زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

تهنئة: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير.

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الرئيس “تبون” يقرر: لا “حراك” بعد اليوم!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
الرئيس “تبون” يقرر: لا “حراك” بعد اليوم! ح.م

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، أن الدولة اتخذت إجراءات احترازية منذ بداية ظهور فيروس كورونا في العالم، ولن تدخر جهدا لحماية المواطنين خصوصا بعد اكتشاف الحالة الأولى للرعية الإيطالية.

وفي خطاب وجهه للأمة، قال الرئيس إن الجزائر كانت تتابع كل ما يتعلق بالوباء قبل ان يدخل الجزائر، وخلال انتشاره في أوروبا، مشيرا إلى أن الجزائر كانت من الدول السباقة في العالم لإجلاء رعايتها من مدينة ووهان الصينية.

وقال في هذا الشأن إن “الدولة اتَّخذت منذ الإعلان عن ظُهور هذا الوباء في القارة الآسيوية إجراءات استِعْجالية احترازِية للتصدي له بكل فعالية، في حال الانتقال إلى بلادنا، لأنه لا شيء أغلى عند الإنسان من صحته، ولا شيء أعز عند الدولة من صحة المواطن وهنائه وكرامتِه”، مضيفا أن “هذا التحرك المُبكر ساعد على الكشف على رعية أجنبية قادمة من أوروبا مصابة بهذا الوباء، مما جعلنا نعلن ما يشبه حالةَ طوارئ في جميع المؤسسات والوحدات الاستشفائية لتجنب الانتشار كما حدث في بلدانٍ أوروبية، أكْثَر منا تجرِبة وقدرة على المواجهة”.

وقال “كنا نتابع تفشي هذا الوباء أولا بأول، منذ أن كان بعيدا عن حدودنا بآلافِ الكيلومترات، مركزين على الوِقاية لأنها بِرأي كل الأخِصائيين الجزائريين والخبراء الدوليين، ليس هناك في الوقت الحالي أي علاجٍ فعال لهذا الوباء ما عدا الوِقاية منه، وهذا الموقِف يلعب فيه المواطن الدور الأساسي لِلعِلاج”.

الإجراءات المتخذة لاحتواء الوباء

وتحدث رئيس الجمهورية عن الاجتماع الذي جمعه، بالوزير الأول عبد العزيز جراد، وعدد من الوزراء وكبار مسؤولِي الدولة المعنيين مباشرة بالموضوع حول تداعيات انتِشارِ هذا الوَباء، حيث أفضى الاجتماع – حسب الرئيس – إلى مجموعة من القرارات هي:

 غلق جميع الحدود البرية مع الدول المجاورة مع إمكانية السماح بانتقال الأشخاص في الحالات الإستِثنائية، بعد الاتِفاق مع حكومات البلدان المعنية

– التعليق الفوري لكل الرحلات الجوية القادمة أو المنطلقة من الجزائر ما عدا أمام طائرات نقل البضائع، التي لا تحمل أي مسافر معها.

– الغلق الفوري أمام المِلاحة البحرية والنقل البحري، باستثناء البَواخر الناقلة للبضائع والسلع، التعقيم الفوري لجميع وسائل النقل العمومي الولائية والوطنية ومحطات نقل المسافرين

– منع التجمعات والمسيرات كيفما كان شكلها وتحت أي عنوان كانت، وغلق أي مكان يشتبه فيه بأنه بؤرة للوباء

– منع تصدير أي منتوجِ استراتيجي سواء كان طبيا أو غذائيا إلى أن تنفَرِج الأزمة، وذلك حفاظا على المخزون الاستراتيجي الوطني.

– تعليق صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، وغلق المساجد، والاكتفاء بِرفع الآذان استجابة لطلب لجنة الإفتاء بعد مصادقة كبار شيوخ وعلماء الأمة.

– محاربة وفضح المضاربين عديمي الضمائر الذين لا يستحون من استغلالِ فزع المواطن لإخفاء المواد الأساسية قصد إحداثِ الندرة، ورفع أسعارها.

– البحث والكشف عن هوية ناشري الأخبار الكاذبة والمضللة، الذين يمتهِنون التسويد بنفوسهم المريضة، بِهدَف زرع البلبلة والابقاء على المواطن دائما في حالةِ قلقٍ ورعب.

– الزيادة في قدرة المستشفيات على تَحْويل عددٍ من الأسرة إلى أسرة إنعاش عند الضرورة.

– وضع خطة طويلة الأمد للاحتياط من الآن للمستقبل، حتى لا يعود هذا النوع من الوباء للظهور.

– مزيد من التحسيس والتوعية في وسائل الإعلام، يشارك فيها كبار المتخصصين وعلماء الدين.

وأوضح الرئيس أن هذه “القرارات تضاف إلى ما جندته الدولة بكل طاقاتها من الوسائلِ المادية والبشرية للحد من تفشي هذا الوباء العالمي الذي لم يسبِق أن ابتلِيت به البشرية، وكان مجلس الوزراء الأخير قد خصص اعتماداتٍ مالية إضافية لشراءِ أحدث أجهزة الوِقاية والكشف والعِلاج، وموادَ صيدلانِية وأدوية ووسائلِ الوِقاية، فضلا عن تشديد إجراءات الرَّقابة بشكل تصاعدي في المطارات والموانِئ والحدود البرية، وصولا إلى التعليق المؤقت للرحلات الجوية والنقل البحري مع الخارج، وغلقِ المدارس والجامعات، ورِياض الأطفال، ودور الحضانة، وتجميد النشاطات في القاعات المغلقة، والمفتوحة، وأماكن التسلية، وقاعات الحفلات، وسائر أماكن الاكتظاظ من الأسواق الأسبوعية وغيرها”.

