زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“السيناتور المرتشي.. والثور الأبيض”

“السيناتور المرتشي.. والثور الأبيض” ح.م

لماذا يُدافع أعضاء مجلس الأمة عن زميلهم المرتشي؟!

بما أنني إنسان رقيق المشاعر ومن الذين يوصفون بأنهم يُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، أريد أن أقاسمكم هذين الخبرين الذين أصاباني باليأس والإحباط، وبعد قراءتهما ستعرفون حجم البؤس الذي ينتظرنا مع بداية العهدة الخامسة التي أكد من خلالها بطل كتاب "غينيس" في الكذب الدكتور ولد عباس بأن الشعب الجزائري قد فصل فيها مسبقا؟!

الخبر الأول كشف عنه عضو بارز في مجلس الأمة لـموقع ”سبق برس”، فقد صرح بأن رئاسة الجمهورية شكلت مجموعة من الخبراء القانونيين لدراسة حيثيات توقيف عضو مجلس الأمة بوجوهر الذي يتواجد في الحبس الاحتياطي بتهمة تلقي رشوة، وذلك بعد الموقف الذي اتخذه أعضاء مجلس الأمة بمقاطعة جلسة أشغال افتتاح الدورة العادية الثانية من الفترة التشريعية الثمانية، مما أدى لتحرك رئيس عبد القادر بن صالح، والتنسيق مع مصالح رئاسة الجمهورية من أجل إعداد تقرير بخصوص القضية.

ما حز في قلبي هو سكوت هؤلاء الديناصورات (عفوا السيناتورات) عن التصريحات المستفزة والعارية من الأدب واللباقة لوزير الصحة “الموبوءة بالكوليرا” وعدم مساءلته ومطالبته بالاستقالة فورا، بدل دفاعهم عن “مجرم” تم القبض عليه متلبسا بتلقي رشوة..

أما الخبر الثاني فمفاده أنه توفيت أستاذة جامعية بلسعة عقرب، فعوضا أن يجد وزير الصحة حلا لتوفير المصل المضاد للعقارب في أوانه قبل ضياع أرواح بريئة، فقد شكل لها (الدكتورة المتوفية) مجموعة من الكلمات المسمومة واتهمها بأنها هي التي اعتدت على العقرب المسالمة، فلم تجد هذه الأخيرة من وسيلة للدفاع عن نفسها، فنفثت فيها سمومها في دفاع شرعي كما نصت عليه المادة 40 من قانون العقوبات لجمهورية العقارب و”الحنوشة”..
وقبل أن يدخل أنوفهم “الشياتون” من فلاسفة القانون ويدافعوا عن هذا السيناتور “المرتشي”، أقول لهم بأنني أعرف جيدا كل الإجراءات الواجب اتخاذها في مثل هكذا وضعيات وأعلم أيضا بأن توقيفه وإيداعه في الحبس الاحتياطي تصرف غير قانوني.
لكن، ما حز في قلبي هو سكوت هؤلاء الديناصورات (عفوا السيناتورات) عن التصريحات المستفزة والعارية من الأدب واللباقة لوزير الصحة “الموبوءة بالكوليرا” وعدم مساءلته ومطالبته بالاستقالة فورا، بدل دفاعهم عن “مجرم” تم القبض عليه متلبسا بتلقي رشوة، والذي وَكَّلَ بدوره مجموعة من محامين متمرسين في القانون، سيطالبون بالإفراج عنه وسيكون لهم ما أرادوا طبعا.

سأقول لكم لماذا يتهافتون لمناصرة زميلهم وسيستميتون في الدفاع عنه ولن يسكتوا حتى يطلق سراحه ويكمل عهدته ويشرع لنا قوانين جائرة لا تطبق إلا على الضعفاء..!

سأقول لكم لماذا يتهافتون لمناصرة زميلهم وسيستميتون في الدفاع عنه ولن يسكتوا حتى يطلق سراحه ويكمل عهدته ويشرع لنا قوانين جائرة لا تطبق إلا على الضعفاء.
لقد فعلوا ذلك ليس من أجل عيون زميلهم، بل لأنهم تعلموا حكمة عربية قديمة وحفظوها عن ظهر قلب وخافوا أن تنطبق عليهم .
تقول هذه الحكمة: أكلت يوم أكل الثور الأبيض … والحديث قياس.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.