زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الصحافة في الجزائر ليست جريمة يا أهل السُّلطة

الصحافة في الجزائر ليست جريمة يا أهل السُّلطة ح.م

تستمر معاناة الصحفيين ورجال الإعلام في الجزائر، فبعد سجن الصحفي عبد المنعم شيتور وحبيب الرحمن، والكثيرون غيرهم ممن تعج بهم السجون والمعتقلات، جاء دور الزميل عدلان ملاح، الذي تم اعتقاله إثر وقفة تضامنية له أمام محكمة عبان رمضان للمطالبة بإطلاق الفنان رضا سيتي 16 الذي يعاني من حالة صحية حرجة بعد أن دخل في إضراب مفتوح عن الطعام لعدَّة أيام، وهو الخبر الذي شكل صدمة لابنته الصغرى آنيا التي دخلت مستشفى بن مسوس وهي في حالة يرثى لها..

فحملة الاعتقالات التي طالت ولا تزال الأقلام الحرة وتلك التي تكتب ضدَّ توجهات السلطة الحالية التي أدخلتنا في متاهات سياسية وأزمات اقتصادية متلاحقة دمرت القدرة الشرائية للمواطن، وتهدد بإفلاس الخزينة، وجعلت البلاد على كف عفريت بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

بدل أن تحاسب السلطة أناسا محسوبين على أهل الإعلام تورطوا في تصوير معتقلين قبل محاكمتهم، وسجلوا محادثات لهم مع مسئولين أمنيين سامين بدون إذن قضائي… تقوم باعتقال شباب صحفيين ذنبهم الوحيد أنهم طالبوا بإيقاف حملة التشهير التي يتعرض لها زملاؤهم..!

وبدل أن تحاسب السلطة أناسا محسوبين على أهل الإعلام تورطوا في تصوير معتقلين قبل محاكمتهم، وسجلوا محادثات لهم مع مسئولين أمنيين سامين بدون إذن قضائي، وتدخلهم السجن على هذا الأساس، وهم من يمتلكون قنوات وجرائد أساءت إلى المجتمع الجزائري ونشرت الرذيلة والانحلال القيمي والأخلاقي فيه، تقوم باعتقال شباب صحفيين ذنبهم الوحيد أنهم طالبوا بإيقاف حملة التشهير التي يتعرض لها زملاؤهم، وإطلاق سراح سجناء الرأي، بعد أن حولت السُّلطة الإعلام إلى جريمة يجب على صاحبها إن لم يكن من أتباع جند السلطان أن يدفع الثمن، بينما المقربون منهم من الأقلام والأصوات المأجورة فيعيشون في محميات الدولة وإقاماتها الفاخرة، فيما يعاني غيرهم من زملاء المهنة من أوضاع معيشة مزرية وكارثية.

والشيء الذي يحز في النفوس هو الصمت المريب والمطبق من أهل المهنة في كل مرة وسكوتهم عن الظلم وحملة الاعتقالات التي أصبحت وكأنها قانون مقدس، إذ أن معظم الصحفيين والإعلاميين في الجزائر وكأنهم غير معنيين بما جرى ويجري لزملائهم، ولا يعرف هؤلاء بأنهم معرضون للاعتقال في أي لحظة، حتى ولم يفعلوا شيئاً، فقط لأن مدير قناة خاصة، أو لأن مسئولاً أمنياً رفيعاً، لا يعجبه هذا الصحفي أو ذاك فيقوم هذا الأخير بالوشاية الكاذبة به، ليتم اعتقاله، والزج به في غياهب السجون، في ظلِّ غياب قانون يحمي المهنة وأهلها، مادام أن الدستور وقوانينه عبارة عن ديكور تجميلي وفقط، في بلد يحكمها رجل لم يخاطب شعبه منذ سنوات، ولا يريد أن يتركنا لنقرر من سيحكمنا بأنفسنا.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.