زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر: الارتهان في سيناريو الميليشيات

فيسبوك القراءة من المصدر
الجزائر: الارتهان في سيناريو الميليشيات ح.م

قال أحدهم وهو يخطب بحرارة: لو قام حراك في الشارع وقلب الطاولة وكنس كل ما في الساحة، فسيسجل التاريخ أن من كان يدعو للتعقل وتجنيب البلاد الفوضى فهو خائن لتطلعات الشعب مساند للنظام البائد... ولا مكان له.

وقال له آخر: وهل تضمن بعد الحراك الشعبي الثائر، مآلا تونسيا وحراكا تونسيا ووعيا تونسيا؟؟؟ إضمن لي انتقالا ديمقراطيا برائحة الياسمين لا بألوان الدم ورائحة الأحقاد ومصير الارتماء للقوى الخارجية، وها هي مآلات سوريا وليبيا أمامنا ظاهرة للعيان..

وقال ثالث: و هل هذا قدرنا؟ أن تخيرونا إذن بين فساد ميليشيا السياسة ونيران ميليشيا الحرب؟؟؟

يوما ما، إن أخطأنا المسار… واستمرت ميليشيا الفساد في عنفها السياسي ضد تطلعات الشعب، وانزلقت الأمور إلى ما لا يرجوه مواطن عاقل غيور على الوطن، سنرتهن إلى حكم ميليشيا الشوارع وستسيل دماؤنا، ليس على الرئاسة ولكن على كيس قمح فرنسي أو إماراتي أو أمريكي أمام أسوار الموانئ…

وهذا مشهد واحد من بين المشاهد الحوارية يتكرر اليوم في الحوارات اليومية للجزائرين مع تسارع الأحداث و غموض خيوط اللعبة..

عبر التاريخ، لم يكتب لأي حراك اجتماعي النجاح نحو فرض تغيير سلمي واع، دون أن تقوده فكرة واضحة وتؤطره نخبة مخلصة لا تشترى ويصنعه وعي جماعي لا يقبل الاستغلال أو التحريف عن أهدافه ومطالبه.

التغيير صناعة و بناء ومنظومة متكاملة، وخارج هذا المفهوم فإن الاندفاع الشارعي تهور ورهن لمستقبل البلدان، وإن المتربصين لينتظرون الفرصة وما أكثرهم..

ويوما ما، إن أخطأنا المسار… واستمرت ميليشيا الفساد في عنفها السياسي ضد تطلعات الشعب، وانزلقت الأمور إلى ما لا يرجوه مواطن عاقل غيور على الوطن، سنرتهن إلى حكم ميليشيا الشوارع وستسيل دماؤنا، ليس على الرئاسة ولكن على كيس قمح فرنسي أو إماراتي أو أمريكي أمام أسوار الموانئ…

موانئ ستتحول في أهميتها قصورا رئاسية.. وستتحول القصور الرئاسية لمجرد مستودعات مؤونة وسلاح لزعماء الميليشيا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.