زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر.. الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها على الوضع السِّياسي

الجزائر.. الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها على الوضع السِّياسي ح.م

تمر الجزائر بأزمة اقتصادية خانقة تعتبر الأسوء في تاريخها ربما، وذلك نظراً للتآكل الشديد في المخزون النقدي الاستراتيجي، ولجوء الدولة إلى الاستدانة من البنك المركزي، لتمويل عجز الخزينة العمومية، والذي يتزايد تدريجياً مع مرور الوقت.

فالعجز المسجل في الميزان التجاري، وعجز الدولة عن بناء اقتصادي منتج خارج القطاع الطاقوي، وتصنيف الجزائر كما يقول الخبير الاقتصادي الفرنسي ألفريد سوفي كأحد نقاط الالتقاء السِّياسي والاقتصادي العالمي، أي في الاتجاه الذي يحدد مساراته الراهنة، والتي تتجه من مناطق الإنتاج في الشمال إلى دول الجنوب البائس أو تقع مناطق الاستهلاك العاجزة عن توظيف قدراتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للخروج من مناطق التبعية الاقتصادية والصناعية.

يرى الكثير من الخبراء بأن نواقيس الخطر بدأت تدق، لأن مع تناقص دعم الدولة للكثير من الفئات الاجتماعية الهشة، وإلغائها للكثير من المنح والزيادات في الأجور، يزيد الوضع سواداً ويجعله قاتماً جداً، مع ازدياد حجم وأخطار التهديدات الأمنية القادمة من الجنوب الكبير..

فالسلطة الراهنة التي لم تحسن استغلال المليارات التي دخلت الخزينة العمومية لمدة تربو عن عقدين من الزمن، كما عجزت عن تقديم تبريرات وحجج مقنعة للرأي العام الوطني عن وجهة صرف هذه الأموال، وخلقت طبقة سياسية هشة وضعيفة وتفتقد إلى أدوات وعوامل الاتصال الاجتماعي والثقافي الفعال، كما يسميها مالك بن نبي للمساعدة على إحداث ثورة فكرية وتنموية تكون من روافد التأثير الايجابي لتدعيم حجج المركز، أي صناع القرار السِّياسي في البلاد، ففي ظل هذه الأزمة الخانقة أصبح الشك وعدم اليقين يطبع عمل نقاط القوة في الطبقة السِّياسية التي وجدت نفسها في مأزق عويص، لأنها تفتقد إلى الآليات والميكانيزمات الأساسية التي تؤهلها لان تجد الحلول الاقتصادية المقبولة منطقياً، وعلمياً والقابلة للتطبيق على أرض الواقع.

ومع اشتداد وطأة هذه الأزمة واتساعها ودخول الكثير من القطاعات العمالية والفئات الاجتماعية في حركات احتجاجية واسعة، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وانتظار رؤساء تلك الكتل والوحدات السِّياسية إعلان بوتفليقة لترشيحه وهذا أمر مستبعد في نظري، يرى الكثير من الخبراء بأن نواقيس الخطر بدأت تدق، لأن مع تناقص دعم الدولة للكثير من الفئات الاجتماعية الهشة، وإلغائها للكثير من المنح والزيادات في الأجور، يزيد الوضع سواداً ويجعله قاتماً جداً، مع ازدياد حجم وأخطار التهديدات الأمنية القادمة من الجنوب الكبير، وهذا ما يخطط لها بعد إحداث ثورة مدبرة في السودان وتونس وموريتانيا، تمهيداً لاستهدافنا في الأخير، فعلى الجميع التكاتف والعمل سريعاً على إيجاد خطط اقتصادية ناجعة، لمنع تدهور القدرة الشرائية للمواطن، التي ستجعله حانقاً على السلطة، وحاقداً عليها، وهو يرى الفاسدين قد سيطروا على دواليب الاقتصاد ويتحكمون في لقمة عيشه بالتالي.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.