زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ شكرا لكم: 10 جوان (2010-2020) .. الذكرى 10 لتأسيس موقع زاد دي زاد.. نشكركم على وفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر.. بين فرص النهوض الضائعة.. والفرصة “الكورنية” العظيمة

الجزائر.. بين فرص النهوض الضائعة.. والفرصة “الكورنية” العظيمة ح.م

أغلب دول العالم لاسيما الخليجية منها تمتلك صناديق سيادية تضم هذه الصناديق أًصول عبارة عن أسهم وسندات وعقارات حيث تعتبر هذه الصناديق بمثابة رأس حربة في خدمة اقتصاد وسياسات هذه الدول الريعية من جهة، والاقتصاد العالمي من جهة أخرى، فقد عرفت هذه الدول مُبكرا من أين تؤكل الكتف الاقتصادية فقامت بالاستفادة من ايجابيات الرأسمالية، وتدفق عائدات النفط، وأخذت تنفتح على الأسواق العالمية بسلاسة وشراهة.. وبُعد نظر.

كان على الجزائر هي الأخرى إنشاء صندوق سيادي استثماري حتى يقوم بشراء الشركات المفلسة أو التي كانت على وشك الإفلاس، مثلما فعل ربراب مع شركة Brandt، أين اشترى العلامة الفرنسية مع مركز البحث والتطويرLAB R&D الخاص بالشركة، وهذه خطوة ذكية جدا من طرفه..

كان على الجزائر هي الأخرى إنشاء صندوق سيادي استثماري حتى يقوم بشراء الشركات المفلسة أو التي كانت على وشك الإفلاس، مثلما فعل ربراب مع شركة Brandt، أين اشترى العلامة الفرنسية مع مركز البحث والتطويرLAB R&D الخاص بالشركة، وهذه خطوة ذكية جدا من طرفه، طبعا بعيدا عن الأساليب التي استعملها لتهريب العملة الصعبة للخارج، لهذا كان بامكان الجزائر على نفس المنوال، وبدل منح حوافز خرافية لنفخ العجلات ثم حصرية البيع لمدة 3 سنوات، الاعتماد على صندوق سيادي وشراء شركة بالكامل أو على الأقل الدخول في رأس مال علامة عالمية خاصة مع الأزمة العالمية والبحبوحة المالية التي عرفها العالم، والجزائر آنذاك أين وصلت فيها الاحتياطات المالية للجزائر، والقابلة للتبخر في أي لحظة ال200 مليار دولار.

لو تصرف المسؤولون آنذاك بذكاء لقاموا بشراء شركة فولفو VOLVO السويدية التي اشترتها الشركة الصينية جيلي Geely عام 2010 مقابل 1.8 مليار دولار فقط، ولقاموا بشراء شركة نوكيا مع نهاية سنة 2013 بمبلغ 7 مليارات دولار مع الاحتفاظ بالتسيير للسويديين والفنلنديين باعتبار الجزائريين مسيرين فاشلين، مع شرط النقل التدريجي للتكنولوجيا، والحرص على تكوين الجزائريين، وقس على ذلك مع مختلف المصانع والشركات والشركات التكنولوجية الناشئة، وفي مختلف المجالات حتى لو كان المجال رياضيًا من خلال شراء أسهم في مختلف الأندية العالمية التي كانت تمر بأزمات.. وهذا كله من منطلق براغماتي بحت.

لو تصرف المسؤولون آنذاك بذكاء لقاموا بشراء شركة فولفو VOLVO السويدية التي اشترتها الشركة الصينية جيلي Geely عام 2010 مقابل 1.8 مليار دولار فقط، ولقاموا بشراء شركة نوكيا مع نهاية سنة 2013 بمبلغ 7 مليارات دولار مع الاحتفاظ بالتسيير للسويديين والفنلنديين باعتبار الجزائريين مسيرين فاشلين..

في حين المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد يبكي كل يوم العجز المسجل في الصندوق، تمتلك النرويج اكبر صندوق تقاعد حكومي سيادي بحجم أصول واستثمارات وعقارات يُقدر ب 930 مليار دولار! وتمتلك الإمارات مثلا 3 صناديق سيادية يحوي صندوق أبو ظبي الاستثماري وحده 800 مليار! دون الحديث عن الشركات الإماراتية المستثمرة في كبرى المجمعات العالمية، فيكفي أن نعلم فقط أن الإمارات عن طريق شركة آبار البترولية تعتبر أكبر مساهم في مجموعة دايملر الألماني، وحينما نتكلم عن العملاق دايملر فهذا يعني على سبيل المثال لا الحصر شركة مارسيدس بنز، وميستوبيشي.

الصندوق الوطني للاستثمارFNI حينما تقرأ هذا الاسم يُخيل لك أن هذا الجهاز هو الذراع الاستثمارية للجزائر، لكن في الحقيقة هو مُجرد اسم براق وجسد دون روح يُنفق الأموال بطريقة تقليدية كلاسيكية للتجهيز العمومي، وقانونه الأساسي لم يتغير منذ سنة 1963، ونفس الشيء بالنسبة للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارANDI التي عرفت وتعرف طفو العديد من قضايا الفساد إلى السطح نتيجة الامتيازات التي مُنحت لأشباه “المستثمرين” طيلة العقدين الماضيين.

الآن.. ومع أزمة كورونا العالمية الجزائر أمام فرصة ذهبية لاقتناص الشركات المفلسة، والدخول إلى عالم الرأسمالية المتوحشة من أوسع أبوابه، ما على المسؤولين إلا تحيين القوانين وبسرعة.. فالعالم كله ينتظر انقشاع غبار معركة كورونا للانقضاض على الشركات المُفلسة..

يكفي قراءة التاريخ ثم القضايا المرتبطة بكل “جهاز استثماري” ليُدرك القارئ أن الجزائر كانت تعيش أزمة جمود فكري أصاب أغلب مسؤوليها الذين كانوا يعيشون معنا في القرن الواحد والعشرين ويتصرفون ويسيّرون بعقلية القرن الماضي، فبلاء الجزائر إالى وقت قريب كان في المتحجرين فكريا المنغلقين على أنفسهم، والمنفتحين على جيوبهم فقط.

الآن.. ومع أزمة كورونا العالمية الجزائر أمام فرصة ذهبية لاقتناص الشركات المفلسة، والدخول إلى عالم الرأسمالية المتوحشة من أوسع أبوابه، ما على المسؤولين إلا تحيين القوانين وبسرعة.. فالعالم كله ينتظر انقشاع غبار معركة كورونا للانقضاض على الشركات المُفلسة، ثم إعادة الروح لبورصة الجزائر، وإنشاء صندوق سيادي استثماري بشكل عاجل يُشرف عليه مُسيرون جزائريون وأجانب مُتمكنون وبارعون، ومُتلهفون فقط لصيد الشركات العالمية..

حينما يتحقق هذا فقط يمكننا القول أن الجزائر قد وضعت قدميها في الطريق الصحيح نحو العالمية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.