زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجنرال توفيق لن يكون رئيس الجزائر القادم

الجنرال توفيق لن يكون رئيس الجزائر القادم ح.م

تورد العديد من المواقع الالكترونية والصفحات بل والعديد من وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية، أخباراًّ عارية عن الصحة تمام وبعيدة عن معطيات المنطق والعقل والواعي السِّياسي، تقول بأن الجنرال توفيق، والذي كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الجزائرية لأزيد من عقدين من الزمن، سيترشح لخوض عمار الانتخابات الرئاسية القادمة..

بل هناك من بات يؤكد بأنه سيكون الرئيس القادم للجزائر، في ظلًّ معلومات يقينية تفيد بأن الرئيس بوتفليقة لن يترشح لعهدة خامسة، لأن ظروفه الصحية الصعبة جداً وكذا الظروف السًّياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد والتي تحتاج إلى رئيس قوي جسدياً وذهنياً، وهي شروط لا تتوفر في الرئيس الحالي الذي حكم بطريقة ديكتاتورية قمعية لمدة 20 سنة.

الفريق محمد مدين الذي كان يلقب بصانع الرؤساء والمقرر الرئيسي لاستراتيجيات الدولة وسياساتها الكبرى داخلياً وخارجياً، والذي بقي في الظلًّ يعمل في الكواليس لسنوات طويلة جداً، والذي كان أحد خريجي مدارس الاستخبارات الروسية وبالتحديد من أوائل خريجي دفعة السجاد الأحمر، لن يغامر بأن يترشح لخوض غمار الرئاسيات حتى ولو كان سيضمن الفوز..

فالفريق محمد مدين الذي كان يلقب بصانع الرؤساء والمقرر الرئيسي لاستراتيجيات الدولة وسياساتها الكبرى داخلياً وخارجياً، والذي بقي في الظلًّ يعمل في الكواليس لسنوات طويلة جداً، والذي كان أحد خريجي مدارس الاستخبارات الروسية وبالتحديد من أوائل خريجي دفعة السجاد الأحمر، لن يغامر بأن يترشح لخوض غمار الرئاسيات حتى ولو كان سيضمن الفوز، لأن الكثير من مراكز القوى والنفوذ داخل الدولة والنظام تؤيد ترشحه للرئاسة بل هناك الكثيرون يطالبونه بخوض غمارها حالياً، ولكنه قد حسم قراره بأن يبقى كما عهدناه دائماً في غياهيب الكواليس يدير اللعبة إلى حدًّ بعيد، ويدعم مرشحه الذي اختاره والذي بالتأكيد ليس اللواء الشاب علي غديري، ولا حتى أحمد أويحيي الذي لن يجد مانعاً من الترشح أن رفض بوتفليقة الترشح لعهدة جديدة قادمة، حسب رأي أنصاره ومؤيديه.

فالرئيس القادم للبلاد، حتى وإن كان سيتم اختياره من طرف رجالات النظام وكبار جنرالات المؤسسة العسكرية، ولكن يجب أن يكون مقبولاً لدى الدول الكبرى التي لها مصالح إستراتيجية وطاقوية تجب حمايتها هنا في الجزائر، وإلا فإنها ستلجأ إلى فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية علينا، كما فعلت مع النظام الكوبي في عهد فيدال كاسترو، أو النظام العراقي، أو كما تفعل حالياً مع النظامين الإيراني والفنزويلي، والجنرال توفيق الذي تحسب له استخبارات هذه الدول العظمى الغربية ألف حساب، لأنه من كان وراء إفشال الكثير من مخططاتها الخبيثة من أجل زرع بذور الفتنة والشقاق داخل الدولة، ليس هو الرجل المناسب بالنسبة لها لحكم الجزائر حالياً، وبالتالي فإن كل القراءات والتحليلات السًّياسية التي تذهب باتجاه أن الرجل سيترشح لخوض غمار الرئاسيات هي تحليلات بعيدة عن الواقع كلية، وهي مجرد أضغاث أحلام لا أكثر ولا أقل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.