زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الحالمون بالرئاسة.. صح النوم

فيسبوك القراءة من المصدر
الحالمون بالرئاسة.. صح النوم ح.م

مكتب رئيس الجمهورية الجزائرية

يبدو أن الحالمين بالرئاسة عندنا كُثُر.. فهل نستعير مقولة المخلوع البرلماني بوشارب للجزائريين الذين انتفضوا ضد العهدة الخامسة، ونقول أيضا لهؤلاء جميعا: صح النوم؟

أعتقد أن المقولة تصلح مع معظم الذين ترشحوا حاليا، وقد تجاوز عددهم الـ120.. لأن نسبة كبيرة منهم، لا برنامج له ولا خطة، غير ما يمتلكونه من أحلام يقظة.. ومن رومانسية مرهفة، وقصائد شعر، وقلوب عاشقة، وحب مجنون بالكرسي وبالسلطة.

صنف قديم بليد متكلس، ما زال يؤمن بالغولة في زمة المولتيميا، ويتصور أن الشعر الأبيض، والخبرة في مسايرة الفاسدين، وممارسة الوصاية على الأجيال الصاعدة، كفيل بأن يفتح له أبواب المرادية، وقد خلا لهم الطريق من مرشح واضح للنظام، يجعل من كل “عجوز” منهم، يتوهم نفسه أنه هو “العريس المقصود”..

والنائمون الحالمون الذين تصح فيهم مقولة صح النوم، بعد أن يستيقظوا قريبا جدا على صدمة الواقع صنفان:

صنف قديم بليد متكلس، ما زال يؤمن بالغولة في زمة المولتيميا، ويتصور أن الشعر الأبيض، والخبرة في مسايرة الفاسدين، وممارسة الوصاية على الأجيال الصاعدة، كفيل بأن يفتح له أبواب المرادية، وقد خلا لهم الطريق من مرشح واضح للنظام، يجعل من كل “عجوز” منهم، يتوهم نفسه أنه هو “العريس المقصود”.

وبين هؤلاء، من كانوا سببا في الخراب، ومن خرج الحراك ضدهم وضد أحزابهم، ومع ذلك فقدوا القدرة على كسب القليل من الحياء، يجنبهم سيل الإهانات التي تنتظرهم في المنعرج.

بين هؤلاء أيضا من أطلق الكذبة وصدقها، وهو يتعامل مع الناس والمنافسين على هذا الأساس، لأنه يتوهم أنه “فائز بالسليقة”.. او فائز لشبكة الولاءات التي يقدمها فوق الطاولة وتحتها في الداخل والخارج.

صنف آخر، جديد مبتدئ، لا يمتلك ثقافة الدولة، ولا حتى ثقافة الدوار، لكن نرجسيته غلبته، فاعتقد في لحظة أنه يمكن أن يصبح رئيسا بالصدفة، لأن الرئاسة كما يتصور هذا الصنف، مثل نجومية الفيسبوك، تضمن بأن تجمع أكبر قدر من “الجامات” و”الجادورات”..

وصنف آخر، جديد مبتدئ، لا يمتلك ثقافة الدولة، ولا حتى ثقافة الدوار، لكن نرجسيته غلبته، فاعتقد في لحظة أنه يمكن أن يصبح رئيسا بالصدفة، لأن الرئاسة كما يتصور هذا الصنف، مثل نجومية الفيسبوك، تضمن بأن تجمع أكبر قدر من “الجامات” و”الجادورات”.

هؤلاء تحديدا، هم أكثر من حالمين، إنهم واهمون إلى درجة مؤلمة، ومثلما كان مريض الوهم الذي قرأنا عليه ونحن صغارا، وهو يرى نفسه بقرة، ويصرخ في الناس “اذبحوني”! يتوهم هذا الصنف نفسه أنه رئيس، وأنه يعطي الأوامر ويضرب الطاولة، وأنه يكسب قلوب الشعب فقط “بالخزرة”.

وهنا لن أجهد نفسي في الحديث عن صنف مجنون بأتم معنى الكلمة، من البهاليل والكوميديين والمرضى نفسيا، الذين تطاردهم كاميرات الإعلام الساقط، بغرض ضرب العملية الانتخابية في مقتل، وتصوير الانتخابات على أنها مهزلة، حيث يشارك فيها عرة القوم.. الذين أقصى ما قدروا عليه ولن يقدروا أكثر، هو الحصول على “كوستيم” سلفة من أحد الأقارب، وسيارة كلونديستان لحمل استمارات الترشح، قبل أن يضطروا في النهاية الى “بلها وشرب مائها” كما يقال.

وهؤلاء ليسوا حالمين ولا حتى واهمين، إنهم هم بأنفسهم “الكابوس”، الذي يطارد انتخاباتنا في كل موعد، و”الكوشمار” الذي ما زلنا لم نستيقظ منه إلى الآن.

ما يهمنا هنا، ثلة قليلة جدا، هي التي ربما ستعطي لهذه الانتخابات معناها، وهؤلاء معظمهم لم يظهروا بعد، لكنهم يتأهبون في ما تبقى من وقت، لإعطاء روح تنافسية جديدة للعملية الانتخابية، لما يمتلكونه من صفات القيادة والفكر والنظافة والهمة العالية.. ويفهمون الفرق بين الواقعية وبين الأحلام والأوهام والكوابيس الليلية..

لكن ما يهمنا هنا، ثلة قليلة جدا، هي التي ربما ستعطي لهذه الانتخابات معناها، وهؤلاء معظمهم لم يظهروا بعد، لكنهم يتأهبون في ما تبقى من وقت، لإعطاء روح تنافسية جديدة للعملية الانتخابية، لما يمتلكونه من صفات القيادة والفكر والنظافة والهمة العالية.. ويفهمون الفرق بين الواقعية وبين الأحلام والأوهام والكوابيس الليلية.

بقي أن نحذر أن لا نترك الحالمين يلعبون بواقعنا..

وأن لا نترك الواهمين يستحوذون على وعينا وفكرنا..

بحيث لا يستيقظ الشعب بعد الـ12 ديسمبر على فاجعة هي أشد من الكابوس.. لأنه لا قدر الله إذا حدث ذلك، فإن النظام السابق والعصابة هي من ستقول لهذا الشعب.. صح النوم.

وحينها لن ينفع أن نفرك عيوننا غير مصدقين، ولا أن نحاول النهوض وقد أمضينا كل الوقت نائمين.

ولذلك وحتى نكون على بينة من أمرنا..

إن الشعوب اليقظة وحدها، من تمنع الحالمين والواهمين من ركوبها.

فاستيقظوا رحمكم الله..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.