عجزت بالفعل سياسات وبرامج متعاقبة في فهم وقراءة واقع الشباب الجزائري الذي كلما حاولنا رعايته أو التكفل بهمومه ومشاكله الاجتماعية تركناه يموج في سياسة ''السوسيال''، منحناه عقود تشغيل مؤقتة وأغرقناه في كم من الشعارات الفارغة دون أن ندرك أننا لم ننتج له خطابا سياسيا واقعيا يجعله الفاعل والشريك الأساسي في تغيير واقع الفراغ وحالة اليأس التي ترافق يومياته.
الشباب الجزائري الذي تبحث عنه الأحزاب ألان عن طريق الفايسبوك لن تجده ممهدا للتفاعل مع نشاطها الظرفي الذي تعد فيه الناس بواقع أحسن ومستقبل أفضل، بل قطاع واسع من الشباب غير مهتم بالسياسة ولا يبحث إلا عن الحلول والبدائل التي يمكن أن يجسدها بنفسه على أرض الواقع.
خطاب الوصاية على الشباب والاعتقاد أنه عاجز عن تحقيق آماله ينتظر ما تمنحه له الدولة من عطاء وتحويله إلى فئة محتاجة للتأطير والتوجيه، خطاب غير صالح و لن يقتنع به الشباب الذي يعد أكثر ميلا للملموس والموجود…
كلما كان الحديث عن موضوع الشباب وعلاقته بالعمل العام والحراك السياسي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد من حين إلى آخر، تقول الأحزاب دون تعميم أن هذا الشباب هو ”الثروة الخالدة ومستقبل الدولة وأحد ركائزها القوية والطاقة البشرية التي لم يستثمر فيها لحد الآن…”.
نفس الخطاب نراه على لسان الرسميين من مسؤولين يريدون خدمة الشباب دون أن يفسح هؤلاء الموظفون لخدمة الشباب المجال له ليعمل على تحقيق ذاته في المجتمع.
خطاب الوصاية على الشباب والاعتقاد أنه عاجز عن تحقيق آماله ينتظر ما تمنحه له الدولة من عطاء وتحويله إلى فئة محتاجة للتأطير والتوجيه، خطاب غير صالح و لن يقتنع به الشباب الذي يعد أكثر ميلا للملموس والموجود.
القائمون على إدارة مؤسسات الشباب بالبلاد والجمعيات والأحزاب وأجهزة الإعلام التي تريد أن تتعامل مع الشباب وتوصل صوته إلى صاحب القرار، عليهم أن تغيير طريقة التعامل مع قضية الشباب في الجزائر ومسألة إشراكه في الحياة العامة.
والضروري في هذا الوقت الذي نجد فيه الشباب خارج ما هو مؤطّر ورسمي، هو الاقتراب أكثر من لغة الشباب وقراءتها على النحو الذي تتجه فيه المؤسسات والنخب السياسية إلى الشباب لتترك له المجال ليتحدث ويشارك في صناعة حاضره ومستقبله، دون أي تكون عليه أي وصاية قد تراه رقما سياسيا لا غاية منشودة.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.