زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر تعلو ولا يعلا عليها

الجزائر تعلو ولا يعلا عليها ح.م

منذُ مدة باتت الجزائر تواجه العديد من التحديات والصعاب وذلك بسبب موقع الجزائر الجغرافي والموارد المتاحة فيها بالإضافة إلى مواقفها الراسخة والثابتة، وهنا وجب على الجزائر أن تمتلك الذخيرة المناسبة للتغلب على هذه المعطيات والمعادلات المعقدة، وبفضل القيادة الرشيدة والمؤسسة العسكرية فقد أيقنوا أن الموارد البشرية المؤهلة هي الأهم في مسيرة الإنجاز فتَسلحوا هنا بالفكر والمعرفة والتأهيل، أما عن التحديات الناتجة عن مواقفها العربية والإقليمية والعالمية فكان السلاح لمواجهتها هو توحيد الصف وتناغم الإرادة السياسية والشعبية، فكانت الجزائر وما زالت مثال الصدق في التضحية والاجتماع على قلب واحد لا تأخذها بالحق لومه لائم ولا تنصت للنمائم تسير بثقة وثبات ولا تهاب من التحديات ولا يستشهد إلا بالتاريخ الذي صاغ أسمى معاني الشموخ والفخر، فكانت الجزائر على خارطة العالم كالجبل الشامخ الذي لا تهزه الرياح.

وعي الشارع أسقط من ظنوا أنهم يستطيعون تحييد الناس عن مبادئها أو إزاحة المواطن عن ولائه للوطن مستغلين الظروف التي باتت تعصف بالجزائر برمتها، لكن أبواق الفتن مهما تعالت فهي ضعيفة فصبر الدولة صبر الحليم وإعراضها إعراض عن الجاهلين..

إن الرئيس (عبد المجيد تبون) ومنذ نتائج الانتخابات الرئاسية 12/12/2019 التي أقرته رئيس للجمهورية يتعامل مع الجميع بلغة المحبة والوئام والتسامح فكانت الكلمة الطيبة دَيَنه والعفو عند المقدرة نهجه وهنا لا بد أن نعي أن تسامح السيد الرئيس (تبون) وعفوه مبني على القوة والمنعة لا على الضعف والهوان، لكن الفهم الخاطئ لدى البعض بات يشكل حالة من الاستقواء على الجزائر كذريعة من أجل فتات المصلحة فسقط مَبدأ البعض ونزع عن وجهه قناع الوطنية الكذابة التي لا يتجاوز حجمها حجم المصلحة ولا يتنامى عطاؤها إلا بمقدار الأخذ فباتت الأجندات السوداء التي تجلد الوطن تخرج من صدور أصحابها لتحاول التشكيك بالتوجهات وتفكيك النسيج الوطني، فحُكّت المعادن وظهر أصلها وبان للجميع مبتغاها.

فوعي الشارع أسقط من ظنوا أنهم يستطيعون تحييد الناس عن مبادئها أو إزاحة المواطن عن ولائه للوطن مستغلين الظروف التي باتت تعصف بالجزائر برمتها، لكن أبواق الفتن مهما تعالت فهي ضعيفة فصبر الدولة صبر الحليم وإعراضها إعراض عن الجاهلين، لكن تمادي شرذمة المغرضين يستحق الضرب بيد من حديد فالجزائر تعلى ولا يعلى عليها، فمن توشح وجهه بالسواد محاولاً إخافة الآخرين فقد توشح قلبه بالسواد من حقده على الآخرين.

إن محاولة زج الجزائر بالنزاعات الداخلية من قبل أصحاب النفوس الضعيفة وأصحاب المصالح من الذين ينتمون بوقت الرخاء ويرتدون بوقت الشدة، يسترجع من التاريخ ملامح وجه مسيلمة الكذاب، فلو شُق عن قلوبهم لعلم الجميع مقدار الحقد الذي بات يسري في عروقهم فليس من تولى بيوم الزحف عنهم ببعيد، فمن بات يُحمل الوطن فوق استطاعته ما هو إلا من عق بوالديه إذا لم يؤتوه بما يريد فبر الوطن واجب والوقوف معه بوقت الشدة هو ما يميز الرجال من أشباههم (وَلاَ خَيْرَ فِي وِدّ امْرِئٍ مُتَلَوّنٍ إِذَا الريحُ مَالَتْ مَالَ حَيْثُ تَمِيلُ)، فمن اعتلى منابر الولاء أمس بات يعتلي منابر الفتن اليوم، ومن دعى للوحدة بات يسعى إلى تفريق الجمع وشق الصف فهان بأعيننا العدو الواضح على من يدس السم في الصحن الذي أكل منه ويرمي الحجر في البئر الذي شرب منه.

إن هيبة المواطن وعزته من هيبة الدولة وإن أي تعالي أو استقواء على الدولة مع جهات أجنبية هو استقواء على أبنائها، فالجميع تحت مظلة القانون والجميع ملزم بالصبر إذا اشتد البلاء والجميع يرى ويدرك مدى جدية السيد الرئيس (عبد المجيد تبون) في التخلص من جذور الفساد…

علينا جميعا أن نعادي من يعادي الوطن وأن نكون على عهد الشهداء من سبقونا نصبر على الشدائد ونبقى على قلب رجل واحد ونحن إذن نطالب بقطع أيدي المفسدين.

إن هيبة المواطن وعزته من هيبة الدولة وإن أي تعالي أو استقواء على الدولة مع جهات أجنبية هو استقواء على أبنائها، فالجميع تحت مظلة القانون والجميع ملزم بالصبر إذا اشتد البلاء والجميع يرى ويدرك مدى جدية السيد الرئيس (عبد المجيد تبون) في التخلص من جذور الفساد، وهنا يجب على الجميع أن يهب لمساعدة الوطن لتحقيق مسعاه، والفيصل هنا كلام الرئيس بعد أداء اليمين عندما قال (نريد كسر ظهر الفساد وإن مكافحة الفساد أولوية قصوى بالنسبة للحكومة).

الجزائر تعلى ولا يعلى عليها، فمن يظن أنه قادر على ليّ يد الوطن فقد غرته الأماني وإسترسخ في ذهنة طلب المستحيل فلا يعتقد أن صبر الدولة ضعف فهذه هي الجزائر سيدة الشموخ ومنبع القوة إذا أطعمت أشبعت، وإذا ضربت أوجعت، تاريخها شاهد وهدفها واحد لا يلين ولا يستكين نعطي دروسا في الرجولة فاتقوا شر الحليم إذا غضب.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.