زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

التغيير ليس من هنا

فيسبوك القراءة من المصدر
التغيير ليس من هنا ح.م

الحراك.. هل هو الحل أم فقط جزء من الحل؟!

ليس من الحكمة أن يواصل الحراكيون بنفس الأدوات التي استنفذوها منذ أكثر من عام ونصف من المسيرات والشعارات..

التغيير في الجزائر لا يحتاج إلى معجزة كما يتوهم البعض، ولا يحتاج إلى ثورات ملونة ولا إلى بكائيات يقيمها الناس على جدران الفيسبوك.. إنما يحتاج إلى عبقرية جزائرية خاصة.. تفهم طبيعة النظام جيدا، ومواطن ضعفه.. وتعمل على مواجهته بالذكاء الاستراتيجي الجمعي، الذي يجب أن يشاركه الشعب، وتقوده نخب متميزة..

الطريق في الجزائر ليس من هناك.. والتغيير كذلك.

لقد جرب الجزائريون كل الأدوات في مسعاهم لدمقرطة النظام وإصلاحه، لكنهم فشلوا في مجملها، جربوا الانتخابات النزيهة والشفافة بداية التسعينات، وفشلوا فشلا ذريعا بخروج الدبابة للانقلاب على نتائجها.
بل إن بعضهم جرب حتى العنف المسلح بعدها، ورغم عشرية من الدماء والدموع، وعوض أن يتغير النظام ازداد شراسة وأثخن في الجزائريين انتقاما.

وجربوا المسيرات والأمواج البشرية المليونية.. مع الحراك في بداية العام الماضي، وحطموا كل الأرقام القياسية في التنظيم والسلمية وفي الصبر والوقت.. ولكنهم أيضا فشلوا في إحداث التغيير المأمول، ومع ذلك يصر البعض على مواصلة نفس المنهج الأخير، كما لو أنهم يصرون على الفشل.

والواضح أن التغيير في الجزائر لا يحدث كما في كثير من دول العالم، التغيير في الجزائر لا يحتاج إلى معجزة كما يتوهم البعض، ولا يحتاج إلى ثورات ملونة ولا إلى بكائيات يقيمها الناس على جدران الفيسبوك.. إنما يحتاج إلى عبقرية جزائرية خاصة.. تفهم طبيعة النظام جيدا، ومواطن ضعفه.. وتعمل على مواجهته بالذكاء الاستراتيجي الجمعي، الذي يجب أن يشاركه الشعب، وتقوده نخب متميزة.

وعليه، لن يحدث التغيير في الجزائر إلا إذا وعى الشعب دوره، وتنظم خلف مشروع سياسي حضاري تقوده نخبة حية وفعالة يمكنها من استغلال عظمة الشعب وقيادته بذكاء نحو فرض التغيير..

ما عدا ذلك يمكن للحالمين بلا عمل.. والنائمين في العسل، أن يسيروا في الشوارع إلى يوم القيامة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.