"يوجد نوعان من الحكومة.. حكومة يجيء بها الشعب فهي تعطي الفرد حقه من الاحترام الإنساني ولو على حساب الدولة، وحكومة تجيء بها الدولة فهي تعطي للدولة حقها من التقديس ولو على حساب الفرد" - (نجيب محفوظ)
وزراء القطاعات الحساسة في بلادنا تعلموا من الثقافات العالمية ما يدعم رصيدهم المهني والشخصي، وتجاوبوا مع ذلك بإحترافية… إلا في نقطة واحدة، عندهم في الغرب الوزراء لما تتعارض مبادؤهم مع توجهات الحكومات، حينئذ يرمون المنشفة، أما عندنا في بلادنا الوزراء، باستثناء واحد أو إثنين، حتى لا نظلم المخلصين لنقل على أقصى حد، ثلاثة وزراء، يلقون بالمنشفة، ويعودون أدراجهم إلى بيوتهم، من حيث جاؤوا.. أما بقية الوزراء فحدث عنهم بلا حرج، متمسكون بالمنشفة حتى وإن كانت من “شيفون”..
في عز الأزمة لا يحب أي وزير أو نائب في البرلمان أن يسمع كلمة “تضامن”، بمعنى اقتطاع جزء بسيط من رواتبهم لفائدة الطبقات الهشة في البلاد، وهو سلوك حضاري إنساني، تقوم به البرلمانات والوزراء عبر دول العالم المتقدمة، كفعل تضامني إنساني لفائدة شعوبهم، وللتقليص من حجم الفجوة ولو معنويا بين الحاكم والمحكوم، هل ستستمر الجزائر في سياسة الحفاظ على السلم الإجتماعي، أم أننا سنعيش الأيام القادمة تحت قدم “البورجوازية”؟!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.