تظل الحقيقة حية، ويظل عزاؤنا أننا طبقنا بصدق قوله عز وجل” وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ”..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.