زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر.. التطبيل الانتخابي على طريقة السيرك الإيطالي

الجزائر.. التطبيل الانتخابي على طريقة السيرك الإيطالي ح.م

سيرك الجزائر..!

لا يخفى على أحد أنَّ التطبيل الانتخابي بدء منذ أكثر من سنة ويتسارع تطبيله مع اقتراب نهاية العهدة الرابعة واقتراب الاستحقاق الرئاسي المقبل 2019، وهذا من قِبَلِ من يريد أن يتقاسم المنافع، والذي يريد أن يبقى الحال على ما هو عليه..

اللعب على المشاعر يحترفه الجميع، وهو تماماً ما يقوم به “مهرج” سيرك روما بعد نهاية العروض إذ يدخل حاملاً “الراية الوطنية الجزائرية” وهو يصرخ: وان تو ثري فيفا لالجيري… فينفجر الجمهور مصفقا له..!

فالوضع القائم والفراغ الموجود على الساحة السياسية بدأ يتزين بالمطالبين للعهدة الخامسة، حاملين ملف الانجازات في يد وملف التهديد بالدمار لو زال النظام القائم في اليد الأخرى، كما يُفْعَّلُ تماماً في مصر، سوريا، السعودية، المغرب، وتركيا وغيرها ممن يقود الاوليغارشيا السياسية في هذه الدول التي باتت أضحوكة في العالم أو محل سخرية وشتم من قبل الدول المارقة، على غرار شتم الرئيس المصري من قبل ترامب ووصفه بالقاتل وبوصف آخر نعتذر عن عدم ذكره احتراما للقراء.
وبالعودة للوضع القائم في الجزائر فإن التطبيل أو كما يسمى محليا “الشيتة” بات يمارس بأشكال متعددة ومختلفة فهناك من يفصح عنها علناً ويقول أنا “شيات” أو “رئيس الشياتين”، وهناك من يقدمها بشكل ضمني ضمن دعوات أحزاب السلطة لترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، سواء بتعديل الدستور أو بتجاوزه تماماً، وبمبررات واهية وواهنة وهي “شعار الوطنية”، والشرعية الثورية التي تسقط عن كل شخص يرى عكس ما ينادى به وكأن الشرعية الثورية هي امتداد لا نهاية له، وربما نطرح تساءلا هاما: هو ماذا بعد مرور 50 سنة من الآن؟ نعتقد أن نصف قرن من الآن كافٍ لنقول أن كل من شارك في الثورة قد مات، حينها هل سيطالب أبناء الشهداء بشرعية الحكم لأنهم أكثر وطنية من غيرهم؟؟؟ أم نغامر قُدُماً في البحث عن نظام سياسي يخدم الوطن ويبنيه مع كل أطياف الشعب؟؟ ربما هو سؤال استباقي يقتضي التريث والتفكير بعمق.
شعار الوطنية وسيرك روما

حاولوا أن يكون تملقكم أكثر إقناعاً من مجرد صراخ وعويل وتشيات مقزز يشبه تماما عروض المهرج الذي لا يفقه سوى كلمة “وان تو ثري فيفا لالاجيري”..!

ولعل التشبيه الذي أريد أن أطرحه هنا بين “سيرك روما” و”المطبلين” من رجال السياسة وغيرهم في الجزائر، هو أنه ليس كل من يحمل شعار الوطنية أو رمزا من رموز الدولة الجزائرية هو الأكثر وطنية، فاللعب على المشاعر يحترفه الجميع، وهو تماماً ما يقوم به “مهرج” سيرك روما بعد نهاية العروض إذ يدخل حاملاً “الراية الوطنية الجزائرية” وهو يصرخ: وان تو ثري فيفا لالجيري… فينفجر الجمهور مصفقا له، لذلك المهرج الإيطالي الذي لا يعرف شيئا عن الجزائر سوى هذه الكلمات التي يريد من خلالها أن يحصل على أكبر قدر من الانفعال الجماهيري “ثناءً على جودة العرض المقدم”، وهو تماما ما يفعله المتملقون الجدد في السياسة، والذين يتكلمون عن نضال الرئيس وعن وطنيته ووطنيتهم وكأنهم يشرعنون بقاءهم هم لا بقاء الرئيس..
فرجاءً لا تقوموا بدور المهرج في السيرك، وكونوا موضوعيين في الطرح علكم تحصلون على أصواتنا واحترامنا ذات يوم، واتركوا شرعية ووطنية الرئيس جانبا والتي لا أحد يشكك فيها، فقط حاولوا أن يكون تملقكم أكثر إقناعاً من مجرد صراخ وعويل وتشيات مقزز يشبه تماما عروض المهرج الذي لا يفقه سوى كلمة “وان تو ثري فيفا لالاجيري”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.