زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

استهلاك “الحشيش” المقنن يفاقم الجريمة في المغرب

استهلاك “الحشيش” المقنن يفاقم الجريمة في المغرب ح.م

صورة لإحدى مزارع القنب الهندي في المغرب

أظهر استطلاع للرأي، أن 70 في المائة من سكان المغرب يعتبرون أن استهلاك القنب الهندي (مخدر الحشيش)، الذي قننته السلطات بالمملكة، "يشكل عاملًا من عوامل تفاقم الجريمة"، ناهيك عن مساهمة زراعته في تدهور البيئة وتأثيره السلبي على الصحة.

جاء ذلك وفق نتائج استطلاع لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عامًا، أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المغرب، ونشرت نتائجه، الإثنين.

أفادت نتائج الاستطلاع، بأن “70 في المائة من المستطلع آرائهم يعتبرون أن استهلاك القنب الهندي يشكل عاملًا من عوامل تفاقم الجريمة، فيما رأى 62 في المائة أن استهلاك المخدر يسيء لصورة البلد”.

وأفادت النتائج، بأن “70 في المائة من المستطلع آرائهم يعتبرون أن استهلاك القنب الهندي يشكل عاملًا من عوامل تفاقم الجريمة، فيما رأى 62 في المائة أن استهلاك المخدر يسيء لصورة البلد”.

واعتبر 91 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، إن هذه الزراعة “تشكل المصدر الوحيد للدخل بالنسبة لأسر بعض المناطق”، فيما رأى 47 في المائة أن زراعة القنب الهندي تساهم في تدهور البيئة، و77 في المائة أن استهلاكه له تأثير سلبي على الصحة.

وأثار هذا القانون ردة فعل مناوئة من داخل المملكة وخارجها، من بينها الجمعيات المغربية المستقلة وعددها 150 التي تنشط في مجال مكافحة المخدرات، حيث طالبت بإلغاء قانون تقنين زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة، نظرًا للعواقب الوخيمة المتوقعة لذلك على كل المستويات.

كما تسبب قرار الحكومة المغربية بخصوص القنب الهندي في موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل البعض “كيف يمكن التحجج استعمالاته في العلاج والشعب المغربي يموت من الجوع قبل المرض”. كما كتب منتقدون للقرار أن “ما تحظره القوانين أصبح أمرًا قانونيًا بالمغرب”.

ورغم المعارضة والتحذير من هذه الخطوة واصلت السلطات بالمملكة في سياسة تشريعها للقنب الهندي فبعد أن نشر قانون استخدام “القنب الهندي” للأغراض الطبية والصناعية شهر جويلية الماضي في الجريدة الرسمية، ودخوله حيز التنفيذ، صادق المجلس الوزاري أول أمس (الأحد)، في اجتماع ترأسه الملك محمد السادس على مشروع إضافة “الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي”، إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية.

ومن مهام هذه الوكالة، التنسيق بين كافة القطاعات الحكومية والشركاء الوطنيين والدوليين لتنمية سلسلة فلاحية وصناعية تعنى بـ”القنب الهندي”.

سياسة غض الطرف

وكان تقرير عن “المخدرات العالمي 2021″، أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ونشره عبر موقعه الرسمي، كشف عن أن معظم كميات “القنب الهندي” التي تصل إلى أوروبا، تأتي من المغرب، وأن زراعة هذا المخدر من الحشيش تنتشر خصوصًا بالمناطق الشمالية للبلاد بشكل واسع.

من جانبها، كتبت المجلة الشهرية الفرنسية “جيو” في عدد لها، نقلًا عن جغرافيين وباحثين، إن “السلطات المغربية تغض الطرف عن زراعة القنب الهندي (أو الكيف بعد تجفيفه)، في جبال شمال المغرب، حيث يتم زراعة هذه النبتة في وسط عائلي وتنمو مثل الأعشاب الضارة”، وأصبحت حتى “مصدر دخل أساسي” لأهل الريف.

ذات المجلة أشارت أيضًا إلى أن مناطق الريف الفقيرة التي تتشكل من سلسلة جبال تمتد على 500 كلم بين طنجة ونهر ملوية في الشرق، تزرع الكيف مستغلة تساهل قديم يعود إلى القرن الـ19 والسلطان مولاي الحسن الأول.

ويرى المتتبعون، إن هذه الخطوة وغض نظر السلطات المغربية عن زراعة هذه النبتة المحظورة بقوانين دولية، جاءت في ظروف يميزها الحراك الشعبي خاصة بشمال المغرب واشتداد الاحتجاجات على الوضع الاجتماعي الذي يعيشونه والمطالب المتزايدة في العيش الكريم.

وكانت الحكومة المغربية قد صادقت شهر مارس الفارط على مشروع قانون يشرع زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة، وسط جدل كبير وتحذيرات من عواقب الخطوة التي تسببت في انتقادات لحكومة سعد الدين العثماني حيث اعتبر التقنين انزلاق آخر وخطير لحكومته، على غرار توقيعه التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وتؤكد تقارير محلية ودولية، أن قانون تقنين القنب الهندي لا يأتي في الحقيقة بجديد، كون الحكومة المغربية تتسامح أصلًا وتغض النظر عن زراعته وبيعه. كما أن المملكة من أكبر المنتجين العالميين له، حسب وكالة المخدرات التابعة للأمم المتحدة.

 

@ المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.