زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

السيناريو الفرنسي الصهيوني لتدمير الجزائر

السيناريو الفرنسي الصهيوني لتدمير الجزائر ح.م

من يتآمر على حراك الجزائر؟

تعمل أجهزة المخابرات الغربية ليل نهار من أجل تنفيذ استراتيجياتها الإستخباراتية والإعلامية لتقسيم الجزائر وإدخالها في حرب أتون أهلية مدمرة كما فعلت في الكثير من الدول العربية المحيطة بنا..

ولذلك تحاول من خلال عملائها وأدواتها الإعلامية المحلية والعربية وحتى الغربية جر البلاد إلى مستنقع الفوضى الخلاقة كما يجري في السودان حاليا، من خلال السطو على الحراك الشعبي المبارك، والدعوة الصريحة والعلنية إلى رمي البلاد في غياهب جب المجهول، وذلك من خلال عدة مراحل زمنية مخطط لها بدقة متناهية، أولها الدعوة إلى إلغاء العمل ببنود الدستور الحالي، ومن ثم الدعوة إلى إجراء مرحلة انتقالية تقودها ما يطلق عليه بالكفاءات الوطنية، التي أشك شخصيا في مدى ولائها للشعب، لأنه من غير المعقول أن يقبل عاقل أن يقود المرحلة الانتقالية وبالتالي تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وهو يعلم يقيناً بأن كل الخطوات التي يريدون أن تمر بها بلادنا قد نفذت في مناطق جغرافية أخرى، والنتيجة كانت الخراب والدمار والقتل والتنكيل.

وأقول للقايد صالح نعم أنا ممن كانوا يدعون لإقالتك، ولكن صدقني لو جاء مجلس انتقالي فإن أول شخص سيعدمونه هو أنت وحاشيتك، لأنك لم تأخذ البلاد إلى المستنقع الذي تريده لها أمريكا، وفرنسا وإسرائيل، وهو الفوضى والحرب الأهلية..

كنت ولا أزال ممن يختلفون مع القايد صالح في عدة نقاط ومن شنوا عليه هجوماً إعلامياً شرساً سواء عبر صفحتي أو من خلال مقالاتي، ولكن بعدما أمعنت النظر في كل ما جرى ويجري، وخروج بعض المسئولين الفرنسيين ودعوتهم صراحة إلى إلغاء العمل بالدستور، والدعوة إلى مرحلة انتقالية، أدركت بأن ما يجري هو مؤامرة قد دبر لها بليل، إذ من سابع المستحيلات عندي أن تدعو فرنسا إلى مرحلة انتقالية إلا إذا كانت متأكدة بأنها ستطول ولسنوات، وبأن لها سيناريو خبيثاً جداً ستطبقه من خلالها..

لأن الجزائر بالإضافة إلى أنها تعيش عدم استقرار سياسي، فإنها تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، تكبر يوما بعد يوم، وهذه النقطة التي لا يريدوننا أن نركز عليها إطلاقاً، ويشغلوننا عنها بإطلاق دعوات خطيرة تمس أمن واستقرار المؤسسة العسكرية التي يحاولون تدميرها بأي طريقة..

وأقول للقايد صالح نعم أنا ممن كانوا يدعون لإقالتك، ولكن صدقني لو جاء مجلس انتقالي فإن أول شخص سيعدمونه هو أنت وحاشيتك، لأنك لم تأخذ البلاد إلى المستنقع الذي تريده لها أمريكا، وفرنسا وإسرائيل، وهو الفوضى والحرب الأهلية، وأدعو جهاز المخابرات إلى تكثيف العمل في منطقة غرداية وتيزي وزو، وجنوبنا الكبير لأن المخابرات الأمريكية سوف تستغل حالة الانشغال الأمني بتأمين المظاهرات، لإشعال تلك المناطق وتمويل حركات مسلحة فيها، تستهدف السكان بالدرجة الأولى، وتقطع الطرق بين مختلف ولايات الوطن، وهذا ما سيؤدي إلى تقسيم البلاد بالنظر إلى مساحة الجزائر المترامية الأطراف.

ويجب على القايد صالح إن كان يريد الخير للبلاد والعباد أن يدعو إلى تعديل قانون الانتخاب، والى انتخاب أعضاء اللجنة الوطنية العليا لمراقبة الانتخابات، ونصيحتي إلى إخوتي في الحراك والذين هم في معظمهم شباب في مقتبل العمر، والله دول الغرب لا تريد إلا الخراب والدمار لنا، وهم يمتلكون معظم وسائل إعلامنا، ويمولون الكثير من أحزابنا ومثقفينا، وهؤلاء لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصية في النهاية، لأن معظمهم كانوا ممن طبلوا لبوتفليقة ودعموه وساندوه، فإياكم ثم إياكم لأنه ليس أمامنا إلاَ خياران أحلاهما مر، الأول إجراء انتخابات رئاسية في موعدها المحدد، مع احتمال أن تكون مزوة، والثاني مرحلة انتقالية شيطانية بإدارة عملاء أمريكا والصهاينة، لا يعلم أحد إلا الله مداها، أو ما يحدث فيها.

أجهزة الاستخبارات الغربية ستفعل المستحيل من أجل إلغاء الانتخابات الرئاسية، وإطالة أمد المرحلة الانتقالية بمختلف تسمياتها وإخراجاتها سواء عبر تشكيل مجلس رئاسي مدني، أو مجلس تأسيسي، أو غيرها..

والشيء المؤكد عندي أن أجهزة الاستخبارات الغربية ستفعل المستحيل من أجل إلغاء الانتخابات الرئاسية، وإطالة أمد المرحلة الانتقالية بمختلف تسمياتها وإخراجاتها سواء عبر تشكيل مجلس رئاسي مدني، أو مجلس تأسيسي، أو غيرها.. لأنه من غير المعقول أن ينشر تقرير في شهر سبتمبر الماضي للمخابرات الأمريكية تقول فيه بأن الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي كما أطلقوا عليها ستندلع قريباً في ثلاث دول وهي السودان والجزائر والمغرب، وصحيح أن الدولة العميقة من كانت وراء الحراك ولكن ولأن أمريكا لها أجهزة مخابرات تحلل وتراقب كل شيء، فإنها تعمل على توجيهها والسطو عليها، والاستفادة القصوى من حالة الفراغ السّياسي والحزبي الذي تعيشه البلاد، في ظلّ غياب قيادات واعية مثقفة ومدربة لتقود الحراك، وتعرف كيف تعمل أجهزة الاستخبارات الغربية لإنجاح الثورات المضادة، كما فعلت في الكثير من الدول العربية الأخرى، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6986

    bamour

    إني أعلق على المقال في 20 جوان 2019 بعد مرور 14 يوما من إصدار المقال … تحية للكاتب على إحترافيته في تقدير موقفه و إصداره حكما يتخلله نصيحة للمؤسسة العسكرية و أظنها فعلت و لو جزء ا مما نصحت به …شكرا عميرة أيسر

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.