زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الصورة الختامية في نهاية الزردة جيدة..

الصورة الختامية في نهاية الزردة جيدة..

منذ سنوات عديدة ونحن نسمع في الأوساط الثقافية الرسمية ببلادنا عبارة: (صورة الجزائر في الخارج). فما من مهرجان فني أو ملتقى أدبي.. أو أي تظاهرة كانت، إلا وسادت في الواجهة عقلية التلميع والإبهار على وقع أنغام لابسة الزرقاطي، وذلك منذ الافتتاح إلى لحظة الوقوف أمام الكاميرات للحصول على الصورة الجماعية في ختام (الزردة). وبعد أن ينفضّ الجمعُ تقوم بعض الصحف بنشر حقائق مفجعة عما كان قد حدث في الكواليس ووراء مكاتب المسؤولين، وحقائق أخرى عن الرداءة والإنتاج الهزيل وعن.. وعن.. لكن القائمين على قطاع الثقافة لا يهتمون بما تكتبه الصحافة، ويقول بعضهم: إنه كلام جرائد. ويمر كل شيء مرور السحاب.

قبل أيام قليلة فشل المنتخب الوطني لكرة القدم في تقديم صورة جيدة عن الجزائر بمراكش. خسرنا برباعية تاريخية، وحدث نقاش موسع في الإعلام وفي الشارع. لكن لا أحد من مسؤولي قطاع الرياضة تعرض للمحاسبة.
وقبل أيام أيضا فشل منتخبنا الوطني المسرحي، في تقديم صورة جيدة عن الجزائر داخل الجزائر. خسرنا برباعية على مستوى (النص، الموسيقى، العرض المتكامل والأهم من ذلك النزاهة) في مباراة بملعب بشطارزي. وخصصت الصحف الوطنية مساحات لإطلاق صيحة مفادها: أنقذوا المسرح فإنه ينهار.
ما حدث حقيقة أن النقاش حول المسرح أنسانا نقاشنا السابق الذي لم ننهه بعد، حول كارثة كرة القدم التي هي بدورها أنستنا ذلك النقاش الذي كنا فتحناه حول الوضعية المزرية التي آلت إليها الجامعة الجزائرية، والجامعة أنستنا مشاكل مستشفياتنا المريضة، ومستشفياتنا المريضة أنستنا أمراضنا وأمراضنا أنستنا أنفسنا. لكن شيئا واحدا لا يمكن أن ننساه هو صورتنا في الخارج.
لا يهم ما نحن عليه حقيقة المهم أن نبتسم أمام الآخرين لتكون الصورة الختامية في نهاية الزردة جيدة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.