زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

التلفزيون الحكومي و”الخبر الربرابية”!!

التلفزيون الحكومي و”الخبر الربرابية”!! ح.م

كل المشتغلين في البحث الأكاديمي في مجال الإعلام تتفق دراساتهم وأبحاثهم على أن "المالك" هو العدو الأول لحرية التعبير والخط الافتتاحي في أي عنوان إعلامي بل وقبل سلطة النظام الحاكم... هذا إن لم يكن هذا المالك هو من يضع هذا الخط الافتتاحي باعتباره سلطة مالكة...

وكمثال نجد أن “رمضان بلعمري”، صحفي “الخبر” وباحث في الإعلام، يستنتج في رسالته للماجستير (جامعة الجزائر 03، 2011-2012) أن التلفزيون الجزائري يقدم خدمة إعلامية حكومية وليست عمومية. مع العلم أن “الخبر” قد فرحت كثيرا بمناقشة “بلعمري” لمذكرته في الماجستير وكتبت عنها ووصفت التلفزيون بالحكومي لا العمومي. وهذا بحث أكاديمي يناقش في العمق سيطرة المالك على الخط الافتتاحي والمحتوى بل ويشكل حجر الزاوية في “إشكالات الانفتاح”!!

وبعد،

فإنه تبرز هنا قضية بيع “الخبر” إلى مجمع الملياردير “يسعد ربراب” على أنها قضية مساس بالحقوق وهي في الأساس قضية يجب أن يتطرق إليها أيضا الباحثون في مجال الإعلام من جهة “سلطة المالك” بل ومقارنتها بأثر سلطة وإيديولوجية “ربراب” نفسه على الخط الافتتاحي لصحيفة “ليبرتي”، التي يملكها… فمثلا ربراب قال بأنه تعرض للظلم كونه قبايلي… فكيف تتعاطى “ليبرتي” مع الشأن القبائلي؟ وهل تفتح صفحاتها لمن يكتب عن “خيانة مؤتمر الصومام” لبيان أول نوفمبر؟ كمجرّد مثال لنرى دفاعهم عن الحق في “حرية التعبير”؟

هل “الخبر” التي عاشت منذ 1998 محرومة من الإشهار العمومي (كما تقول) تعجز عن المواصلة على هذا الدرب فتباع بـ400 مليار سنتيم؟ هل عجزت “الخبر” عن تكوين جيل جديد من الصحفيين ممن يحملونها كما حملها مجموعة 1998؟ أم أن هناك في القضية أمورا خفية لا تظهر لنا؟

دعونا نعود إلى الكلام الجميل الذي يُقال هنا وهناك عن تجربة “الخبر”، فهي جريدة معارضة ومستقلة وتعتمد على نفسها ومحرومة من الإشهار واستطاعت الوصول إلى أعماق الجزائر… واستطاعت أن تصنع استقلاليتها وتقتني مطبعة عصرية (مع صحيفة “الوطن”، 2011) وتفتتح لها شركة للتوزيع في الوسط والشرق والغرب… بل وأكثر من ذلك أن تقتني عقارا في “حيدرة” سعره بعشرات الملايير في شارع “الفتح بن خلقان” وتبنيه بطريقة معمارية فخمة…. وتحول المقر القديم بدار الصحافة -أول ماي- إلى مقر لشركتها للإشهار… فكل ذلك يعني بالمنطق التجاري أن “مجمع الخبر” شركة تجارية ناجحة وتدرّ الملايير، التي تأتي بكل تكاليف استمراريتها وأعباء مستخدَميها، ليبقى صافي أرباحها للمساهمين التاريخيين… يعني “الخبر” راها بخير !!

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح… مادام الوضع كذلك في “الخبر” فلماذا يلجأ المالكون المساهمون فيها – فجأة – إلى بيع أغلب أسهمهم لربراب؟ ما هي هذه القوة الرهيبة التي أجبرتهم على اتخاذ هكذا قرار؟ العجيب هو أن الكلام الجميل الذي يقال عن “الخبر” يمكن تصديقه طيلة 25 سنة من منطلق أن مالكيها من أسرة الإعلام (أرملة أورتيلان، الإعلامي غرمول كمثالين)… فالأمر يتعلق هنا بالحفاظ على استقلالية عنوان إعلامي صُنع بالدم والسهر والعمل والجهد… الأمر يتعلق بعدم التفريط في كل ذلك ضد أية سلطة أحادية دكتاتورية قد توجّه ذلك العنوان الإعلامي وتدخل في صراعات بسبب ضغوط على حرية التعبير!!

الآن وقد أسقطت المحكمة الإدارية قرار البيع وبعيدا عن مآل القضية وعن كونها تجارية أو إدارية… نعيد طرح السؤال التالي: أليست “ناس برود” ملكا لربراب؟ ثم أليست حجة أن “ناس برود” شركة بشخص معنوي مستقل مردودة على أصحابها مادامت هذه الشركة تابعة لشخص معنوي آخر اسمه مُجمع “سيفيتال”؟… أليست الوزارة محقة عندما تحركت بناء على المادة 25 من القانون العضوي للإعلام؟

ربراب قال بأنه تعرض للظلم كونه قبايلي… فكيف تتعاطى “ليبرتي” مع الشأن القبائلي؟ وهل تفتح صفحاتها لمن يكتب عن “خيانة مؤتمر الصومام” لبيان أول نوفمبر؟ كمجرّد مثال لنرى دفاعهم عن الحق في “حرية التعبير”؟

الآن القاضي قد أجاب وردّ بأن “ناس برود” هي “بنت سيفيتال” وأنه عندما يوازي المستقيم الأول المستقيم الثاني وعندما يوازي الثاني الثالث… فإن الأول يوازي الثالث… وهل “الخبر” التي عاشت منذ 1998 محرومة من الإشهار العمومي (كما تقول) تعجز عن  المواصلة على هذا الدرب فتباع بـ400 مليار سنتيم؟ هل عجزت “الخبر” عن تكوين جيل جديد من الصحفيين ممن يحملونها كما حملها مجموعة 1998؟ أم أن هناك في القضية أمورا خفية لا تظهر لنا؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5831

    عشراتي الشيخ

    “ما هي هذه القوة الرهيبة التي أجبرتهم على اتخاذ هكذا قرار؟ ”
    القوة المحتملة الأولى: أن يكون الثمن غير الـ400. فقد دأب طرفا أي صفقة ألا يُعلنا عن الثمن الحقيقي تحاشيا للأتاوات الباهضة.
    الثانية، هي أن “الخبر” يُعاني من مرض “التعملق” gigantisme .

    • 1
  • تعليق 5833

    طلال ضيف

    وصول قضية الخبر الى هذا المستوى والخصومة التي اعلنتها السلطات تعطيها توصيفا واحدا انها جريدة كبيرة وتملك مصداقية عند القراء لا يمكن ان ينكرها الا حاقد وتمثل اهم جريدة في الجزائر منذ التعددية الاعلامية وكل ما يحدث هو لي ذراع ومحاولة لتدجينها كما فعلت ونجحت مع بعض الصحف الاخرى

    • -2

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.