زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“السعيد بوتفليقة” منذ عشرين سنة.. شهادة أستاذ فيزياء!

“السعيد بوتفليقة” منذ عشرين سنة.. شهادة أستاذ فيزياء! ح.م

تولى عبد العزيز بوتفليقة رئاسة الجزائر لقرابة عقدين منذ عام 1999، وقد كان سابقا أصغر وزير خارجية في العالم سنة 1963، وظل في منصبه إلى غاية عام 1979 ليصير طريد العدالة بتوجيه القضاء تهم فساد مالي إليه.

وتم العفو عنه في عهد الشاذلي بن جديد الرئيس الراحل وسمح له بالعودة مع ضمانات بإسقاط التهم.

وأمام ستة منافسين منسحبين من الانتخابات على خلفية التزوير تقدم بوتفليقة بورقة الأمن والاستقرار ليعتلي كرسي السلطة خلفا للرئيس المستقيل اليامين زروال.

ضمانات كثيرة ووعود أكثر لانهاء أزمة البلاد الممتدة منذ إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية عام 1991، والتي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية بكل شفافية ونزاهة لتكون النتيجة أكثر من 250 ألف ضحية و30 مليار دولار حسب الإحصائيات الرسمية وما بقي في الخفاء أعظم.

ووراء جمالية الصورة التي رسمتها وسائل الإعلام لبوتفليقة وما يرفع في المهرجانات والاحتفالات، كانت أذرع الفساد تمتد تحت البنى التحتية وتدعم كيانا موازيا كاد يتهالك من نزيف عشرية دموية واحتاج لنفس جديد واستثمار ما تم نهبه، لكن المصالح تعارضت وجاءت مواجهة جديدة في أفريل 2004 لكن بوتفليقة فاز بولاية ثانية وانهزم علي بن فليس رئيس الحكومة السابق.

ولأن الدستور لا يسمح بأكثر من عهدتين تم التعدي عليه وجاء التعديل عام 2008 الذي أثار موجة استياء واسعة وانتقادات لكن المشروع مرر وتم فتح بات العهدات على مصراعيه.

“أنتم لا تعرفون آل بوتفليقة، تظنون أنهم سيحملون الخير للبلاد وأنتم مخطئون إنهم الفساد عينه، فالسعيد المتعالي والذي كان يرأس قسم الإعلام الآلي بالجامعة مشهور بالفساد والغطرسة ولا يعرف معنى للقيم والشرف، إنه صاحب مصالح شخصية وفقط.. انتظروا وسترون كيف سيجر البلاد للهاوية ولن يتزحزح من منصبه، بعد عشرين سنة إن كان للعمر بقية وقدر الله أن التقينا سترون حجم العبث والضرر الذي سيطال البلاد وسترون العجب”..!

zoom

بوتفليقة الزعيم السرمدي أصيب بجلطة دماغية في 27 أفريل 2013 ونقل إلى مستشفى فال دوغراس الفرنسي إلى حين عودته إلى الوطن في 16 جويلية 2013، ورغم غيابه لم يتم تفعيل المادة 80 التي تستظهر في حالة شغور منصب الرئيس.

والأدهى أنه ترشح للمرة الرابعة على كرسي متحرك عام 2014 وبجسد أنهكه المرض فاز بنسبة 81.53 %.

وكانت صورة الرئيس داخل الإطار الشهير حاضرة بدلا عنه في كل المناسبات على المستوى المحلي والدولي، ولم يتورع العابثون في ترشيحها بثقة لعهدة خامسة لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير وجعلت الشعب ينتفض في حراك شعبي رفع شعار “لا للعهدة الخامسة”، فقد اكتفى الجميع من استشراء الفساد ومحاربة القيم والهوية، وتدني المستوى المعيشي للمواطن وغياب الخدمات وظهور لوبيات تمارس الضغط وتقتل كل محاولة للنهوض تحت إمرة حاكم غائب.

هذا المشهد تماما قد صوره أستاذ مادة الفيزياء في جامعة باب الزوار للعلوم والتكنولوجيا منذ 20 سنة، حيث دخل قاعة الدرس ثم وقف متحسرا على تولي بوتفليقة رئاسة البلاد قائلا: “أنتم لا تعرفون آل بوتفليقة، تظنون أنهم سيحملون الخير للبلاد وأنتم مخطئون إنهم الفساد عينه، فالسعيد المتعالي والذي كان يرأس قسم الإعلام الآلي بالجامعة مشهور بالفساد والغطرسة ولا يعرف معنى للقيم والشرف، إنه صاحب مصالح شخصية وفقط.. انتظروا وسترون كيف سيجر البلاد للهاوية ولن يتزحزح من منصبه، بعد عشرين سنة إن كان للعمر بقية وقدر الله أن التقينا سترون حجم العبث والضرر الذي سيطال البلاد وسترون العجب”.

نعم كان الأستاذ “م” محقا لم يكن منجما ولا متنبئا لكنه عرف السعيد عن قرب وفهم بحق من يكون، لحظتها فهم الطلاب أيضا حجم الخطر الذي يحدق بالجزائر وعاشوه اليوم واقعا ملموسا فمنهم من مازال يناضل ومنهم من أجبر على الهجرة، ومنهم من بقي لحد الساعة يبحث عن عمل بشهادته الجامعية التي نالها بعد تعب ووصب ومنهم من فهم أكثر من اللزوم وانضم للعبة وصار من فريق السعيد ولكنه أبدا لن يسعد فلا معنى للماديات ما لم يصحبها سمو الروح وأي لحم من السحت النار أولى به.

بعد عشرين سنة بقي قانون المصالحة مبتورا فضحايا كثر مازالوا يعانون بصمت ظلما، وجناة ينعمون بالحرية والامتيازات من غير عقاب، وتحديات كبرى ومخاطر أكبر تحدق بالجزائر ويبقى الله خير حافظ وقد جعل أبناء شرفاء لن يكلوا ولن يملوا عن الذود عن الوطن حتى وإن ظلمتهم عدالة الأرض ومالت صف الظلمة والطغاة فعدالة السماء قائمة تسع كل المظالم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.