زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر قاطرة الإنتصارات

الجزائر قاطرة الإنتصارات ح.م

مضت سبع سنوات "عجاف" على انطلاق مسلسل مؤامرة "الربيع العربي"، ومن جميل الصُّدف أنه في هذا اليوم، يعلن نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، السيد سيف الإسلام القذافي ترشحه للإنتخابات الرئاسية في ليبيا، ليس للثّأر من خُصومه وإنّما لإعادة ليبيا إلى مربعها الآمن، الذي افتقدته منذ سنة 2011، وفي هذا الوقت بالذات، يخرج علينا الرئيس بشار الأسد، في عزّ التهديدات الأمريكية والغربية، ليقوم بجولة بسيارته الخاصة إلى الغوطة الشرقية، وكأنّنا به يقول لقوى الشر الصهيوأمريكية، أنّ سوريا هي بالفعل مقبرة لأحلامها الشيطانية.

في عزّ هذا المخاض الذي أنتجته مُقاومة الشعوب للمشروع الصهيوني الأمريكي المُتحالف مع الجماعات الإخوانية، والقاعدية والداعشية، لا تزال وللأسف بعض القوى السياسية المُقاولة لمشروع تدمير الوطن العربي والإسلامي، تأمل عندنا في الجزائر، التي إكتوت بنيران الإرهاب قبل غيرها من الدول العربية والإسلامية، في إلحاق بلد المليون ونصف المليون من الشهداء، بكوكبة ضحايا هذا “الربيع الشيطاني”، ولمّا فقدت الأمل في تحقيق هذه الغاية، انتقلت بتوجيه من مُشغّليها، إلى تسخين الجبهة الإجتماعية، عبر إشعال نيران الإحتجاجات في أهم القطاعات المُرتبطة بشكل مُباشر بالمُواطن الجزائري، وأعني بهما قطاعا الصحة والتعليم، وللأسف الشديد أن سوء إدارة هذين الملفيّن وبالأخص ملف قطاع الصّحة، من قبل المشرفين عليهما، يكاد أن يمضي بنا إلى الهاوية، وأعني بذلك، وبشكل صريح، خلق قلاقل كُبرى قد تُؤثر على أمننا الإجتماعي وحتى السياسي، فاليوم نرى آلاف المرضى، في رحلة البحث عن أطباء يتكفلون بعلاجهم، كما نرى أيضا كيف أن آلاف التلاميذ، يُجبرون على تحصيل ما يَرتضي المُحتجون من الأساتذة أن يسمحوا بتحصيله، بل وأخطر من ذلك كُلّه، أقول بأنّ الجزائر اليوم، وبفعل تواطؤ بعض الجهات، سواء كانت نقابية، أو إدارية، تعيش فُصولَ مُؤامرة غير مسبوقة، هدفها الأساس تفقير الشعب الجزائري مَعرفيا، حتّى لا يُنتج إلا الرّداءة، والفشل، لأنّ الجهات الحاقدة علينا، تأكّدت بأن هذا الشعب الذي هزم أعتى القوى الإستعمارية، لا يُمكن بأي حال من الأحوال، إدخاله عنوة إلى زريبة “الربيع العربي”، وبالتالي فإن هذه الجهات تُراهن اليوم على سلب الشعب الجزائري إمكانيات التطور، لضمان بقائه في مستنقع التخلف والجهل، وهذهبرأيي هي الطامة الكبرى، فهل يُعقل أن يُشنّ في قطاع التعليم، إضراب مفتوح؟ وهل يُعقل أن يتبنى أبناؤنا الأطباء نهج مُقاطعة علاج الجزائريين، لتحقيق مطالبهم، علما أن فرنسا في هذا الوقت بالذات، تفتح لهم مجال الهجرة إليها، وتعفيهم من شرط “مُعادلة الشهادة”؟

قوى الشرّ تسعى جاهدة إلى تجهيل الجزائريين، وحرمانهم من اكتساب العلم والمعرفة، وهذا كما قُلت، بتواطؤ جهات في الإدارة الجزائرية التي تُقاول لصالح مُستعمر الأمس..

