زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجيوش العربية بين الخيانة والعمالة وحماية مكتسبات الأمة ؟

الجيوش العربية بين الخيانة والعمالة وحماية مكتسبات الأمة ؟

بداية أترفع عن الخوض في مدى شرعية الانقلاب من عدمه، أولا لأن الأمر فيه محسوم وسبق تناوله في أحداث الجزائر وأظن أن الجميع قد تجاوزه ، ثانيه أعتبر الخوض فيه من جديد هو مضيعة للوقت ونزيفا آخر للأرواح وإهدارا للفرص من أجل حقن الدماء ولملمة الجراح والعودة بالأمة إلى الطريق الصحيح.

هناك في نظري مسائل مهمة أكثر من هدا الجدل العقيم وأسئلة ملحة تنتظر جوابا شافيا من مختلف الجموع   سواء كانت موالية أو معارضة.أولى الأسئلة، هل انقلاب الجيش المصري بمعية المعارضة كأداة للاطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب يعتبر مفاجئا ؟وهل هو ضمن مخطط رهيب لازال متواصلا يستهدف الأمة الاسلامية و العربية ؟وهل يمكن اعتباره ردا شافيا على كل أولئك الحمقى والعملاء والمتآمرين رغم اجتها دهم المستميت في اخفاء والتستر على هده المخططات الخبيثة.

أولى هده الإجابات وبعيدا عن تحليلات وتبريرات النخب الخرطي المهوسين بالمصطلحات الرنانة وزخرف القول و عن القادة الدين تعلو صدورهم النياشبن المزيفة.ينوب عنا فيها أمين عام حلف شمال الأطلسي السيد وزلي كلارك في مقابلة مع صحيفة ألمانية قال فيها : الاسلام الأصولي اليوم يشكل الخطر نفسه الدي كانت عليه الشيوعية سابقا،وهو يهدد الغرب كما هدد نا الاتحاد السوفياتي و الأول التي كانت تدور في فلكه ،ان على العالم الحر ألا  يقلل  من  شأن هدا الخطر. وأضاف قا ئلا :لا أستطيع أن أرى  كيف  بامكا ننا توافق و تعايش أنظمتنا الديمقراطية  مع الأصولية الاسلامية. لذلك على الحلف الأطلسي  أن يستعد  للرد على هدا الخطر   بعد  أن  نعيد تحديد مهماته الدولية اننا أكثر من حلف أطلسي بل اننا ملتزمون بالدفاع عن المبادىء الأساسية التي تربط حضارة امريكا الشمالية وأوربا الغربية . ويشرح كلارك :أن خطة عمل الحلف الأطلسي الجديدة تقتضي تحويل الاهتمام عن روسيا و أوربا الشرقية و الاتجاه جنوبا نحو الشرق الأوسط و أسيا وأن محادثات مكثفة مع مصر والمغرب و تونس لمساعدة هده الدول على مقاومة التحدي الاسلامي. 

نزداد يقينا عندما نقترب أكثر من المشهد السياسي المصري ويوميات الثورة وتحولاتها عن الخط المرسوم لها و المتفق عليه بين مختلف الشرائح والتيارات الممثلة للمجتمع.خاصة مع بروز التيار الاسلامي ممثلا في الاخوان كطرف مهيمن و مسيطر على الساحة السياسية و اعتلائه الريادة وانفراده بالحكم  كنتيجة واحتكاما للصندوق الانتخابي وانتهاجا للديمقراطية.لم تستسغه الفئة المهزومة  والموالية للنظام السابق والعميلة للغرب بدأت  تختلق المشاكل الواحدة تلوى الأخرى،تارة تشتكي من ديكتاتورية الرئيس و تعاليه وأنه أداة طيعة للمرشد وتارة أخرى يتهمونه بأخونة المجتمع  وفي أخرى تعديه على الصحفيين و كتم حرية التعبير هدا من جهة، وتدخله في صلاحيات القضاء من جهة أخرى ،الى جانب المعاناة اليومية الحياتية للمجتمع المصري كالبطالة والفقر وانتشار الأمراض و البلطجة وغياب الأمن والانقطاعات المتكررة للكهرباء وفقدان التام للغاز.

لهده الأسباب حسب زعمهم كان يجب التحرك و الثورة من جديد وتصحيح مسار الثورة التي خانها الاخوان ،هدا السناريو المحكم والعالي التخطيط الدي أجاد فيه الجيش وأبان  فيه  دهاءا كبيرا. بحيث يظهر الجيش كأنه المنقد  والحامي والواقف الى جانب الشعب كطرف مستضعف ومعارضة مقهورة ،وهو بهدا يحاول ابعاد صفة للانقلاب عن نفسه كما يبعد صورة المشهد الجزائري عن المشهد المصري,وأنه لا مجال للمقارنة أبدا.

