زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

السردوك الجزائري.. والوعي الزائف

فيسبوك القراءة من المصدر
السردوك الجزائري.. والوعي الزائف ح.م

بقدر الانتشار الكبير للوعي في المجتمع الجزائري، بفعل اندلاع الحراك، بقدر ما هنالك أطنان من الوعي الزائف داخله.

حادثة “ديك الأبيار” التي ملأت الدنيا بسخريتها السوداء، مثال صغير عن هذا الوعي الزائف الذي سكن عقول بعض الجزائريين للأسف، حتى استولى عليهم، وجعلهم غير قادرين على التفكير السليم والمنطقي والعقلاني.

الحادثة كما أوضحتها مصالح أمن ولاية الجزائر، علاوة على أنها تعود إلى العام 2017، فهي لا أساس لها من الصحة، وأن من أطلقها كان بهدف المزاح والدعابة لا غير، لكن جماعات الوعي الزائف والزائد عن حده، جماعات الوعي السردوكي المعوعش، التقفت القضية، التي كانت بالتوازي مع محاكمة العصابة في البليدة، لتجعل منها قضية رأي عام وطني وحتى دولي، حتى إن هنالك من راح يطلق شعاراته الثورية المعتادة “ليبيري السردوك”.

أصحاب الوعي ما فوق البنفسجي، الذين يحللون الأوضاع تحت تأثير مخدر الزمياطي، جعلوا من الجزائر مسخرة في العالم، وقد تناقلت وكالات الأنباء والمواقع الخبر المفبرك، كما تداوله المعارضون الكبار في صفحاتهم على الفايسبوك وتويتر، بكثير من الغضب ودموع التماسيح، حتى خلنا أن الأمر لا يتعلق بسردوك يصلح لحساء ساخن في هذا الشتاء، وإنما يتعلق بـ”أحرار” كبار-كما يقولون-.

لقد كانت على ما يبدو فرصة ذهبية، لجماعات “دولة مدنية ماشي عسكرية”، لكي تبرهن عن صدق ادعاءاتها، والدليل برأيها هو هذا السردوك المسكين، الذي تم اعتقاله كما تم اعتقال الأحرار، وترك خلفه دجاجة محروقة وسبعة من الفلاليس الأيتام.

أصحاب الوعي ما فوق البنفسجي، الذين يحللون الأوضاع تحت تأثير مخدر الزمياطي، جعلوا من الجزائر مسخرة في العالم، وقد تناقلت وكالات الأنباء والمواقع الخبر المفبرك، كما تداوله المعارضون الكبار في صفحاتهم على الفايسبوك وتويتر، بكثير من الغضب ودموع التماسيح، حتى خلنا أن الأمر لا يتعلق بسردوك يصلح لحساء ساخن في هذا الشتاء، وإنما يتعلق بـ”أحرار” كبار-كما يقولون-.

أصحاب هذا الوعي الزائف، ما كان يهمهم تلطيخ صورة الجزائر في الخارج، ولا جعلها مسخرة بين الأمم، فذلك آخر همهم، وهم الذين نراهم اليوم بكل أسف، يدعون إلى محاصرة البلاد خارجيا، ويرفضون زيارات الرؤساء والوفود الأجنبية للجزائر، بدعوى عدم اعترافهم بالرئيس المنتخب، بل ويطالبون صراحة بتهديم الدولة من الداخل، عبر رفض دفع الفواتير وإطلاق خزعبلات مراهقين من قبيل “ما نخلصش”.

أخطر من ذلك، راح الثورجيون الذين قتلهم الوعي والفهم العميق لما وراء الأحداث وخلفيات الصراع في كواليس السلطة ودواليبها، إلى حد أن حمل بعضهم السردوك حيا وسط الحراك، ورفعه عاليا كما لو أنه واحد من معتقلي الحراك الشرفاء، ولولا أن بيان الأمن أنهى هذا السقوط الأخلاقي المريع، لتحول رمز السردوك، الذي هو رمز فرنسي بامتياز، إلى أيقونة من أيقونات الحراك، ورمز من رموز الحرية.

وهنا تنكشف مخادعة بعض الذين يتوهمون أنهم يفهمون ما يجري، وأنهم يحللون ويوجهون الناس، وقد اختلطت عليهم معاني الحرية بالفوضى، والفعل الديمقراطي بالفعل الديمقراني، والتغيير السلس الآمن، بالفكر العدمي “ينتنحاو قاع”.
بل إن الوعي عند البعض للأسف الشديد، وصل لأن يكون مرادفا، لإنكار عروبة الجزائر جملة وتفصيلا، ورفع رايات لم يسمع بها شهداء الوطن، وشتم وتخوين المخالف، والهروب من العمل والدراسة من أجل المشاركة في التظاهر، دون إدراك لقيم العلم والعمل.

وهنا من الطبيعي أن يتحول السردوك إلى أيقونة ثورية، طالما حول زعماء الوعي الدجاجي، العلامة ابن باديس إلى مسخرة، وبيان أول نوفمبر إلى وسيلة للضحك، وممارسة المواطن حقه في الانتخاب، كما تفعل الشعوب المتحضرة، سببا للسخرية ممن يسمونه “أبو الأصبع الأزرق”.

في تصوري، لو استيقظ أصحاب هذا الوعي لصلاة الفجر مع صياح الديكة، لكان ذلك أجدى لهم وأنفع في الدنيا والآخرة…

ذات الجهات والجماعات الواعية وعيا أصفر، هي نفسها التي كانت تهين الناخبين في المهجر بأطباق الكاشير.. ولذلك رأيناها وقد امتلكت هذا الوعي الكاشيري البائس، لا تتورع في أن تستخدم حيوانا جميلا مثل الديك، وسيلة رخيسة من أجل الوصول إلى أهدافها.

في تصوري، لو استيقظ أصحاب هذا الوعي لصلاة الفجر مع صياح الديكة، لكان ذلك أجدى لهم وأنفع في الدنيا والآخرة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.