عناوين فرعية
-
ماذا دار في خلد السنوار وهو يخطّط لـ"طوفان الأقصى"؟
هذه الفقرات لن تكون كافية لحصر عشرات بل مئات الآلاف من المبادرات التضامنية المختلفة، أو عشرات بل مئات الملايين المتضامنين مع أهل غزة، بعد اكتشاف حقيقة الصهاينة عند سكان دول الغرب ممّن كانوا قبل أشهر فقط حلفاءهم، ولا يتبنّون إلا طرح إعلامهم المتصهيّن.
ماذا دار في خلد السنوار وهو يخطّط لعملية “طوفان الأقصى”؟
هذا السؤال الذي أضعه عنوانا، طرحه الكاتب والباحث سمير العركي، في مقالٍ بخصوص التخطيط لعملية “طوفان الأقصى”.
عملية “طوفان الأقصى” لم تكن عملية عسكرية ليوم فقط، بل كانت عملية واسعة لسنوات، أخرجت القضية الفلسطينية من دائرة النسيان، لتعيدها إلى مركز الاهتمام العالمي بعد عقود من التجاهل والتهميش.
مجيبا أيضا بتساؤلات عدّة توضّح الأهداف الجوهرية لما جرى صبيحة السابع من أكتوبر؛ هل كانوا يدركون التطور الكبير الذي ستتركه العملية على مفهوم العمل الفلسطيني المقاوم؟ أم كانوا يتوقعون أن العملية ستحدث شرخًا في الداخل الإسرائيلي، فيما يتعلق بنظرية الأمن القومي الإسرائيلي، وتفاصيل الحياة السياسية؟
وختم بتساؤل جوهري يحتاج تفصيلا: هل دار في مخيلتهم أن تغييرًا كبيرًا سيحدث في المزاج العام الإنساني حول العالم بشأن القضية الفلسطينية وسبل دعمها؟
التغيير الكبير..
منذ ساعات الفجر الأولى لصبيحة اليوم المفصلي حدثت تطوّرات عظيمة على المستوى العالمي صبّت في صالح القضية الفلسطينية، ولم تكن لتحدث لولا “طوفان الأقصى”.
ورغم اللوم الرهيب على المقاومة في البداية، لكن بعدها أقرّ من اكتشف الحقيقة بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرّر من الاحتلال الهمجي، وهو حق مكفول في المواثيق الدولية، لن ينكره إلا قاتل أو مشارك في القتل عن بعد.
@ طالع أيضا: من أمستردام إلى واشنطن.. العالم يُلاحق الكيان الصهيوني
شوارع لا تهدأ..
طوفان غزة الجارف أيقظ الرأي العام العالمي في الدول الغربية، وأغرق شوارع العواصم خاصة الكبرى منها مثل واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما وستوكهولم ومدريد وبقية المدن الكبيرة، بمئات الآلاف بل الملايين من المتعاطفين مع قطاع يعاني طيلة عشرين شهرا من الجرائم الصهيونية التي أخذت عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، بطرق مختلفة يُنسِي إحداها بشاعة الآخر.
طوفان طُلابي..
منذ السابع من أكتوبر تزايدت الاحتجاجات الطلابية في العديد من الجامعات على المستوى العالمي وخاصة الأميركية منها، والتي تطالب بوقف حرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل” على غزة منذ أشهر، بدعم وغطاء أميركي كامل.
منذ ساعات الفجر الأولى لصبيحة اليوم المفصلي حدثت تطوّرات عظيمة على المستوى العالمي صبّت في صالح القضية الفلسطينية، ولم تكن لتحدث لولا “طوفان الأقصى”.
ورغم التهديدات والعقوبات التي طالت الطلبة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من مواصلة الضغط على الحكومات للتحرك من أجل إنقاذ الأبرياء في القطاع المُنهك.
الكلمة رصاصة..
“لم يعد بإمكاننا الاكتفاء بكلمة رعب، بل اليوم يجب أن نسمي ما يحدث بـ’الإبادة الجماعية في غزة'”.
