زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الصحافة الجزائرية بين الواقع و”bla bla”

فيسبوك القراءة من المصدر
الصحافة الجزائرية بين الواقع و”bla bla” ح.م

في الشهور الأخيرة فقد الكثير من الزملاء الصحفيين وظائفهم، ومن هم أفضل منهم حظًا استمروا في العمل لكن دون أجور منذ شهور، ولا يخفى على أحد أن أغلب المؤسسات الإعلامية الجزائرية في أزمة خانقة وكثيرٌ منها لا تدفع سنتيمًا، وهذا بالتراضي بينها وبين من يٌؤدون لها الخدمة، وقد وفّر هذا الجو المتأزم والمتعفن الفضاء لظهور صحفيين/مراسلين طفيليين، يعملون دون تأمين ولا رواتب، ولا يفكرون في المطالبة بها، همهم "الميكروفون" ولقاء المسؤولين والتقاط صور للمفاخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

استولى كثير من هؤلاء على مناصب صحفيين أكفأ بكثير، فانهارت صورة الصحفي وتردّى مستواه وتلاشى تأثيره وأصبح (إلا ما شذ عن القاعدة) صورة مصغرة لمتلمق ومساوِم (قضايا عدة في العدالة) بينما تٌواصل معاهد الصحافة العّيش بعيدًا عن واقع اليوم فتٌخرّج آلاف الطلبة كل عام، لتحضنهم البطالة…

استولى كثير من هؤلاء على مناصب صحفيين أكفأ بكثير، فانهارت صورة الصحفي وتردّى مستواه وتلاشى تأثيره وأصبح (إلا ما شذ عن القاعدة) صورة مصغرة لمتلمق ومساوِم (قضايا عدة في العدالة) بينما تٌواصل معاهد الصحافة العّيش بعيدًا عن واقع اليوم فتٌخرّج آلاف الطلبة كل عام، لتحضنهم البطالة، خصوصا في الولايات الداخلية حيث تعتبر فرصة العمل في قطاع الإعلام ضئيلة جدًا، ما لم يقرر الراغبون الهجرة إلى العاصمة حيث أغلب المؤسسات الإعلامية.

حرية الصحافة في بلادنا في الحضيض، كل القنوات التلفزية تبث من الخارج، والاعتماد لوسائل الإعلام الأجنبية لا يٌمنح كي يسهل لي الذراع، وما يزال الصحفيون عام 2020 يٌحاسبون وهم يقومون بمهامهم ويسجنون أيضا، أما الأرض فهي متحركة والثابت الوحيد هو المتحرك، والدليل وضعية مجمع “النهار” من امبراطورية إعلامية كبرى إلى مؤسسة مترنحة، تٌوقف صحيفتها التي تحقق أرقام مبيعات جيدة مقارنة بصحف أخرى، ما يٌعطي فكرة عن أمرين، فوضوية توزيع أموال الإشهار (فقد تغرقك ثم تجف فجأة) وثانيا هشاشة الوضع الإعلامي وعدم احتكامه لأي منطق.

الصحفي الجزائري مميز جدا في الخارج لأنه يدخل منظومة مهيكلة فيبرز سريعا بمهنيته وذكائه، ولكنه محليا يدور في حلقة الفوضى والمشكلات و”الحفير” ما يمتص طاقته..

لا تفعل النقابات التي تتحدث باسم الصحفيين شيئًا، في تحسين ظروف العمل وفي الدفاع عن حقوقهم، وعن حرية الممارسة الإعلامية غير (الثرثرة) والله أعلم بنوايا أصحابها، مع الدور المغيّب لمجلس أخلاقيات المهنة، إذ يمكن أن يصبح أي كان صحفيًا فجأة ولو كان قاتلا، مادامت الفوضى تحكم القطاع وتديره في غياب التضامن بين الصحفيين ووقفتهم الجادة لتطهير قطاعهم

الصحفي الجزائري مميز جدا في الخارج لأنه يدخل منظومة مهيكلة فيبرز سريعا بمهنيته وذكائه، ولكنه محليا يدور في حلقة الفوضى والمشكلات و”الحفير” ما يمتص طاقته، وباستثناء وسائل الإعلام العمومية، للأسف اليوم الإعلام الجزائري تقريبا كله في أزمة وكثير من المؤسسات ستختفي عن قريب، فأي عيد حرية صحافة وأي تكريمات وأي ضحكات صفراء وأي bla bla “يرحم والديكم”؟

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.