زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الطالب الجامعي بحروف جديدة

الطالب الجامعي بحروف جديدة

بالأمس القريب كان الرقم الأصعب في كبرى المعادلات الاجتماعية والعلمية وحتى الثقافية ، كان الرسالة الحية التي ينبض بها المجتمع ، كان ناقوسا يدق عبر كامل أرواح الوطنية، ولكم أن تختزلوا هذا الكلام في عنوان واحد، هو الطالب الجامعي .

 

الطالب الجامعي العنوان الذي لطالما ارتبط بنصوص الإبداع و الفكر و الثقافة ، الطالب الجامعي الذي سطر السياسة العملية الحقة في مجتمع مازال لم تجتمع به مقومات الفاعلية السوسيولجية ، هذا هو الطالب الجامعي في يوم مضى .

ولأن الحياة صفحات ومتغيرات ، كان لزاما علينا أن نقف عند حالة الطالب الجامعي في ظل هذه الحركيات ، ونقف عند الصورة الواضحة التي يتمثل فيها الطالب في زمن قيل عنه لا حياة لمن تنادي .

الطالب الجامعي اليوم ، هل له تعريف أو مفهوم ، هل له كيان أو وجود في الميدان ، نعم له تعريف له وجود وله روح وحتى طموح لكن بالصورة المقلوبة ، ولي أن أتلو لكم ذلك في بضع كلمات لن تسمن ولن تغني ولكنها تشفي الغليل .

الطالب الجامعي الذي أضحى اليوم أضحوكة بكل ما تحمل هذه الكلمة ، ونكتة تروى هنا وهناك عن هذا المسكين ، لأنه ببساطة تجرد من ثوبه قصدا أو عن غير قصد ، وراح يبحث عن معانيه التي داست عليها حتميات الزمن الراهن ، الطالب الجامعي اليوم  الذي رأى في الجامعة متنفسا و فضاءا حرا لتشكيل سلوكياته كما يريد بعيدا عن الضغوطات و القيود الطبيعية التي شدته في السابق ، فالمكتبة الجامعية تغير مفهومها اليوم لأن الطالب جعلها منتدى للمواعيد الغير علمية وللهو ولأمور أخرى يعلمها العام و الخاص ، بدل أن تكون منبرا للمطالعة و النشاط العلمي .

ونحن نتكلم عن الطالب الجامعي نتكلم عن حاله اليائسة اليوم ، أصبح كالكرة تتقاذفها أرجل السياسة من جهة وأيادي المجتمع من جهة ، ليجد نفسه أمام مصير مجهول . الطالب الجامعي الذي فقد هويته تماما ، لم يعد يملك مفاتيح وثقافة المطالبة بحقوقه  ، فأصبح يهرج هنا وهناك ، ظنا منه انه يطالب بحقوقه ويحتج على وضع ما ، الطالب الجامعي الذي لم يعد يفرق بين الحق و الباطل  ضمن حضيرته الجامعية ، ببساطة لأنه لم يتغذى على القانون الذي يكفل كرامته كطالب ،  ولا يعرف ما له و ما عليه ،  ليرسم بالتالي دائرة مفرغة يجول حولها دون أن يصل إلى نتيجة .  

الطالب الجامعي  الذي كان بالأمس اسم يرعب الساسة ويزعزع عرشهم لما كان يحدثه الطالب الجامعي من وقع مدوي آنذاك ، ما لبث أن صار اليوم واقع يندى له الجبين وعقم تام على جميع الأصعدة ، فلو سألنا هذا الطالب ماذا أخذت طيلة فترتك الجامعية ، لاشيء ، كم كتاب قرأت خلال سنوات الجامعة ، لكم أن تتصورا الإجابة .

و الحديث عن الطالب يقودنا بالضرورة للحديث عن الجامعة وما آلت إليه بعد طول زمن وبعد سيناريوهات من التعديلات التي مست هذا القطاع ، ولعل أبرز سيناريو هو ذلك الذي كان بمثابة صدمة للطالب ، هو نظام (L.M.D)  الذي كشف الغطاء عن عيوب وأخطاء لا تغتفر ممن ادعوا إصلاح الجامعة وتفعيل دورها ودور الطالب الجامعي ، لكن هيهات ، راح الطالب يطلب النجدة ويستغيث من فخ وخدعة استفاق منها بعد فوات الاوان، وها هو اليوم يدفع الثمن غاليا والواقع يروي لنا ذلك كل اليوم  .

تأثيرات هذا الوضع و هذا الواقع المرير ستمتد حتما للأجيال القادمة من تلاميذ السنوات الابتدائية ، لأن السؤال المطروح هو، إذا كان التلميذ في وقت مضى حلم بلقب الطالب وبالجامعة ، فماهو حلمه اليوم وهو يرى بأم عينيه واقع هذا الطالب، وحالة الجامعة اليوم. لهذا لن نستبعد  أن يكون القادم أعظم ، في زمن لا يرحم ، لأن كل المؤشرات توحي بل وتؤكد جليا أن الطالب الجامعي على بعد خطوات زمنية قصيرة  ليتقمص دور جديدا يكون امتدادا لتكريس الرداءة داخل المحيط الجامعي وخارجه .

 

 

صحفي جزائري

Zakoo-87@hotmail.com

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 2085

    faycal-

    modo labes bh; chokran; oi ila elemem……………..salutation

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.