زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الشباب الجزائري والتحفيز

فيسبوك القراءة من المصدر
الشباب الجزائري والتحفيز ح.م

العالم الجزائري بلقاسم حبة

رافقت زيارة الأستاذ بلقاسم حبة مؤخرا للجزائر وبعض المحاضرات التي ألقاها في بعض الجامعات، رافقها جدل حول غياب التغطية الاعلامية الكافية حولها من جهة، من جهة أخرى ظهر جدل حول قيمة هاته المحاضرات وإضافتها لمن حضرها، ووصل البعض حد وصفها بمحاضرات ما يسمى بالتنمية البشرية، وهذا الجدل هو موضوع هاته الأسطر.

أولا دعونا نتفق على القيمة العلمية للأستاذ بلقاسم حبة، وأنه من بين أحسن الباحثين الجزائريين الذي صنعوا إنجازات حقيقية في الخارج لا يستطيع أحد إنكارها..

لذا فعندما يقف محاضرا فهو يتكلم من رصيد وتجربة عملية وقائمة طويلة من براءات الإختراع والإنجازات.

فمجرد تشبيهه ببعض التافهين الذين حضروا دورة تدريبية وقرؤوا كتابا أو كتابين، والذين يقفون يدعون الناس لإخراج الأسد والنمر الذي في داخلهم، ويحدثونهم عن النجاح ولا نجاح يذكر في حياتهم غير أخذهم أموال الناس مقابل الوهم، مجرد تشبيه السي حبة بهؤلاء هو تجني واضح، ولا أجد اي مجال للمقارنة بين رجل حياته كلها إنجازات علمية تركت آثارها في مجال التكنولوجيا، وبائعي الوهم ومدعي النجاح.

إذا كانت رسالة السي حبة هي أخرج بلقاسم حبة الذي في داخلك، فهي أصدق بألف مرة من رسائل إخراج الأسود والنمور وشكرا..!

ح.مzoom

بلقاسم حبة

ثانيا وهذا هو الأهم بالنسبة لي، حتى وإن لم تضف محاضرات السي حبة إضافات علمية، ولا أظن ذلك ممكنا في محاضرة لمدة ساعتين في مدرج به خمس مائة سخص، فإن قيمة محاضراته تكمن برأيي في قيمة التحفيز وزرع الأمل في المئات الذين تابعوه مباشرة أو الذين تابعوه عبر وسائل التواصل.

صحيح أن تأثير جرعات التحفيز محدود في الوقت، وقد تخفت جذوته مع الوقت، لكن وهذا الأهم، نحن نعيش في محيط محبط إبتداءا، par défaut، أي أن أغلب ما يلاقيه الشاب والطالب يوميا خارج وداخل الجامعة غالبا ما يكون طاقة سلبية، خصوصا بخصوص المستقبل ومصير الطالب بعد التخرج، وفي ظل الظروف العامة التي يعيشها البلد.

إن بعث الأمل وإعطاء جرعات التحفيز لشباب في وسط محيط صعب هو عمل ممتاز بالتأكيد، خصوصا إذا جاء من قيمة علمية كبيرة، ولو افترضنا ان نتيجته المباشرة ستكون في عدد قليل ممن استمع له، وحتى لو فكر الكثيرون في الهجرة..

الأهم في رأيي الشخصي أن يفهم الشباب أن العمل والاجتهاد والتضحية هي مفاتيح النجاح، الأهم هو أن يخرج هؤلاء من لعب دور الضحية، ويأخذوا مصائرهم بايديهم طالما كانت عقولهم وذكاؤهم وقدراتهم هي المفتاح.

فإذا كانت رسالة السي حبة هي أخرج بلقاسم حبة الذي في داخلك، فهي أصدق بألف مرة من رسائل إخراج الأسود والنمور وشكرا..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.