زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر لن تُبنى على المجهول

الجزائر لن تُبنى على المجهول ح.م

في عز الحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر، وفي دروة الهيجان، يُطالعنا "بُويدق" من وهران، بمنشورات تضمنت صورا له يوم 12 مارس بمقر تلفزيون "بي بي سي" ببيروت"، ويوم 14 مارس بمقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل، حيث كان يشرح بحسبه مستجدات هذا الحراك، وقبل هذين التاريخين، كان دائم التنقل إلى تركيا والمغرب وتونس...

فالمدعو “سعيد بودور” الذي نعنيه هنا، كان يقضي غالبية وقته في الترحال بين عواصم بعض الدول الغربية والعربية، ومن بينها عاصمة “مولاه” ملك المغرب، للتدرب على تقنيات التحريض وزرع الفتنة بين الجزائريين، وبالتالي فإن تنقله إلى بيروت وبروكسل، لم يكن كما يدعيه، بغرض شرح ما يقع في الجزائر، وإنما لتلقي التعليمات، من مُشغّليه، وبحسب متابعاتي لمسار التخطيط والتنفيذ لمؤامرة الربيع العربي، أعلم كغيري أن الإعلان عن ولادة “الشرق الأوسط الجديد” قد تمّ في بيروت على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايز، في أوج العدوان الصهيوني على لبنان سنة 2006، والذي انتهى بأبشع هزيمة تلقاها هذا الكيان على يد المقاومة اللبنانية، وأعلم كذلك أن بيروت كانت من أهم المعابر للسلاح والإرهابيين، لتدمير سوريا، وأعلم أن جماعة 14 آذار، بقيادة الحريري، شكلت رأس الحربة في مؤامرة الربيع العربي، واليوم ومن غريب الصدف، أن هذا “البُويدق” –حتى لا أصفه بالبَيدق- وفي لقاء بمقر “الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان” بوهران –والتي تمّ الزجّ به فيها دون المرور بأي انتخابات، كون هذا المكتب ومنذ تأسيسه في بداية الألفية، استولت عليه “نقابة مُستقلة” –عن الشعب-، وفي زلّة لسان رُبّما، حذّر من مغبة فشل الحراك، كما حدث ذلك في سنة 2011، (دونما أن يتفوه بعبارة الربيع العربي)، فبرأيه أن الشعب قد فقد ثقته في “النُّخبة” التي قادت الحراك آنذاك، أي سنة 2011، كما أنه فقد ثقته فيها خلال حراك 1988، والغريب في الأمر أنه تفادى الحديث عمّا وقع خلال العشرية الحمراء في تسعينيات القرن الماضي، لأن الحديث عن هذه المرحلة، لن يَسند ادعاءاته، فهذا البُويدق وأمثاله كثيرون، لا يتحركون لمُساندة هذا الشعب والدفاع عنه، بل فقط لإثبات قيامهم بالخدمات التي أُسند إليهم القيام بها، من قبل المُشغلين، الذين يتكفلون بنفقات تنقلهم وتدريبهم، و”العطايا” الكبيرة التي يرسلونها لهم كلما تفننوا في أداء هذه الخدمات الشيطانية..

أقول أن ما غاب عن هؤلاء الخونة ومُشغّليهم، ومن يحميهم في الداخل، أنه متى عاد الصفاء، ستبرز الأوساخ فوق السطح، وسيرى الجزائريون البُسطاء الذين تمّ تهييجهم، أن أمثال هؤلاء الخونة، لا يحملون أية قطرة دم جزائرية في عروقهم..

وأقول هذا الكلام، لأن أمثال هذا البُويدق، مُستعدّون لحرق البلاد ومن عليها، لإرضاء هؤلاء المُشغّلين، وبكل تأكيد أن عملية كشفهم وفضحهم لا تتطلب مجهودا كبيرا، فيكفي أن نحسب عائداتهم إن كانت لهم عائدات في الداخل أصلا، ونُقارنها بمستوى معيشتهم، لنصل إلى الحقيقة، أما إذا علمنا أن بعضهم لا يشتغل، وأن مستواهم الاجتماعي كان في الماضي يُقارب خط الفقر، فإن التساؤل الذي نطرحه، هو كيف غفلت أعين الأمن، عن تحركات هؤلاء الخونة، ومُقاولتهم لأعداء الجزائر؟

بكلّ تأكيد مرّة أخرى، أقول أن ما غاب عن هؤلاء الخونة ومُشغّليهم، ومن يحميهم في الداخل، أنه متى عاد الصفاء، ستبرز الأوساخ فوق السطح، وسيرى الجزائريون البُسطاء الذين تمّ تهييجهم، أن أمثال هؤلاء الخونة، لا يحملون أية قطرة دم جزائرية في عروقهم، وأنهم عملوا وسيعملون على تحويل شباب الجزائر إلى وقود لنيران الفتنة، ولن يضرّهم على الإطلاق دمار البلاد والعباد، فغالبيتهم يعيشون في عواصم الضباب وعواصم المشيخات والبترودولار.

ختاما أقول إن الطريق الآمن يتجسد في خارطة الطريق التي وضعها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لأن كل المؤشرات تؤكد أن بعض مُحرّكي الحراك يشتغلون لصالح أجندات خارجية، همها الأول والأخير تدمير الجزائر، وتقسيمها، والنيل من مؤسستها العسكرية ومؤسساتها الأمنية التي ضحت بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على استقرار الجزائر، خلال العشرية الحمراء، ومنذ بدء تنفيذ مؤامرة الربيع العربي في سنة 2011، وليعلم الجميع، أن الترويج لادعاءات من قبيل أن قوى غير دستورية كانت تُسيّر البلاد، الغرض منه فتح أبواب الجزائر على المجهول، بخاصة أن مُحرّكي هذا الحراك جُلّهم مبني للمجهول.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.