سبق أن قلت في مقال بعنوان "السعار" الإعلامي صادر بيومية الحقائق الأربعاء 31 جويلية 2013 أن ما رأيناه على الفضائيات المصرية بعد "موقعة" أم درمان، لاعلاقة له بالإعلام وقواعده وأخلاقياته، ولابأدبيات ومبادئ السياسة، فقد وصفوا الشعب الجزائري بأوصاف عجز جرير والفرزدق والحطيئة مجتمعين عن الإتيان بها، بل أن هؤلاء كان هجاؤهم شعرا راقيا، وكان رأي أشهر الإعلاميين وكبار قادة الفكر والثقافة في مصر كلاما بديئا وجارحا، ولايمكن وصفه بأنه فعل إعلامي، وإنما هو "سعار" إعلامي مارست من خلاله فئة عريضة من الإعلاميين والسياسيين النباح وليس النقاش..
ومانراه في برامج “التوك شو” بعد “شيطنة” الإخوان يفوق بكثير “السعار” الإعلامي الذي تعرضت له الجزائر عقب لقائي القاهرة وأم درمان، وهو بمثابة قرع أجراس حرب أهلية، تحول ربيع مصر إلى صقيع.. وصقيع الربيع الذي يسمى بالصقيع الأبيض هو أشد خطرا من الصقيع الشتوي، وهو مالانتمناه لمصر بلدا وشعبا..
عندما يصل الأمر بهذا الإعلام إلى وصف السيسي بأنه آخر الأنبياء، بل وصفه بما وصف الله تعالى به نفسه من أنه “يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف”، فقد تجاوز هذا الإعلام “السعار” الإعلامي الذي حذرنا منه إلى مايمكن تسميته بـ “الدعارة” الإعلامية….
لكن عندما يصل الأمر بهذا الإعلام إلى وصف السيسي بأنه آخر الأنبياء، بل وصفه بما وصف الله تعالى به نفسه من أنه “يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف”، فقد تجاوز هذا الإعلام “السعار” الإعلامي الذي حذرنا منه إلى مايمكن تسميته بـ “الدعارة” الإعلامية.
وعندما لايحدث رد فعل حقيقي من السيسي نفسه، ومن الأزهر أساسا، ومن نقابة الصحافيين، ومن أحزاب وجمعيات وحتى مواطنين يتجاوز حد غضب بعض الصحافيين، فهذا يؤكد أن مصر لم تتخلص بعد من النظام الفرعوني، ويؤشر إلى أن السيسي الذي تستهويه هذه الأوصاف هو فرعون مصر الجديد..
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.