أولا أنا لا أحب استخدام مصطلح الثورة ،لأننا أولا و قبل كل شيء لسنا ضد عدو خارجي،اعتدى علينا فنثور عليه ووجب علينا النفير العام ، مع استخدام كل الوسائل المشروعة بما في دلك السلاح . نحن هنا حقا نثورلكن بشكل سلمي نسعى من أجل التغيير و ليس للانقلاب .
بل نمضي بتغييرنا الى الاستمرار والتقدم لا الى الضعف و الركون و السقوط في التبعية .بذلك نكون قد حققنا لأعدائنا ما عجزوا عنه مند أمد بعيد . ان هدا التغيير شر لا بد منه، وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم ،ان المجتمعات التي لا تتغير و لا تتطور في نمط حكمها أو في آساليب عيشها مصيرها الأندثار و الزوال وهدا ما حدث فعلا بالنسبة لليمن و ليبيا أوتونس و مصر أو سوريا . نفس الصورة تتكرر في كل بلد ،حاكم مستبد مدعوم من الجيش ، الطبقة الحاكمة تستحود على خيرات البلاد الباطنية أو المادية ،تعبث بكل شيء، بدخ و ترف، ظلم و قهر، فقر و أمراض تبعية مطلقة للغرب ،تدهور مستمر لللأوضاع.
ألا يحق لهده الشعوب أن تثور و تتمنى التغيير، وأن تسقط هده الدكتاتوريات التي سجنت الشعوب و خنقت أنفاسها وجوعت و أفقرت و شردت ،أليس الهدف منها نشدان الحرية و السعي في طلب الرخاء و الرقي ثم القضاء علىالظلم والفساد .ان التغيير المنشود يعني المصير المشترك بين الحاكم و المحكوم ، حكم تسوسه الشورى و الديمقراطية ، بعيدا عن الاقصاء و التهميش ، الكل سواسية في الحقوق و الواجبات ، و جميعا في خدمة هدا الوطن .
لكن كيف لهدا التغيير أن يتحقق و ينتصر ؟ ثبات سلمية المسلك ،الالتفات حول المشروع الوطني مع الالتزام التام و الاستعداد الدائم للتضحية من أجل حمايته ، والتصدي و التحدي المتواصل لكل اختراق من شأنه زعزعة استقرار الوطن او التشكيك في نبلية التغيير و صدقيته . ان العمل الجما عي و المشورة كفيلان بكل متربص مع التأكيد ان المخاطر التي تهدد التغيير الدي ننشده لا يأتي فقط من متربصي الداخل أعداء التغيير و العملاء بل هو أيضا هدف أعدائنا التاريخيين الدين لم ينسوا أبدا مستعمراتهم القديمة و هم يعملون بلا هوادة من أجل استرجاعها بشتى الطرق و الوسائل كيف لا و هي سبب رخائها و استمرار ها .
إن التاريخ لن يرحمنا و سنكون وصمة عار في جبين أجيالنا القادمة ، إن النصر حليفنا إن ثبتنا على الطريق وأمنا واعتقدنا بسمو هدفنا مع التخطيط المحكم .
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.