زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“الخضر” ملك لكل الجزائريين

بوابة الشروق القراءة من المصدر
“الخضر” ملك لكل الجزائريين ح.م

ماذا يحدث في المنتخب الوطني؟، وماذا أصاب الكرة الجزائرية في السنتين الأخيرتين؟، هل نحن عازمون على إصلاح الأمور قبل فوات الأوان، أم أن اللعنة قد أصابتنا، وهل الوزير الجديد ومحيطه يدركون خطورة ما يجري في الساحة الكروية، وتساؤلات أخرى يطرحها الشارع الجزائري منذ أن أقصينا من المشاركة في مونديال روسيا.

فشل ماجر وطاقمه هو فشل أيضا للاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي يكون قد فشل في مهمة إرجاع هيبة المنتخب، الذي كان في السنوات الأخيرة قدوة لبعض المنتخبات الشقيقة التي سرقت وصفتنا وتأهلوا بها إلى المونديال الروسي..

أسبوع أسود عاشه الطاقم الفني لـ ”الخضر” بعد الخسارة الأخيرة أمام الرأس الأخضر بملعب 5 جويلية، ودعوة الجميع لإقالته، من خلال تصريحات بعض اللاعبين السابقين وبعض الزملاء الإعلاميين الذين حمّلوا رابح ماجر ومساعديه إيغيل ومناد مسؤولية النتائج السلبية، والتي تنذر بمستقبل غامض قد يرهن حتى مشاركتنا في كأس إفريقيا القادمة بالكاميرون، وقد يحرمنا من المشاركة في المونديال القادم بقطر سنة 2022، أتفق مع الجميع في هذا الطرح، وأعتبر بأن الطاقم الفني بقيادة ماجر قد وقع في فخ يصعب الخروج منه، فعندما تحاول العمل مع منتخب تأهل مرتين إلى كاس العالم، ويضم نجوما “عالميين”، قد تظن في قرارة نفسك أن النتائج ستكون ايجابية لا محالة، لكن حقيقة الميدان أمر أخر، فاللاعبون الذين يشكّلون المنتخب حاليا حقيقة من طينة الكبار، ويقدمون مستوى راقيا مع أنديتهم، لكن عند مجيئهم إلى المنتخب، فالأمور تتغير رأس على عقب، و يصبح مردودهم لا يختلف كثيرا عن اللاعب المحلي، إضافة إلى أن المنتخب الذي وصل إلى العالمية أصبح يعاني من خلل من الناحية التنظيمية، فكيف لمنتخب وطني أن يدخل في زحمة مرورية ساعات قبل لقاء الرأس الأخضر، وكيف لمنتخب يرفض بعض لاعبيه تقمص الزي الوطني بداعي الإصابة ولا أحد طلب منهم الحضور إلى مقر التربص، وكيف نريد تكوين منتخب قوي ومواقع التواصل الاجتماعي وبعض أشباه المحللين يردون “الشر” للمنتخب الوطني.
نعم، ماجر ومنذ إشرافه على العارضة الفنية حاول رفقة طاقمه إيجاد الوصفة المثلى للمنتخب لكنه فشل في مهمته لعدة أسباب، ومسألة بقائه من عدمها في يد المكتب الفيدرالي الذي سيجتمع يوم 24 جوان الجاري، لاتخاذ قرار يخدم الكرة الجزائرية، لكن الكلام الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو أن فشل ماجر وطاقمه هو فشل أيضا للاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي يكون قد فشل في مهمة إرجاع هيبة المنتخب، الذي كان في السنوات الأخيرة قدوة لبعض المنتخبات الشقيقة التي سرقت وصفتنا وتأهلوا بها إلى المونديال الروسي.

إذا أخطأ الجميع فعلى الجميع الذهاب وترك مناصبهم لمن هم أفضل على رفع التحدي، ولو أن الكفاءة في وقتنا هذا تقاس بالنتائج وليس بالعمل القائم حتى ولو كان تاريخيا..

لا نختلف إذا قلنا بأن “الخضر” يعيشون أزمة كبيرة، ودخلوا مرحلة الخطر، والجميع لا يكترث لما يحدث له، وهو ما قد يجرنا للدخول في أزمة حادة تشبه أزمة التسعينيات التي أدخلتنا في دوامة من المشاكل، ولم نتجاوز آثارها إلا بعد ثورة كروية أحدثها من تمكنوا من إيصالنا إلى العالمية.
أنا متأكد بأن الاتحاد الجزائري سيفسخ عقد الناخب الوطني وطاقمه وسيضحي به، للتقليل من الضغط الذي يواجهه من الشارع الجزائري، وهذا حفاظا على هيئة زطشي وأعضائه، لكن الأمر في كل هذا هو كيف نسمح لأنفسنا أن نشتم أبناء وطننا، وكيف لا نريد الخير لهذا المنتخب، فإذا أخطأ الجميع فعلى الجميع الذهاب وترك مناصبهم لمن هم أفضل على رفع التحدي، ولو أن الكفاءة في وقتنا هذا تقاس بالنتائج وليس بالعمل القائم حتى ولو كان تاريخيا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.