تصريح 300 كاتب ناطق بالفرنسية في مقال رأي نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، وهو أحد الأمثلة البارزة عن الهبّة الجماعية لنصرة أهل غزة من المثقفين حول العالم، منهم حاصلون على جوائز عالمية مرموقة، سبقهم وما يزال فنانون وصحافيون ومؤرخون وغيرهم، يؤكدون أن الخوف من قول الحقيقة مشاركة في الجُرم بحد ذاته.
تسونامي دبلوماسي!
لا يعادل خسارة الكيان الصهيوني لسرديته الكاذبة بين الجماهير في العالم، سوى خسارته الدبلوماسية القاتلة، حيث تصاعدت مؤخرا الانتقادات الحادة وغير المألوفة من أقرب حلفائه وداعميه.
@ طالع أيضا: تحقيق صادم عن غزّة.. ماكرون يكذب على العالم؟
حيث هدّدت دول بريطانيا وفرنسا وكندا بفرض عقوبات في حق تل أبيب، بل وتحركت لندن من أجل ذلك فعليا بإلغاء مفاوضات تجارية كانت جارية، واستدعاء السفيرة “الإسرائيلية” لديها، وعقاب عدد من قادة المستوطنين.
ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية، الشريك الأهم في الجرائم الحالية بغزة وعموم فلسطين، لم يصرّح لحد الساعة، إلا أن التسريبات حسب وسائل إعلامية تشير لإحباط الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أداء الحكومة “الإسرائيلية” ورئيسها بنيامين نتنياهو.
يديعوت أحرنوت: “نواجه موجة عداء عالمية، لا خطط، ولا حلول، فقط دمار، والعالم ضاق ذرعا، بينما تتوسع المقاطعة الصامتة، وتتعمق العزلة، وتعيش إسرائيل أسوأ لحظاتها الدبلوماسية منذ عقود”.
“العالم يكرهنا”..
ليس أبلغ وصفا لحال الكيان اللقيط حاليا سوى التصريحات التي تأتي من داخله، حيث قال مسؤول “إسرائيلي” لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الشهيرة:
“نواجه موجة عداء عالمية، لا خطط، ولا حلول، فقط دمار، والعالم ضاق ذرعا، بينما تتوسع المقاطعة الصامتة، وتتعمق العزلة، وتعيش إسرائيل أسوأ لحظاتها الدبلوماسية منذ عقود”.
وقال أيضا مراسل الشؤون السياسية والدبلوماسية لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إيتمار آيخنر، إن “الرأي العام في الغرب بات معاديا بشكل متزايد لإسرائيل، بسبب صور الدمار وسقوط المدنيين، وسط غياب خطة إسرائيلية لإنهاء الحرب أو إعادة إعمار غزة”.
كيان الأمس نحو الغرق غدا..
@ طالع أيضا: فلسطين والجزائر.. “زفرة” الإبراهيمي وعيد الأضحى
بهذا المشهد الدولي المتحوّل خصوصا في الأشهر الأخيرة، يمكن القول -ومع التأكيد-، إن عملية “طوفان الأقصى” لم تكن عملية عسكرية ليوم فقط، بل كانت عملية واسعة لسنوات، أخرجت القضية الفلسطينية من دائرة النسيان، لتعيدها إلى مركز الاهتمام العالمي بعد عقود من التجاهل والتهميش..
ولتكون أيضا زلزالاً هزّ صورة “إسرائيل” في العالم، ومع تعنت بنيامين نتنياهو ورفضه وقف العدوان، فإن العزلة التي يعيشها الكيان مرشّحة للتعمّق أكثر، في وقتٍ تُولد فيه سردية جديدة عن فلسطين في ضمير العالم.
@ طالع أيضا: “المستعربون”.. ماذا تعرف عن فرق الموت الصهيونية؟



تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 10843
أحسنت النشر دام مداد قلمك