زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

العبث بالجزائر.. من “غسّال الموتى” إلى “العهدة الخامسة”!

العبث بالجزائر.. من “غسّال الموتى” إلى “العهدة الخامسة”! ح.م

يبدو أن أصحاب القرار في الجزائر، قد اتفقوا حول فرض عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، بعدما قضى عقدين من الزمن في كرسي الحكم...، قبل أن يصاب في أفريل 2013، حيث نُقل إلى فرنسا، أين توجد المستشفيات التي عجز عن إنشائها في بلد حكمه مدة طويلة، بالرغم من المداخيل الهائلة التي عرفتها البلاد، نظرا لارتفاع أسعار البترول (مصدر الدخل الوحيد منذ الاستقلال)..

مرت العهدة الرابعة بردا وسلاما، على أصحاب القرار الذين سيروا البلاد من وراء الستار، وقاموا بحملة انتخابية لرئيس لم يسمع الجزائريون صوته، منذ خطابه الشهير بسطيف في 8 ماي 2012، و”عفسوا” على الدستور الذي لا يسمح لغير الأصحاء، عقليا وجسديا بالترشح…

فاختيار أصحاب القرار، للعهدة الخامسة لرئيس أصبح أقرب للموت والقبر، منه للحياة، ينم عن فشل ذريع، في خلق بديل جديد، يتولى مهمة تسيير البلاد، وفق خطوط حمراء يجبرونه على عدم تخطيها…

أصحاب القرار في ذلك العهد، قد اتفقوا حينما اختلفوا بتعيين أول من يصادفهم، لكن أصحاب القرار اليوم الذين يتحكمون في رقاب الجزائريين بقوة الحديد والنار، لم يتفقوا على تغيير الرئيس الذي حكموا بإسمه لعهدة رئاسية كاملة..

فالعجائب والغرائب ليست وليدة اليوم، فالجزائر قديما – في العهد العثماني- عرفت صراعا بين من يقررون حاكم البلاد المستقبلي، ومصير البلاد، حتى بلغ بهم الأمر بتعيين “غسّال للموتى”، اسمه “علي بوشلاق”، بعدما اتفقوا على اختيار أول من يصادفونه خارج القصر، والذي لم يعمر إلا أشهرا، حتى انتهى به المطاف، مشنوقا في الساحة العامة، بسبب فشله في إدارة الصراع، بين العصب المتشاكسة، والأجنحة المتكالبة على المال والنفوذ وامتلاك القرار..

حدث ذالك في بداية القرن التاسع عشر، والتاريخ اليوم يكرر نفسه بفضيحة أخرى.. هل مصير الجزائر دائما ينتهي بالمهازل والمآسي..؟!

اللافت للانتباه، أن أصحاب القرار في ذلك العهد، قد اتفقوا حينما اختلفوا بتعيين أول من يصادفهم، لكن أصحاب القرار اليوم الذين يتحكمون في رقاب الجزائريين بقوة الحديد والنار، لم يتفقوا على تغيير الرئيس الذي حكموا بإسمه لعهدة رئاسية كاملة..

فالغضب، والشعور بالإهانة الشديدة بلغت عنان السماء عند الشعب، لم تحدث حتى في العهدة السابقة، فبعض ممن كانوا يؤيدون العهدة الرابعة، أصبحوا يعارضون استمرار بوتفليفة في الحكم اليوم.
والاحتجاجات الأخيرة، التي حدثت في مدن عديدة، ما هي إلا تعبير عن القلق السائد وسط الجزائريين.

فهل يتراجع المسيرون الحقيقيون للبلاد عن هذه العهدة الفاضحة والمخزية، أم أنهم مستعدون لعهدة سادسة وسابعة مادام بوتفليقة فيه قليل من الروح تدخل وتخرج؟…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.