الدولة قوية واعية بحساسية الظرف

وأكد رئيس الجمهورية في خطابه أنّ “الدولة قوية، واعية بحساسية الظرف، مصغية لقلق المواطنين والمواطنات، منشغلة بهمومهم، بل إنها، وبقدر ما هي حريصة على احترام الحريات والحقوق، بقدر ما هي مسؤولة عن حماية الأشخاص والممتلكات، بما فيها توفير الحماية الصحية والرعاية الطبية للمواطنين والمواطنات، واعتبار الوباء المتفشّي مسألة أمن وطني، وأمن صحي تهمّ الجميع حتى لو أدى الأمر إلى تقييد بعض الحريات مؤقتا، فحياة المواطن، والمواطنة فوق كل اعتبار، وقبل كل شيء”.

وأشاد الرئيس بـ”المخلصين من إطارات الدولة بصفة عامة والواعين من أبناء الشعب، الذين تمكنوا من الإبقاء على انتشار الوباء حتى الآن، ضمن المستوى الثاني بمقاييس منظمة الصحة العالمية”، مشيرا أنه “حتّى لا قدّر الله، تضاعف هذا العدد إلى المستوى الثالث، فقد أخذنا جميع الاحتياطات إذ لدينا قدرات جاهزة، لم تستغل بعد، سواء على مستوى الجيش الوطني الشعبي، أو الأمن الوطني، وحتى الفضاءات الاقتصادية كالمعارض يمكن تجهيزها للحجر الصحي على عجل بالإضافة إلى المباني والمنشآت العمومية”.

وبخصوص الإمكانيات التي سخرتها الدولة للتصدي لفيروس “كورونا”، أكد الرئيس أن الدولة بحوزتها، حاليا، مليون وخمسمائة وخمسين ألف (1.550.000) من كل أنواع الأقنعة، ويجري اقتناء 54 مليون قناع إضافي، و6000 أداة كمياوية للفحص (test) و15000 بصدد الاقتناء وأكثر من 2500 سرير خاص بالإنعاش، ويمكن رفع العدد عند الاقتضاء إلى 6000 سرير وتوفير 5000 أجهزة تنفس اصطناعية.

واستدرك رئيس الجمهورية بقوله: “مع ذلك، إن الدولة مهما فعلت، ومهما جندت من الوسائل والطاقات، فلن تستطيع وحدها القضاء على هذا الوباء العالمي في بلادنا ما لم يقم المواطن بواجبه في الحفاظ على نفسه، والالتزام الصارم بشروط النظافة وبإجراءات الوقاية، التي اتخذتها وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بمعية اللجنة الوطنية التي يرأسها الوزير الأول التي تضم كل الوزارات والدوائر ذات الصلة بالموضوع ومصالح الأمن، ستظل جهود الدولة محدودة ما لم بيد المواطنون والمواطنات المزيد من التضامن والانضباط، والتفهم، وخاصة للتبليغ عن حالات الإصابة حتى لا يتسبب عدم التبليغ في إيذاء أقاربه وذويه أو عابري السبيل في الشارع”.

الوباء مصدر قلق لنا جميعا ولا داعي للمبالغة في الفزع

واعترف الرئيس بصعوبة الوضع وقال: “صحيح إن الوباء مصدر قلق لنا جميعا لأنه يؤثر مؤقتا على طريقتنا في الحياة، وعلى علاقاتنا الاجتماعية، وعلى حركة تنقلاتنا، ويؤثر خاصة على الأمهات العاملات اللائي يعانين من غلق دور الحضانة، ورياض الأطفال، ومع ذلك أود أن أطمئنكم بأنه لا داعي للمبالغة في الفزع والخوف، لأن الوضع الراهن تحت السيطرة، وكل أجهزة الدولة في حالة يقظة قصوى واستنفار عال لمواجهة أي طارئ، لا داعي إلى المسارعة إلى تخزين المواد الغذائية، ولا داعي لتصديق الأخبار المضللة والشائعات المغرضة، وقد أمرت هنا بملاحقة المضاربين، والتحري والكشف عن مروجي الشائعات الباطلة، وتقديمهم للعدالة”.

وفي ختام خطابه، جدد الرئيس تقديره لمستخدمي قطاع الصحة بمختلف رتبهم ومواقعهم، ورجال الأمن، ورجال الحماية المدنية، و”كل المتطوعين أفراد وجمعيات مدنية للمساعدة على مكافحة الوباء، ورعاية المصابين حتى يتعافوا، ويعودوا سالمين إلى ذويهم، كما أقدم تعازي الحارة إلى عائلات الضحايا الذين اختارهم الله إلى جواره، متضرعا إلى العلي القدير أن يسكنهم فسيح جنانه، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين الذين غادر نصفهم المستشفيات معافين”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.