قبل 13 سنة وفي أوجّ قوة وعنفوان الرئيس الراحل بوتفليقة رحمه الله، كنا نكتب مثل هذا الكلام ونقول بالفم المليان وبكل أمان أن الفساد في البلاد "يحميه أكبر مسؤول في الدولة".. بلا خوف أو وجل أو خجل..!
@ طالع للكاتب: براءة..!
لم يكن الأمر يتعلق بشجاعة أو “شطارة”ـ بقدر ما أن المناخ العام في ذلك الوقت كان يسمح بمنسوب مرتفع من النقد، وخاصة ذلك النقد البناء الذي لم يكن ليضيق به صدر المسؤول أو تمتلئ به السجون..
لقد كان الكثير من الزملاء والناشطين السياسيين والاجتماعيين وحتى أبسط المواطنين يقولون وينشرون كلاماً أقوى من هذا الكلام، وفي بعض الأحيان بدون دليل أو برهان، دون أن تكون لديهم هواجس الملاحقات الأمنية أو السجن خلف القضبان، إلا في حالات قليلة جدا ربما لها ظروفها الخاصة، وربما أيضا بسبب الظلم والطغيان..
الوطن، وببساطة، نبنيه بثقافة “إذا رأيتم فيَّ منكراً فقوّموني” لا بسياسة “اشكروني” و”لا أريكم إلا ما أرى”..!
✅ ما زلت عند قناعتي أن الوطن لا يبيه الخوف والتزلّف، بل يبنيه الاختلاف والنقد وتكريس مبدأ الرقابة من خلال مجالس منتخبة وبرلمان نظيف وقويّ، وأيضا نبنيه بحرية التعبير واحترام كرامة الانسان..
الوطن، وببساطة، نبنيه بثقافة “إذا رأيتم فيَّ منكراً فقوّموني” لا بسياسة “اشكروني” و”لا أريكم إلا ما أرى”..!
⛔️ لا يُمكن، بل مستحيل، أن تزدهر الأوطان بصحافة غير حرة، أو ببرلمان مدجّن وأحزاب لا تسبح إلا بحمد الحاكم، وبمواطن يخشى من ظلّه ولا يسير إلا وهو يلتفت خلفه..
@ طالع للكاتب: المطلوب: توبة إعلامية..!
ما يؤلم أكثر أن الكثير من التزلّف الذي نراه الآن، سواء في الشارع أو في وسائل الإعلام ومنابر السياسة، يأتي طواعية دون أن يطلبه أحد..(!) لا لشيئ إلا لأن مصلحة الشخص والعائلة والعشيرة والحزب أصبحت أهمّ وأكبر من مصلحة وطن سوف نتركه لأجيال قادمة ستأتي من بعدنا، أجيال سوف تترحّم علينا أو ستلعننا..؟
ويا ويلنا وويلكم من لعنة الأجيال والتاريخ..!
@ طالع للكاتب: لا أخلاق إسلام ولا مروءة جاهلية..!

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.