ما يجب الاشارة اليه أن هدا الانقلاب لم يكن ليحدث  لو لم يتوفر الشرطان : أولها الجيش والمعارضة كأداة للا نقلاب كعدو داخلي متمكن ضد الحركة الاسلاميةو الوطنية في مصر،الشرط الثاني العدو الخارجي المتربص وهو ينقسم في نظري الى جبهتين أحداها علمناها وخبرناها و معركتنا معها الى يوم القيامة ممثلة في امريكا والغرب واسرائيل، لكن الثانية وقعها علينا عظيم وبأسها شديد فهي كالمنافقين في الأمة او هي مثل السوس في أي جسد تنخره حتى ترديه. و هي فئة عميلة خائنة و مرتزقة ينتشرون في كل مكان ، تظهر للعيان كأفراد يؤدون ادوارا بسيطة أو كمؤسسات أو كأنظمة حاكمة.

وهذا ما يدفعني  الى قراءة أخرى لهدا الصراع المصري بحيث أرى أنه لا يمكن قراءته بعيدا عن المشهد السوري بل أأكد أنه يدخل في نفس المخطط و نفس المسعى وأن هناك دول أخرى في الطريق لم يحن وقتها فقط.   للتوضيح أقول أن الصراع في منطقة الخليج العربي كان دائما على أوجه وعويصا ويأخد أشكالا مختلفة كأن يكون بين دولتين كما كان الحال بين سوريا والعراق وما كان يمثله هدا الأخير من خطر على أمن المنطقة في نظر مجلس التعاون الخليجي أو في اتحاد هده الدول حميعها ضد ايران. كما يأخد الصراع أشكالا أخرى بحثا عن السيطرة و الهيمنة تتعدى المنطقة كما فعلته السعودية بمدهبها السلفي وأموالها التي لا تحصى التي تستخدمها في نشر المدهب  و كسب الموالين وشراء الأنظمة. مع الجزم بأن كل الفتن والصراعات المشبوهة والمعارك الوهمية والخاسرة كانت دائما  وراءها، وسببا مباشرا في تدمير دول وأنظمة كانت  كل أمال الأمة معلقة بها و ما الأزمة العراقية ونهايتها المأساوية ببعيدة ،القضية الفلسطينية التي كانت كرة قدم في أرجل النظام المصري والسعودي الملف اللبناني وأخيرا الفتنة السنية الشيعية التي كانت دائما ورقة يلعب بها للتأثير على أحداث ما او أرباك لجهة و تهديد لها  و لا يثار هدا الأسلوب الا بايعاز واوامر خا رجية بغية التأثير و ارباك الخصم و تخويفه واقاف تقدمه الى حين. كما هو الشأن مع ايران الشيعية.

ما يجب أن يعرفه الناس ويتأكدون منه أن ما حدث لم يكن ليحدث لولم تعد مصر الى مكانها الطبيعي والمنوط بها عربيا و اسلاميا ولم يكن هناك تغيير و تمكين  وانتصارات متتالية للمقاومة ضد أعدائها وهدا ما فجر هد ه  المنطقة وبهدا الشكل الدي تعرفه ولا أظن أنه سوف ينتهي.لأن آثاره تتجاوز المنطقة وتهدد مناطق أخرى أنظمة وشعوبا وهدا ما يدفعها الى الاختيار الحتمي ويلزمها على التمركز والتموقع اما  مع شعوبها و مشروعها المقاوم أو العمالة والخيانة.ماأفكر فيه يقوله غيري بل هو مجمع عليه ، وهو حديث كل شعوب الأمة الاسلامية والعربية قاطبة ويجمعهم الخوف كدلك على مصير بلدان أخرى هي في الطريق مع العلم انها  حقا مستهدفة و تنتظر التوقيت المناسب ليس الا. والأمثلة كثيرة وتتشعب من منطقة لأخرى رغم اختلاف نظمها وتباينها مدهبيا ،منطقة الخليج وما تعرفه من تحركات ثورة كالسعودية البحرين اليمن الدي لا يزال الحراك بها متواصلا ايران تركيا  تونس ليبيا التي عصفت بها الثورة ثم الجزائر التي هي فوق بركان وفي فم المدفع خاصة وأن ما يحاك ضدها كثير وكثير  هدا يدل على المكانة التي تحتلها في الأمة العربية والاسلامية وفي الأونة الأخيرة كانت الجزائر مسرحا لهده المؤامرات ولا تزال من هده المكا ئد كانت حادثة تقنتورين و أزمة مالي و تداعياتها ،آخرها الصراع القديم الجديد المفتعل بين الجزائر والمغرب وتداعياته ان لم يتم تداركه في الوقت المناسب لأنه حقا ورقة خطيرة وفتيل قوي الانفجار خاصة ادا كان في أيدي غير أمينة وهدا مالانتمناه.

في خضم هده الأزمة تتهاطل الأسئلة كالمطر بحثا عن المخرج  الآمن والسليم يحفظ للأمة سيادتها ووحدتها  وعزها أرى أن الاجابة لو عدنا الى تاريخنا القريب ولا نعود بعيدا الى الوراء لوجدنا ه أمامنا بارزا سا طعا ينير طريقنا و يبعثنا من جديد كأمة شامخة و عظيمة و عصية على كل عدو وخائن. هدا الطريق أراه في اسلامنا  وفي وحدتنا كأمة اسلامية وعربية و سعينا سويا من أجل مصير ومستقبل واحد كما كان شأن سلفنا،الدين كانوا صناع تاريخ وأبطال ملاحم،فلمالانكون نحن كدلك.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.