زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الحراك الشعبي.. “ماركة” مسجلة ومحفوظة لمنتوج بلادي

الحراك الشعبي.. “ماركة” مسجلة ومحفوظة لمنتوج بلادي ح.م

صُنع في الجزائر

هناك بعض البلدان من تسمي حراكها "بالثورة" أو"المظاهرة"، أو "الاحتجاج"، أو"المسيرة" و"الربيع" وحتى بالمانيف "manif".. أما نحن في الجزائر فنسمي احتجاجنا "بالحراك السلمي".

لكل شعب ميزته الخاصة يعبر بها، حسب نوع المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لكن المتعارف عليه أن أغلب “الاحتجاجات” يميزها “سوء” التنظيم والفوضى والاحتكاكات مع قوات الأمن وإشعال إطارات المركبات، ووقوع خسائر مادية وحتى سقوط أرواح بشرية في بعض الأحيان.. وخاصة في دول العالم الثالث، وبالمجتمعات العربية التي صارت تخشى التظاهر رغم أنه حق دستوري وتعبير ديمقراطي لواقع تأزمي، وما يسببه من “ثمن باهظ”.

كنا نعتقد أن التظاهر في بلد “الجن والملائكة”، فرنسا يميزه التنظيم وحتى الفرجة، لكن تظاهرات “السترات الصفراء” التي اندلعت مؤخرا ميزها العنف والاعتقالات؟ حتى خيل لنا أننا ببلد من العالم الثالث بالنظر لحجم الخسائر وقوة المواجهات.

الأصداء التي رافقت توقعات المتتبعين الغربيين وغيرهم بإخفاق الحراك في مهامه، ردت عليها الجماهير الواسعة بمواقف وصفت بالراقية والحضارية…

أما حالة الجزائر باعتبارها بلد نامي شذت عن القاعدة كظاهرة احتجاجية سلمية لم نتعود عليها بما حملته من سلوكات وتفاعلات صنفت بالحضارية والراقية، فقد أسقطت كل الرهانات التي كانت تتوقع خروجها عن الطبيعية ومن ثم إدخال المجتمع الجزائري في أزمة أمنية حقيقية، ومع مرور الوقت أكد الحراك تعلقه بمفهوم السلمية وإلحاحه على المطالب الشرعية.

فالأصداء التي رافقت توقعات المتتبعين الغربيين وغيرهم بإخفاق الحراك في مهامه، ردت عليها الجماهير الواسعة بمواقف وصفت بالراقية والحضارية.

فكل جمعة كانت مربكة للنظام الذي وجد صعوبة في كيفية تأسيس حلقة اتصال مع مكونات الحراك من أجل توفير مخرج للأزمة.

وفجأة تغيرت صورة الشعب الجزائري من ذلك الفرد “المتهور” كما كان يصوره الإعلام العالمي بالتواطؤ مع المفسدين، إلى ذلك الإنسان الوديع المحب للسلم والسلام، حيث عبر الشعب الجزائري عن رأيه في “إرادة التغيير” التي هي سنة من سنن الكون التي نقرأ عنها في تجارب تاريخ الشعوب التواقة للحرية والمناهضة للظلم والفساد والكراهية.

لقد شكل الحراك الجزائري دهشة لدى العام والخاص في الداخل والخارج “لسلميته” التي كاد أن لا يصدقها أحد، لولا أنها لم تكن منقولة على المباشر وموثقة في مواقع التواصل الاجتماعي..

وما ميّز حراك الجزائر هو التعامل اللطيف والهادئ للسلطات الأمنية معه مما أعطى صورة راقية لفضاء احتجاجي زينته الشعارات المتنوعة التي حملها المتظاهرون.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.