شخصيا أرى أن اللعب بمصير الجزائريين قد وصل درجة في غاية الخُطورة، لأن قوى الشرّ تسعى جاهدة إلى تجهيل الجزائريين، وحرمانهم من اكتساب العلم والمعرفة، وهذا كما قُلت، بتواطؤ جهات في الإدارة الجزائرية التي تُقاول لصالح مُستعمر الأمس.
والأفدح في المُؤامرة التي تُحاك ضدّ الجزائر، أن البيادق السياسية والإعلامية، التي تُؤتمر بأوامر فرنسا وبعض الجهات الأخرى الحاقدة على الجزائر، لا تذخر جهدا في سبيل تعميق الإحساس باليأس لدى غالبية الجزائريين، بل إنّها وبشكل ماكيافيلي، تعمل على تضخيم كُلّ مآسي ومشاكل البلاد، بالتوازي مع تضخيم ما تُسمّيه ب”الإنجازات الكبرى” في بعض دُول الجوار، وهنا أستحضر تغطيات بعض جرائدنا، بخصوص ملف ترشيح المغرب لاحتضان كأس العالم في كرة القدم، فبكُلّ صراحة، ظننت نفسي عند قراءة بعض المقالات في جرائد “جزائرية”، أنني أقرأ جرائد “القصر الملكي المغربي”، فهذه الجرائد المحسوبة على الجزائر “ظلما وعدوانا”، لم تجرؤ أبدا على كتابة ولو فقرة واحدة، عن أحداث “مدينة جرادة المغربية” التي ثارت ساكنتها على الظلم والإستبداد، لكّنّها بالمقابل، تُروّج وبشكل مفضوح لما تدّعي أنها “اتهامات مغربية للجزائر” بأنها “مسؤولة عن انتشار الإرهاب في المنطقة”، فإحدى هذه الصحف “الجزائرية” التي طبّلت لملف احتضان المغرب لكأس العالم في كرة القدم، تنقل حرفيا، وبدُون أي تعليق، ما نشرته صحيفة “جون أفريك” المُوالية للقصر الملكي، والذي جاء كالتالي: “أرجع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي، عبد الحق الخيام، انتشار الإرهاب في المنطقة إلى عدم تعاون السلطات الأمنية الجزائرية مع نظيرتها المغربية. وأوضح الخيام، في حديث نشرته الأسبوعية الدولية (جون أفريك) في عددها الأخير، أن غياب التعاون بين المغرب والجزائر، مُضر للبلدين، مشيرا إلى أنه “من المفروض علينا على سبيل المثال مضاعفة الجهود من أجل مراقبة حدودنا””.
ما حزّ في نفسي أن هذه الصحيفة التي تدّعي بأنها من أكبر الجرائد انتشارا في الجزائر، لم تُكلّف نفسها عناء التعليق بالإيجاب أو السلب، على ما نشرته “جون أفريك”، ما يؤكّد ما سبق أن قُلناه، بأن جهات في الداخل، تعمل على تجهيل الجزائريين، لتسهيل مهمّة السيطرة عليهم، وتركيعهم.
وهنا أعود لأُؤكّد مرّة أخرى، أن كلّ هذه المُحاولات مصيرها الفشل، فالجزائر وبفضل حكامة الرئيس بوتفليقة، اجتازت بسلام، عواصف “الربيع العربي”، وإنه في الوقت الذي بدأت تتجلّى فيه بشائر النصر على المشروع الصهيوأمريكي، المتحالف مع قوى الشر القاعدي والداعشي، لا يُمكن للجزائر، إلا أن تُرسّخ هذا الإنتصار، وبخاصة أننا اليوم نحتفل بعيد النصر، الذي يجهل البعض، مغازيه، وتأثيراته على الجزائريين الأحرار، فالجزائر بتاريخها الثوري، لن تكون إلا قاطرة لمزيد من الإنتصارات.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.